توقيت القاهرة المحلي 13:43:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عن ضرب السد!

  مصر اليوم -

عن ضرب السد

بقلم : سليمان جودة

هذه هى الولايات المتحدة الأمريكية، التى قالوا عنها إنها لا تسلك الطريق الصح فى علاقاتها مع الدول، إلا بعد أن تجرب كل الطرق الخطأ!

ففى ١٩٩٠ التقى صدام حسين مع السفيرة الأمريكية فى بغداد، إبريل جلاسبى، فقالت له- ما معناه- إن ما بين العراق والكويت شأنًا يخصهما، وإن واشنطن لا دخل لها بهذا الشأن.. وقتها كانت العلاقات متوترة بين البلدين العربيين، وكان صدام وهو يستقبل السفيرة جلاسبى يفكر بالتأكيد فى غزو الكويت، فلما سمع هذه المعانى من السفيرة راح يتشجع على ما كان يفكر فيه، ولو سمع منها عكس ما سمع لربما كان قد تراجع عما فعل، وكانت المنطقة قد وفرت على نفسها كل هذا الدمار!

نذكر طبعًا أن واشنطن، التى قالت سفيرتها عنها إنها لا شأن لها بالموضوع، هى نفسها التى راحت بعدها تغزو العراق، ثم راحت تدمر الجيش العراقى الكبير!

وفى وقت الحرب بين العراق وإيران من عام ١٩٨٠ إلى ١٩٨٨ كانت تحرض كل طرف على الآخر، وكانت تمدهما معًا بالسلاح لعل كل طرف يدمر الثانى!

وعندما تصاعدت الخلافات بين الهند وباكستان، قبل شهور، حول إقليم كشمير، راحت الولايات المتحدة تردد النغمة نفسها، التى كانت قد عزفتها على مسمع من الرئيس العراقى، ولو اشتبك الهنود والباكستانيون حول الإقليم لكان تدمير اقتصاد البلدين أمرًا مؤكدًا!

واليوم يعود الرئيس ترامب ليقول إن المصريين إذا نسفوا سد النهضة فسوف لا يلومهم أحد!!.. وهذا كلام من نوع السم المدسوس فى العسل لأن ترامب يعرف أن مصر لم تذكر شيئًا منذ بدء الأزمة عن وجود نية لديها فى هذا الاتجاه، ولأن سيد البيت الأبيض يعرف أنه قادر.. لو أراد.. على دفع الإثيوبيين إلى اتفاق عادل مع القاهرة والخرطوم حول السد فى صباح الغد!.. هو يستطيع صباح الغد، لا بعد الغد، ولكن إدارته لها حسابات أخرى بدَت ظاهرة فى كل جولة تفاوضية جديدة جرت بين الدول الثلاث!

القاهرة لم تتحدث عن نية فى استخدام القوة، ليس عن ضعف ولا عن تفريط فى حقوقها المائية، فالعالم كله يعرف أنها قادرة وأنها لا تفرط، ولكنها تتصرف بالطريقة التى تراها مناسبة لا الطريقة التى تُغريها بها أمريكا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن ضرب السد عن ضرب السد



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt