توقيت القاهرة المحلي 20:38:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حكايته مع إسرائيل!

  مصر اليوم -

حكايته مع إسرائيل

بقلم : سليمان جودة

فى مثل هذا اليوم بالضبط من العام الماضى، جلس الدكتور إبراهيم البحراوى يكتب مقدمة كتابه الجديد دون أن يدرى أنه الكتاب الأخير.. وحين انتهى منها وضع عليها هذا التوقيع: القاهرة، مصر الجديدة، ٦ أكتوبر ٢٠١٩.. فلما دار العام دورته صدر الكتاب هذا الأسبوع عن دار الشروق، لولا أن المؤلف الذى يتزين غلاف الكتاب بصورته الباسمة فارق الدنيا فى الأيام الأولى من هذه السنة!!

فكأنه- يرحمه الله- كان قد أحس بينه وبين نفسه بأن كتابه هو الهدية الثمينة الأخيرة التى عليه أن يقدمها لأهل بلده، وكأنه عندما انتهى من المقدمة ثم غادر دنيانا بعدها بأسابيع، قد رحل راضياً تماماً عن أداء واجبه تجاه وطنه بالصورة التى ترضيه!

وليس هناك قارئ جاد فى هذا البلد، ولا فى العالم العربى على امتداده، لا يعرف مقام الدكتور البحراوى ومكانته، إذا ما اتصل الأمر بكتاباته عن إسرائيل!.. وهل ينسى أحد أنه كان هو الذى حرر صفحة أسبوعية فى جريدة الأخبار على مدى ست سنوات كاملة تحت هذا العنوان: كيف تفكر إسرائيل؟!.. ثم هل ينسى أحد أنه هو الذى تصدى لترجمة الوثائق الإسرائيلية عن نصر أكتوبر العظيم فى عشرة آلاف صفحة؟!

عنوان كتابه: حكاية مصرى مع إسرائيل.. وهو حكاية فعلاً.. وفى شهر الانتصارات الذى نعيشه هذه الأيام لن يجد القارئ أفضل منه يطالعه ثم يظل يعود إليه على الدوام!

وسوف تكتشف وأنت تتنقل بين الصفحات أن للرجل حكاية مع إسرائيل حقاً، وأنها حكاية بدأت معه مبكراً وقت أن كان تلميذاً فى مدرسة القناة الإعدادية فى مدينة بورسعيد.. وقتها رأى بعينيه زميله فى المدرسة حسن سليمان حمود، يسقط شهيداً برصاص العدوان الثلاثى على المدينة عام ١٩٥٦، ولأن إسرائيل كانت مشاركة فى العدوان مع بريطانيا وفرنسا، فإنه صمم على الالتحاق بكلية الآداب متخصصاً فى القسم العبرى بالذات!

تخصص فيه ليفهم كيف تفكر إسرائيل، ثم نفهم نحن معه بالتالى، وفى مرحلة الماجستير كان «الفكر الدينى اليهودى» هو موضوع رسالته العلمية، وكانت هذه خطوة أخرى فى اتجاه الرغبة فى الفهم.. وفى الدكتوراة كان الموضوع هو: القصة القصيرة فى أدب الحرب الإسرائيلى!

وفى كل المراحل كان واضحاً كالشمس مع نفسه ومع سواه، وكان شعاره: لست معادياً لليهود، ولكنى أعادى روح العدوان والتوسع التى تقود السياسة الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطينى وحقوقه !.. يرحمه الله بقدر ما قدم لبلاده من خدمات جليلة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكايته مع إسرائيل حكايته مع إسرائيل



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt