توقيت القاهرة المحلي 01:01:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بيضة الديك الأمريكى

  مصر اليوم -

بيضة الديك الأمريكى

بقلم - سليمان جودة

التعاطف مع الأهل في قطاع غزة خارج أرض العرب يكاد يشبه بيضة الديك، التي يُقال عنها إنه إذا باضها لم يكررها!.

فالرئيس الأمريكى الأسبق باراك أوباما أظهر ما يشبه التعاطف عندما حذر إسرائيل من أن ما تمارسه تجاه أبناء القطاع يمكن جدًّا أن يأتى بنتيجة عكسية.. والنتيجة العكسية في ظنه أن الأجيال الفلسطينية المقبلة يمكن أن تنشأ على التشدد إلى حد التصلب مع الإسرائيليين، كما أن الدعم الذي تحظى به الدولة العبرية يمكن أن يتآكل، فلا يبقى منه الكثير.

وقد كنت أريد أن أصدق أوباما لولا أنه خلال وجوده في البيت الأبيض على مدى ٨ سنوات لم يقدم شيئًا للقضية نستطيع أن نذكره، وهو لم يتخلف عن تقديم شىء وفقط، ولكنه انحاز إلى تل أبيب بشكل واضح، وإلى حد أنه ضاعف لها المساعدات التي تحصل عليها من بلاده، وأعطاها ٣٨ مليار دولار موزعة على عشر سنوات.

وهو عندما يأتى ليحذرها من كذا ومن كذا، فهو في الحقيقة كمَن يغسل مواقفه، أو كمَن يذهب إلى الحج، بينما الحجاج عائدون.

ولكن جوستافو بيترو، رئيس كولومبيا، اتخذ في المقابل موقفًا فريدًا وشجاعًا لأنه قال لإسرائيل ما لم يقله لها رئيس في أنحاء العالم، بل إنه لما وجد أن سفيرها لديه يجب أن يغادر طلب منه المغادرة صراحةً، ولم يشأ أن يخاف مما قد يواجهه من حلفاء تل أبيب بسبب هذا الموقف.

قال الرئيس الكولومبى: إن أطفال إسرائيل لن يهنأوا بالنوم، ما لم يهنأ به أطفال فلسطين بالدرجة نفسها على الجانب الآخر.

وقد عشنا نعرف أن الأدب في أمريكا اللاتينية التي تقع فيها كولومبيا يمتلئ بالحس الإنسانى الرفيع، وعشنا نعرف أيضًا أن كولومبيا هي بلد جابرييل جارسيا ماركيز، أديب نوبل، صاحب الروايات الشهيرة، التي من بينها: مائة عام من العزلة، الجنرال في متاهته، الكولونيل لا يجد مَنْ يكاتبه، الحب في زمن الكوليرا، وغيرها وغيرها.. وليس غريبًا على الأرض التي أنجبت «ماركيز» أن يخرج منها هذا الموقف الإنسانى العالى الذي أظهره الرئيس جوستافو هناك، فهو موقف بغير منافس في أمريكا شمالها وجنوبها، ولا في القارة العجوز على امتداد عواصمها السبع والعشرين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيضة الديك الأمريكى بيضة الديك الأمريكى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt