توقيت القاهرة المحلي 06:05:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على مسرح سيد درويش

  مصر اليوم -

على مسرح سيد درويش

بقلم: سليمان جودة

كنت فى مرحلة من المراحل أتردد على أكاديمية الفنون فى الهرم، ولم أكن أعرف أن فيها مسرحاً كبيراً فسيحاً، ولا أنه يحمل اسم العبقرى سيد درويش، الذى لا يزال يوصف بأنه باعث النهضة فى الموسيقى المصرية، رغم أنه مات عام ١٩٢٣ فى سن ٣١ سنة.

كنت أتردد على الأكاديمية وقت أن كان الدكتور فوزى فهمى على رأسها، وكان الرجل يرحمه الله يعتبرها بيته الذى لم يرثه عن أبيه، وكنت أراه فى مكتبه بينما أكوام الملفات أمامه تكاد تغطى عليه، وكان يأخذنى فى جولات ممتدة فى داخلها، وقد كان بمثابة المؤسس الثانى للأكاديمية التى تضم الكثير من المعاهد العليا فى شتى الفنون.

هذه المرة ذهبت إليها أشاهد حلقة من برنامح «أبلة فاهيتا» فى موسمه الجديد على مسرحها، ومن بعيد لمحت اسم هيئة الترفيه السعودية على واجهة المسرح، وعرفت أنها استأجرته لتقديم وتسجيل حلقات موسم البرنامح عليه. وهى لم تشأ أن تستأجره وفقط، وإنما راحت تجدده وتبعث الحياه فى أركانه، ولا بد أنه بعد أن عادت إليه الأضواء سيكون جاهزاً فى المستقبل لتقديم عروض أخرى متنوعة.

ولا يزال يقال عن المسرح أنه «أبو الفنون» وهو كذلك لأسباب كثيرة يعرفها المتخصصون فيه، ولكن السبب الأول أن التفاعل بين ما يقدمه وبين جمهوره تفاعل مباشر، فلا حاجز على خشبته يقف فى طريق التفاعل المباشر، ولا حجاب فيه يرتفع بين الفن والجمهور. ويستطع الفنان الواقف على المسرح أن يقيس تجاوب المتلقى فى لحظته، وهذا ما لا تجده فيما يقدمه التليفزيون مثلاً، ولا السينما، ولا الإذاعة، ولا أى وسيلة تفتقد اللقاء المباشر مع جمهورها.

وربما كان هذا هو الذى اكتشفته هيئة الترفيه وهى تقدم العروض الخاصة بها على مسرح أبو بكر سالم فى العاصمة الرياض.

ولا تزال شخصية أبلة فاهيتا قادرة على انتزاع الضحكات بأسلوبها الساخر، وطريقتها الكوميدية اللاذعة، وهيئتها العرائسية التى ميزتها منذ ظهورها قبل سنوات. وقد استطاعت أن تتخلص من بعض ما رافق بدايتها من تجاوزات، فاجتذبت المزيد من الجمهور، الذى لا بد أنه يراها تطويراً على صورة من الصور لمسرح العرائس.

ويحتاج مسرح سيد درويش فى أكاديمية الفنون إلى أن يظل مضيئاً. فالمسرح.. أى مسرح.. ليس مسرحاً إلا إذا كانت أضواؤه تتلألأ فى كل مساء، وإذا كانت هيئة الترفيه قد بادرت فأضاءته، فلا بديل عن أن تكون هذه هى البداية نحو تقديم عروض أخرى، ولا بديل عن أن تشارك عروضه فى رفع منسوب الذوق والوعى لدى الجمهور.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على مسرح سيد درويش على مسرح سيد درويش



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt