توقيت القاهرة المحلي 05:39:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر والسعودية

  مصر اليوم -

مصر والسعودية

بقلم - سليمان جودة

دعا السفير أسامة بن نقلى، سفير خادم الحرمين الشريفين في القاهرة، إلى لقاء مع الوزير سلمان الدوسرى، وزير الإعلام السعودى، فكان اللقاء فرصة متجددة للحديث عما بين البلدين من أواصر، منذ أن أرسى الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود أساس العلاقة بين الرياض والقاهرة.

ولأن الوزير الدوسرى جاء إلى الوزارة من خلفية إعلامية، فهو يعرف مقدمًا ماذا على الإعلام أن يفعل هناك في بلد الحرمين، وماذا عليه أن يفعل هنا في المحروسة، ولم يكن غريبًا أن يقول إن الإعلام السعودى يمثل مصر وهو يؤدى ما عليه، وأن الإعلام المصرى يمثل المملكة وهو يمارس دوره ومهمته، لا لشىء إلا لأن التوجهات واحدة لدى البلدين.

أما السفير بن نقلى فكانت لديه نقطة محددة لا يغادرها إلا ليعود إليها أو ليعيد التأكيد عليها؛ وهى أن العلاقات إذا كانت قد حظيت باهتمام خاص من الملك المؤسس، وإذا كانت تحظى حاليًا من قيادتى الدولتين بما يجعلها قوية على كل مستوى، فإن ذلك راجع إلى إرادة شعبية على الجانبين، تحميها وتدعمها وتعززها يومًا بعد يوم.

سألت الوزير الدوسرى عن الطريقة التي يمكن أن نحمى بها ما بين البلدين مما يمكن أن نسميه «لعنة مواقع التواصل الإجتماعى».. وكان سبب سؤالى أن استهداف العلاقة بين البلدين لا يتوقف، وأنه لا يختفى إلا ليعود على فترات متقطعة، وأن ذلك لا يحدث أبدًا في الإعلام التقليدى، مكتوبًا، ومرئيًا، ومسموعًا، وإنما يتم على ما يسمى «مواقع التواصل».

وكان رده أنه مع فريق العمل في وزارته يرصد ما يقال على هذه المواقع سلبًا عن هذا البلد أو ذاك، وأنه اكتشف أن ما يقال على سبيل الاستهداف لا يمثل إلا ١٪ تقريبًا من مجمل ما يتم تداوله عن العلاقات بين القاهرة والرياض، ولكن لأن مواقع التواصل عالية الصوت بطبيعتها، فهذا ما يضخم الأمر ويصوّره على غير حقيقته.

والحقيقة أن ما قاله الدوسرى صحيح إلى حد بعيد؛ لأن مواقع التواصل تحتفى في العادة بما هو سلبى، ولا تكاد تلتفت إلى ما هو إيجابى.. والرجل ضرب مثلًا، فقال إنه إذا كتب على هذه المواقع مثلًا أنه قطع المسافة من الفندق للمطار في عشر دقائق، فلن يتوقف أحد من النشطين على مواقع التواصل أمام ما قاله بهذا الشأن، ولكنه إذا كتب أنه قطع المسافة نفسها في أربع ساعات، فسوف تقوم الدنيا من جانب النشطين أنفسهم ولن تقعد!.

ولأن لغة الأرقام أصدق اللغات، فالوزير أحمد عيسى، وزير السياحة، أثبت ذلك من جديد فيما يخص العلاقة بين المحروسة والمملكة في نطاق مسؤوليته، فقال إن مليون سعودى زاروا مصر في ٢٠٢٣، وأن ٦٠٠ ألف مصرى زاروا السعودية في السنة نفسها للحج والعمرة.. وعندما قال ذلك، فإنه أكد فكرة الإرادة الشعبية التي لفت السفير انتباه الحاضرين إليها.. أما الوزير الدوسرى فأضاف أن ما يقرب من ٣٠ مليون مصرى عملوا في المملكة وتجولوا فيها، ودخلوا بيوت السعوديين، وأن هؤلاء سفراء للسعودية في مصر، وأن السعودية ترضى بحكم كل واحد فيهم عليها.

والخلاصة؛ أن هذه علاقة بين شعبين قبل أن تكون بين حكومتين، وأن هذا ما يعطيها مكانة ويمنحها حصانة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر والسعودية مصر والسعودية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt