توقيت القاهرة المحلي 05:02:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما بين لحيته وصلعته

  مصر اليوم -

ما بين لحيته وصلعته

بقلم: سليمان جودة

تقول الأخبار الواردة من لندن إن الغرب الذى بدا ويبدو منعدم الضمير عند التعامل مع المنطقة هنا، هو نفسه الذى يستيقظ ضميره إذا تعلق الأمر بشأن داخلى عنده.

آخر الأخبار تقول إن السير كير ستارمر، رئيس الحكومة البريطانية، وجد نفسه مضطرًا إلى دفع ثمن قلادة حصل عليها من ترامب عند زيارته للعاصمة البريطانية فى سبتمبر. كان الرئيس الأمريكى قد أهدى ستارمر قلادة، وعصا جولف، وأزرار أكمام، وأهدى زوجته زوجًا من أحذية رعاة البقر، ولكن القانون فى بريطانيا ينظم المسألة بضوابط صارمة. فالقانون يحظر احتفاظ أى مسؤول بأى هدية تزيد قيمتها على ١٤٠ جنيهًا إسترلينيًا، فإذا زادت وأراد الاحتفاظ بها كان عليه أن يسدد الفارق بين قيمتها وبين هذا الرقم للخزانة للعامة، أو أن يسلم ما حصل عليه من هدايا للدولة كاملة.

ولأن رئيس الوزراء رغب فى الاحتفاظ بالقلادة، ولأن ثمنها يزيد على ١٤٠ جنيهًا، فإنه سدد فارق الثمن صاغرًا، ثم سلّم بقية الهدايا إلى مقر مجلس الوزراء فى ١٠ داونينج ستريت فى عاصمة الضباب!.

وبالتوازى كانت وكالة الأنباء البريطانية تذيع أن الملك تشارلز جرد شقيقه الأمير أندرو من لقبه، وأوسمته، ومنزله، وأن الأمير المجرد من هذا كله سيقيم فى منزل خاص بديل.

كان الأمير يحتفظ منذ مولده بلقب دوق يورك، وكان يقيم فى قصر رويال لودج، وكان يمارس حياته كأى أمير فى الأسرة، وكان يقوم بواجباته الملكية التى يحددها الدستور، ولكن منذ فترة انقلب هذا كله عندما تسربت أنباء عن علاقة ربطته برجل الأعمال الراحل جيفرى إبستين، الذى اشتهر فى حياته بالسلوكيات الفاضحة.

وما كادت الأنباء تتأكد حتى كان على أندرو أن يغادر القصر، ويسلم الأوسمة، ويتنازل عن اللقب، ليقضى ما يتبقى من عُمره مواطناً بريطانياً عادياً!.

تتوقف أنت أمام الخبرين حائرًا، لأن الضمير المتيقظ الحى فيهما لا وجود له مطلقًا إذا ما اتصل الأمر بالفلسطينيين مثلًا، وما جرى ويجرى لهم فى أرض فلسطين، أو إذا اتصل الأمر بأى قضية لها علاقة بحياة الناس فى العموم هنا فى المنطقة. تتوقف وتتذكر الأديب الإنجليزى الأشهر برنارد شو الذى كان أصلع الرأس كثيف اللحية، فكان يتحسس رأسه ثم يمرر يده على لحيته ويقول ساخرًا: ما بين لحيتى ورأسى هو بالضبط الحاصل على مستوى العالم: غزارة فى الإنتاج.. وسوء فى التوزيع!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بين لحيته وصلعته ما بين لحيته وصلعته



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt