توقيت القاهرة المحلي 13:48:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القضية في كتاب!

  مصر اليوم -

القضية في كتاب

بقلم : سليمان جودة

سوف يبقى عمرو موسى خبرة غير عادية فى التعامل مع إسرائيل، وسوف ترى ملامح هذه الخبرة متناثرة بامتداد الجزء الثانى من مذكراته الذى صدر هذه الأيام بهذا العنوان: سنوات الجامعة العربية!

سوف تجده قادراً على التعامل معها بطريقته، وسوف تجده على فهم كبير للطريقة التى تفكر بها، وسوف تجده يدخل معها فى جولات وجولات، سواء كان ذلك فى الأمم المتحدة وقت أن كان رئيساً لبعثتنا هناك، أو لاحقاً حين صار وزيراً على رأس الخارجية، أو فيما بعد عندما أصبح أميناً عاماً للجامعة!

لقد أدار معها معركة فى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ليست ككل المعارك من نوعها، ويكفى أن تعرف أنه نجح فى تمرير قرار عربى فى الوكالة عن القدرات النووية الإسرائيلية!!.. وإذا أنت قلت: وماذا فى ذلك؟!.. فسوف تجد تفاصيل فى الكتاب تقول لك إن الجانب العربى عجز قبلها عن تمرير القرار لمدة ١٨ سنة متصلة!

من خبرة عمرو موسى مع المفاوض الإسرائيلى، أنه لا يحب التفاوض مع العرب إذا كانوا جماعة، ويفضل أن ينفرد بالمفاوض العربى مفاوضاً وراء مفاوض، ويرى أن هذه الطريقة تجعله يفوز ويكسب.. ولذلك يعتمدها فى كل عملية تفاوضية مع العرب ويقاوم حتى لا يتخلى عنها!

وعندما عجز جيمس بيكر، وزير الخارجية الأمريكى، عن تغيير هذا النهج لدى المفاوض الإسرائيلى فى مفاوضات مدريد، ابتكر حلاً وسطاً هو التفاوض الثنائى والتفاوض متعدد الأطراف !.. ولكن لأنه كان حلاً شكلياً، ولأن نوايا المفاوض الإسرائيلى لم تكن صادقة، فإن المفاوضات لم تصل فى النهاية إلى شىء!

ومن خبرة موسى أيضاً أن تل أبيب تريد تطبيعاً مجانياً مع العرب.. تريد تطبيعاً لا تدفع ثمنه.. وهذه مسألة لا بد أن تكون حاضرة فى القلب من الأجواء التى نتابعها هذه الأيام بين إسرائيل وبين أكثر من عاصمة عربية!

لا أحد ضد السلام، ولا أحد ضد أن تنعم به هذه المنطقة التى أرهقتها حروبها، ولكن السؤال هو: سلام تحصل عليه إسرائيل فى مقابل ماذا بالضبط لنا كعرب؟!.. هذا هو السؤال الذى يدعو كل مفاوض عربى إلى عدم الجلوس على أى مائدة للتفاوض، إلا إذا كانت الإجابة عنه واضحة وفى يده!

إن حديث التطبيع هو القضية الأم فى المنطقة حالياً.. ولذلك.. فكتاب موسى يأتى فى وقته تماماً فيما يخص هذه القضية وما يخص غيرها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضية في كتاب القضية في كتاب



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt