توقيت القاهرة المحلي 07:00:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ساعتان لهما تاريخ

  مصر اليوم -

ساعتان لهما تاريخ

بقلم: سليمان جودة

السفينة تيتانك لم تكن الوحيدة التى غرقت فى المحيط، ولكنها لا تزال تتربع على عرش السفن الغارقة فى البحار والمحيطات!.

ولا يكاد يمر يوم إلا ونطالع فيه ما يعيد تذكيرنا بهذه السفينة الأغرب بين السفن الغارقة. ولماذا لا تكون الأغرب وقد أخذت معها إلى قاع الأطلنطى ١٥١٧ راكبا من بين ٢٢٢٣؟ ولابد أن أسماك المحيط قد وقعت على وجبة دسمة يومها لم تتكرر فى أى وقت!.

كان ذلك فى ١٤ إبريل ١٩١٢، وكانت تيتانك متوجهة من بريطانيا إلى الولايات المتحدة، وكان على ظهرها هذا العدد الضخم من الركاب، ولكنها ما كادت تُبحر قليلا فى المحيط حتى كانت قد اصطدمت بجبل جليدى أرسلها إلى قاع المحيط، وكانت ولا تزال أكبر كارثة بحرية من نوعها، كما أن هيكلها المتآكل لا يزال فى مكانه فى القاع. ومن سنوات كنا قد تابعنا فيلما عن السفينة قامت ببطولته النجمة الجميلة كيت وينسلت فزادت تيتانك شهرة على شهرتها.

وقبل أيام بيعت ساعة جيب لأحد ركابها الغارقين، ورغم أنها ساعة ذهبية عيار ١٨، ورغم أن سعرها لا يتجاوز الآلاف من الدولارات، إلا أن ارتباطها بالسفينة الشهيرة رفع السعر إلى مليونين و١٧٠ ألف دولار!.. وقد أذاعت بى بى سى أن صاحبها اسمه إيزيدور شتراوس، وأنه كان على ظهر السفينة برفقة زوجته إيدا فغرقا معا، وأن فرق الإنقاذ انتشلت جثمانه، ولم تعثر على جثمان إيدا التى فازت بها أسماك المحيط.

انتقلت ساعة جيب شتراوس مع بقية متعلقاته إلى أبنائه، ومن الأبناء إلى الأحفاد، وكان أحدهم هو الذى عرضها فى مزاد وباعها بهذا الرقم الضخم.

أما الشىء الذى استوقفنى فى القصة كلها فهو أن عقارب الساعة تشير إلى الثانية والثلث. ففى تلك اللحظة بالضبط من ذلك اليوم غاصت تيتانك إلى حيث لا يزال هيكلها مستقرا إلى الآن!.. وليس أغرب من أن شركات سياحة متخصصة تنظم رحلات لزيارة الهيكل فى مكانه، والأغرب أن كثيرين دفعوا رسوم الزيارة العالية، ثم غاصوا يزورون هيكلها المتهالك، ومن هناك صوروا تيتانك وهى تبدو ضخمة للغاية فى مكانها!.

توقفت العقارب فى لحظة الغرق، وبقيت متوقفة لأكثر من مائة سنة، ولكن الصورة المنشورة تشير إلى حالة جيدة للساعة وكأنها مصنوعة بالأمس!.. وحين زرتُ مدينة هيروشيما اليابانية التى ضربتها الولايات المتحدة بالقنبلة الذرية رأيت فى متحفها ساعة تشير عقاربها إلى الثامنة والربع، ولما سألتهم قالوا إن عقاربها توقفت فى لحظة سقوط القنبلة على المدينة يوم ٦ أغسطس ١٩٤٥!.. فكأنهما ساعتان لهما تاريخ!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ساعتان لهما تاريخ ساعتان لهما تاريخ



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt