توقيت القاهرة المحلي 00:16:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تبرئة «علاء» و«جمال».. أهون

  مصر اليوم -

تبرئة «علاء» و«جمال» أهون

سليمان جودة
ليس سراً، أن مجتمع الأعمال فى البلد، كان يترقب طوال أيام مضت، خبراً، تعلن من خلاله الدولة انفراج أزمتها التى أثيرت بلا أدنى مبرر، وبلا أى معنى، مع آل ساويرس.. ولكن.. بدلاً من أن يتلقى مجتمع الأعمال مثل هذا الخبر، فإنه تلقى لطمة ثانية، فى صورة قرار صدر صباح الأحد، بمنع 21 رجل أعمال من التصرف فى أموالهم، فى قضية «البنك الوطنى» الشهيرة! وفى تفاصيل القرار سوف تقرأ أن من بين رجال الأعمال هؤلاء، أسماء عربية وسعودية كبيرة، كانت تستثمر بالمليارات، ولاتزال تستثمر، فى القاهرة، وخارج القاهرة، لدرجة أن استثمار أحدهم فى شرم الشيخ وحدها، بلغ 5 مليارات دولار! وفى ضربة واحدة، أطاح القرار، بكل هذه الاستثمارات، وألقاها فى البحر، وأوقف غيرها، وأنهى تقريباً الاستثمار السعودى عندنا، وأعطى رسالة فى غاية السوء، عن أجواء الاستثمار على أرضنا! قضية «البنك الوطنى» متهم فيها جمال وعلاء مبارك، ويبدو أن صاحب القرار فيها، كان أمام خيارين: إما أن يبرئهما، أو أن يدينهما ليس فقط مع كل الذين تعاملوا مع البنك فى فترة القضية، وإنما مع كل الذين مروا أمام البنك، ولو بالمصادفة، فى تلك الأيام، وبسرعة، انحاز صاحب القرار، إلى الخيار الثانى، وأدان الجميع، وأخذ العاطل مع الباطل، كما يقال، وأخذ البرىء بذنب المذنب، ولم يفكر ولو للحظة واحدة، فى العواقب المدمرة لقرار من هذا النوع على مستقبل الاستثمار فى البلد! ولابد أن القرار يعيد إلى الأذهان، أجواء التأميم والمصادرة، التى كان الرئيس عبدالناصر، قد بدأها عام 1961، وهى أجواء كان من الممكن أن تكون مقبولة، ولكن فى زمنها، لأن «عبدالناصر» كان يفعلها، وفى ذهنه مبدأ، وأمامه نظرية كانت موجودة فى العالم، غير أن هذا كله، قد صار جزءاً من الماضى، ولم يعد من الممكن ابتلاعه، ولا هضمه، فى أيامنا هذه، تحت أى ظرف، خصوصاً فى ظل أحوالنا التى نحن أحوج الناس فيها، إلى إغراء أى مستثمر بالمجىء، والعمل، وخلق الفرص للعاطلين، فإذا العكس تماماً، وعلى طول الخط، هو الذى يحدث! القاعدة القانونية تقول، إن إفلات مائة مجرم من العقاب، أفضل من أن يدان برىء واحد، ولو فكر صاحب قرار منع رجال أعمال البنك الوطنى من التصرف فى أموالهم، بهذا المنطق، لكان قد برأ علاء وجمال، بدلاً من أن يأخذ الكل هكذا، بجريرة البعض، وبدلاً من أن يكون الثمن، هو ضرب اقتصاد بلد بكامله، فى مقتل! ولكن.. يبدو أن تبرئة علاء وجمال، حتى وإن كانت من حقهما، ليست من العرف، ولا من الدين، ولا من الأخلاق، ليصبح البديل الحاصل الآن، هو اغتيال بلد، وتخريب اقتصاده فى وضح الشمس! والسؤال هو: هل وافق الدكتور محمد مرسى على إجراء كهذا، وهل أقره، وهو الذى يتكلم فى كل ساعة، عن جذب استثمار الخارج، وتهيئة أجوائه، ويعلم جيداً مدى حاجتنا إليه؟!.. وهل كان رئيس وزرائه، الدكتور هشام قنديل، على علم بما جرى، قبل أن يجرى على مشهد من الدنيا، بهذه الطريقة الفضائحية؟! أظن أن الأمر فى حاجة إلى تحقيق سريع، يستدرك عواقب القرار الوخيمة على صورتنا أمام استثمار الخارج. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تبرئة «علاء» و«جمال» أهون تبرئة «علاء» و«جمال» أهون



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt