توقيت القاهرة المحلي 07:01:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سنة على العملية

  مصر اليوم -

سنة على العملية

بقلم - سليمان جودة

سنة كاملة مرت على بدء الحرب الروسية على أوكرانيا، ولا يزال الطرفان فى المكان نفسه تقريباً، فلا روسيا انتصرت ولا أوكرانيا انهزمت.

ولا ينطبق شىء على هذا المشهد الذى استمر عاماً كاملاً، سوى نظرية النهر الذى يصب طول الوقت فى البحر، فلا النهر يجف ولا البحر يمتلئ.

ولا يزال الرئيس الروسى فلاديمير بوتين يتحدث عن عملية عسكرية تقوم بها قواته فى الأراضى الأوكرانية، ولا يريد أن يسمى ما تقوم به القوات حرباً. ولا بد أنها عملية عسكرية فريدة من نوعها، لأن مفهوم العملية من هذا النوع فى العلوم العسكرية أنها تحقق غرضها سريعاً لتعود ولا تستمر سنة، ولا حتى تستمر ما هو دون السنة من الشهور والأسابيع.

وليس سراً أن القوات الروسية إذا كانت صامدة إلى اليوم فى المناطق الأربع التى قضمتها من أوكرانيا، فالفضل فى ذلك راجع إلى قوات فاجنر الروسية، التى قاتلت بالأجر فى ليبيا، وفى دول إفريقية أخرى غير ليبيا، وتقاتل هذه الأيام بالأجر أيضاً فى المقدمة من الجيش الروسى.

وهى قوات تشبه النائحة المستأجرة التى يأتون بها تبكى الموتى، وهى تفعل ذلك بغير أن تكون على معرفة ولا قرابة مع أحد منهم، ولكنها تبكيهم جميعاً بالطريقة نفسها، وتقول فى محاسن هذا ما تقوله فى محاسن ذاك، وكأنها كانت تعرفهم وتعيش معهم.

وعندما أطلق بوتين قواته فى مثل هذا اليوم من السنة الماضية، فإنه كان يظنها نزهة أو ربما فسحة، ولكن النزهة طالت بأكثر من اللازم.. وقد يكون السبب فى إطلاق مسمى العملية العسكرية عليها أن خسارة العملية من نوع ما أراده وخطط له أهون من خسارة الحرب.. فهل كان هذا هو السبب؟!.. وهل هذا هو السبب الذى جعله يحاذر فى تسميتها حرباً؟!.

ولأن الطرف الآخر الذى يحاربه ليس أوكرانيا وحدها، ولأنه فى الحقيقة يحارب الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وحلفاءهما، فالعملية العسكرية التى سماها هو هكذا، قد تحولت مع الوقت إلى عملية استنزافية له طويلة الأمد، ولولا عناصر فاجنر، ولولا الطائرات المُسّيرة التى حصل ويحصل عليها من إيران، لكانت قواته قد انكشفت بما لا يليق مع جيش دولة كبيرة مثل روسيا.

ولا يمكن من جانبه أن يحول العملية مع بدء عامها الثانى إلى حرب، لأن خوض الحرب له معايير أخرى، ولأن الطرف الآخر، بتركيبته التى نراها، يظل أقوى من روسيا فى أى حرب وبكل مقياس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنة على العملية سنة على العملية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt