توقيت القاهرة المحلي 09:45:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السعي المكشوف

  مصر اليوم -

السعي المكشوف

بقلم: سليمان جودة

غدًا يبدأ شهر أكتوبر الذى يشهد الإعلان عن جوائز نوبل فى كل سنة، وربما يكون هذا هو السبب فى سعى الرئيس ترمب المفاجئ إلى وقف حرب إسرائيل الوحشية على الفلسطينيين فى قطاع غزة.

فالحرب تدخل عامها الثالث فى ٧ أكتوبر المقبل، والرئيس ترمب أتم شهره الثامن فى البيت الأبيض فى العشرين من هذا الشهر، وعلى مدى الأشهر الثمانية لم نجده متحمسًا لوقف الحرب كما يتحمس هذه الأيام، ولا تفسير لذلك عندى سوى حالة الهوس التى تتلبسه تجاه نوبل للسلام.

ومما يؤسف له أن يقال إن وقف الحرب متوقف على قبول رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب للخطة التى يطرحها البيت الأبيض، وكأن الولايات المتحدة بجلالة قدرها قد وصلت إلى حال يتلاعب فيها بها كائن مثل نتنياهو، أو كأن إدارة ترمب تقف عاجزة عن فعل شيء حتى يقبل أو يرفض الكائن الذى زاد عدد قتلاه فى غزة على الستين ألفًا!

ولأن اللقاء بينهما سينعقد فى واشنطن خلال ساعات، ولأن موعده المرتقب هو اليوم الإثنين فى مكتب ترمب البيضاوى، فالمنطقة هنا تقف على أطراف أصابعها فى انتظار ما سوف يترتب على لقائهما، وهذا بدوره مما يؤسف له أيضًا.

يؤسف له لأن المنطقة تبدو فى صورة المفعول به لا الفاعل، وقد كان فى مقدورها أن تكون فاعلة فى قمة الدوحة، لولا أنها بددت فرصة القمة التى كانت عربية إسلامية مشتركة ولم تكن عربية فقط. وليس من الوارد أن تُتاح فرصة كهذه مرةً ثانية، ولا بد أن شيئًا محزنًا أن تتطلع المنطقة إلى حصيلة لقاء بين اثنين كانا، ولا يزالان، وسوف يظلان شريكين فى ابتزاز المنطقة، وفى الاستيلاء على مواردها، وفى تفريغها من كل إرادة!

كيف نصدق أن ساكن البيت الأبيض جاد فى وقف الحرب، بينما نرى ونتابع تهافته على نوبل للسلام منذ دخل مكتبه فى يناير؟ إنه إذا أوقفها هذه المرة فلن يكون ذلك لأنه رجل سلام، ولن يوقفها لأنه يريد أن يوقف القتل فى القطاع. فهو أبعد الناس عن أن يكون رجل سلام، والقتل متواصل على مدى الثمانية أشهر دون توقف، وقد كان هو يراه ويتفرج، وإذا لم يتفرج فإنه كان يتعامى، وكان إذا سُئل يقول بغير حياء إنه ليس على دراية كاملة بما يجرى فى أرض فلسطين.

حال ترمب كحال مَن يعطى فى الدنيا ليقول عنه الناس إنه صاحب يد على الناس، فإذا جاء يوم القيامة قيل له: لقد أعطيت ليقال إنك أعطيت وقد قيل، ولا أجر لك هنا عما أعطيت هناك. لذلك، فإن سعى الرئيس الأمريكى إلى وقف الحرب هذه المرة وبهذا الحماس الظاهر أمامنا، هو سعى من أجل نوبل كجائزة يحوزها، لا من أجل سلام يؤمن به، ولا من أجل قيمة يعتقد فيها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعي المكشوف السعي المكشوف



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt