توقيت القاهرة المحلي 05:59:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما بين لحيته وصلعته

  مصر اليوم -

ما بين لحيته وصلعته

بقلم: سليمان جودة

تقول الأخبار الواردة من لندن إن الغرب الذى بدا ويبدو منعدم الضمير عند التعامل مع المنطقة هنا، هو نفسه الذى يستيقظ ضميره إذا تعلق الأمر بشأن داخلى عنده.

آخر الأخبار تقول إن السير كير ستارمر، رئيس الحكومة البريطانية، وجد نفسه مضطرًا إلى دفع ثمن قلادة حصل عليها من ترامب عند زيارته للعاصمة البريطانية فى سبتمبر. كان الرئيس الأمريكى قد أهدى ستارمر قلادة، وعصا جولف، وأزرار أكمام، وأهدى زوجته زوجًا من أحذية رعاة البقر، ولكن القانون فى بريطانيا ينظم المسألة بضوابط صارمة. فالقانون يحظر احتفاظ أى مسؤول بأى هدية تزيد قيمتها على ١٤٠ جنيهًا إسترلينيًا، فإذا زادت وأراد الاحتفاظ بها كان عليه أن يسدد الفارق بين قيمتها وبين هذا الرقم للخزانة للعامة، أو أن يسلم ما حصل عليه من هدايا للدولة كاملة.

ولأن رئيس الوزراء رغب فى الاحتفاظ بالقلادة، ولأن ثمنها يزيد على ١٤٠ جنيهًا، فإنه سدد فارق الثمن صاغرًا، ثم سلّم بقية الهدايا إلى مقر مجلس الوزراء فى ١٠ داونينج ستريت فى عاصمة الضباب!.

وبالتوازى كانت وكالة الأنباء البريطانية تذيع أن الملك تشارلز جرد شقيقه الأمير أندرو من لقبه، وأوسمته، ومنزله، وأن الأمير المجرد من هذا كله سيقيم فى منزل خاص بديل.

كان الأمير يحتفظ منذ مولده بلقب دوق يورك، وكان يقيم فى قصر رويال لودج، وكان يمارس حياته كأى أمير فى الأسرة، وكان يقوم بواجباته الملكية التى يحددها الدستور، ولكن منذ فترة انقلب هذا كله عندما تسربت أنباء عن علاقة ربطته برجل الأعمال الراحل جيفرى إبستين، الذى اشتهر فى حياته بالسلوكيات الفاضحة.

وما كادت الأنباء تتأكد حتى كان على أندرو أن يغادر القصر، ويسلم الأوسمة، ويتنازل عن اللقب، ليقضى ما يتبقى من عُمره مواطناً بريطانياً عادياً!.

تتوقف أنت أمام الخبرين حائرًا، لأن الضمير المتيقظ الحى فيهما لا وجود له مطلقًا إذا ما اتصل الأمر بالفلسطينيين مثلًا، وما جرى ويجرى لهم فى أرض فلسطين، أو إذا اتصل الأمر بأى قضية لها علاقة بحياة الناس فى العموم هنا فى المنطقة. تتوقف وتتذكر الأديب الإنجليزى الأشهر برنارد شو الذى كان أصلع الرأس كثيف اللحية، فكان يتحسس رأسه ثم يمرر يده على لحيته ويقول ساخرًا: ما بين لحيتى ورأسى هو بالضبط الحاصل على مستوى العالم: غزارة فى الإنتاج.. وسوء فى التوزيع!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بين لحيته وصلعته ما بين لحيته وصلعته



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt