توقيت القاهرة المحلي 15:03:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تداول سلطة!

  مصر اليوم -

تداول سلطة

بقلم : سليمان جودة

يعرف الأستاذ عبدالمحسن سلامة، المرشح نقيباً للصحفيين فى الانتخابات التى تجرى غداً، أن الصحافة المكتوبة خارج البلد، خصوصاً فى أوروبا وفى الولايات المتحدة موجودة، وقوية ومؤثرة فى الرأى العام، وفى صانع القرار معاً!

ويعرف أن وجودها وقوتها، وتأثيرها فى أوروبا، وفى الولايات المتحدة، حيث ظهرت وسائل الاتصال الحديثة قبلنا بكثير، معناه أن الكلام الذى يدور عن أن هذه الوسائل هى التى نالت من صحافتنا المكتوبة كلام خاطئ وكلام مضلل.. وإلا.. فلماذا لم تأخذ هذه الوسائل الحديثة نفسها من صحافتهم هناك تأثيراً وقوة ووجوداً؟!

إننى أخاطب الأستاذ عبدالمحسن سلامة، لأنه مرشح للفوز بمقعد النقيب، ولأنى لا أجد حرجاً فى أن أدعو كل زميل صاحب صوت فى النقابة إلى أن يمنح صوته له، ليس عن موقف طبعاً ضد المرشح المنافس، الأستاذ يحيى قلاش، وإنما لأنى أدرك أن قلاش أخذ فرصته، وأنه قدم للنقابة ولزملائه ما يستطيعه، وما سمحت به الظروف، طوال وجوده نقيباً، وهو بالتأكيد مشكور على ما قدمه، ولأننا نريد أن نضرب المثل، من خلال النقابة، فى مبدأ تداول الكرسى بأصوات الناخبين.

إننى أدعم عبدالمحسن سلامة، وأدعو إلى انتخابه، لأنه منحاز إلى المهنة، فى النقابة، أكثر من انحيازه إلى أى شىء آخر، ولأنه هو ذاته كان قد كتب فى مقال له فى الأهرام، قبل فترة، أن فى اليابان صحيفة يومية توزع تسعة ملايين نسخة، وأن عدد سكان اليابان 126 مليوناً، وأن سطوة وسائل الاتصال الحديثة فى طوكيو أضعاف أضعاف ما لدينا طبعاً!

والمعنى أن الصحف عندنا إذا لم تكن تصل إلى هذا المستوى اليابانى فالعيب هنا عندنا، والعيب فينا، وفى المهنة، وليس فى سواهما!

النقيب المرشح للفوز مهموم بالمهنة، وبأبنائها من البشر الذين هم أغلى ما فيها، وبأنهم لابد أن ينالوا الاهتمام الكافى، مادياً، ثم تدريبياً، وتطويراً لإمكاناتهم، فلا مهنة يمكن أن تصعد إلا إذا كان العاملون بها قادرين أولاً على أن يصعدوا بها!

وهو مهتم بالإطار القانونى الذى لا بديل عنه، لتمارس من خلاله المهنة، دورها المنتظر من أول قانون تنظيم الصحافة، الذى لابد أن يخاطب مواد ثلاثاً محددة فى الدستور، مروراً بقانون النقابة ذاتها، الذى توقف نموه عند عام 1970، ولا بديل عن أن يكون قانوناً لعام 2017، ولما بعد 2017، وانتهاء بقانون منع الحبس فى قضايا الرأى.

ثم إنه يعرف أن الصحافة، كصناعة، تعانى، هذه الأيام، كما لم يحدث أن عانت على مدى تاريخها، وأن هذا راجع لأسباب ليست فى يدها، وأن الأسباب هى قرار الحكومة بتحرير سعر الجنيه، وأن على الحكومة أن تمد يد المساعدة للمهنة، لتتجاوز معاناتها، وألا تغرق، وهى تعين المهنة وتساعدها، بين صحيفة قومية، وأخرى مستقلة، وثالثة معارضة.. فكلها تشكل صناعة لا يجوز أن تواجه مأزقاً واحداً ثم تقف منها حكومتنا موقف المتفرج، وليس أقل من أن تتصرف كما تصرفت حكومة لبنان التى دعمت صحافتها بعشرة ملايين دولار.

المهنة تواجه أزمة.. وعبدالمحسن يستطيع بدعم زملائه أن يتعامل مع الأزمة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تداول سلطة تداول سلطة



GMT 00:59 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

مجزرة سريلانكا

GMT 08:03 2017 الإثنين ,20 آذار/ مارس

النقابة والصحافة

GMT 08:18 2017 الخميس ,16 آذار/ مارس

صوتى لعبد المحسن سلامة..لماذا؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt