توقيت القاهرة المحلي 18:03:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تركي لحمًا ودمًا!

  مصر اليوم -

تركي لحمًا ودمًا

بقلم : سليمان جودة

رغم أن ياسين أقطاى مواطن تركى لحمًا ودمًا، ورغم أنه مستشار حزب العدالة والتنمية التركى الحاكم، إلا أنه يتحدث العربية كأهلها ويعرف العامية المصرية كأنه نشأ فى حارة من حارات مصر القديمة!. ولأنه كذلك، ولأنه كان قد نشط طوال الفترة الماضية فى ممارسة نوع من الغزل السياسى مع القاهرة، ولأنه مُقرّب من الرئيس التركى رجب طيب أردوغان.. لأنه ذلك كله وغيره.. فلقد كان عليه عندما يتحدث فى موقف تركيا الجديد من جماعة الإخوان أن يختار عباراته وأن ينتقى كلماته، حتى يصدقها المصريون الذين يسمعونها منقولة عنه فى وسائل الإعلام!.

مما قاله مثلًا أن حكومة بلاده لم تكن تعرف أن فى البرامج التليفزيونية السياسية الإخوانية محتوى يخالف مواثيق الشرف الإعلامية، وأن حكومة العدالة والتنمية فى أنقرة لم تكن تتابع هذه البرامج التى تقدمها قنوات الإخوان من فوق الأراضى التركية، إلى أن تلقت من الحكومة المصرية ما جعلها تنتبه إلى محتوى البرامج السياسى غير اللائق سياسيًا وأخلاقيًا!.

هذا كلام لا تعرف كيف ارتضى أقطاى لنفسه أن يقوله، وكيف تصور أن القارئ سوف يصدقه، ثم كيف تخيل أن كلامًا كهذا سوف ينطلى على أحد؟!.

ما لم يذكره المستشار أقطاى أن أردوغان فى مرحلة سابقة كان يرى مصلحته العملية فى رعاية الإخوان، وفى احتضان رموز فى الجماعة، وفى إتاحة الفرصة أمامها لبث قنوات تليفزيونية تتولى من خلالها الترويج لنفسها من داخل تركيا ومن فوق أرض تركية.. كان أردوغان يرى هذا منذ أن قفز الإخوان على الحكم منتصف ٢٠١٢، وربما من فترة سابقة على ذلك إلى ثلاثة أيام مضت!.

من ثلاثة أيام رأى حاكم تركيا أن مصلحته العملية ذاتها هى فى التقارب مع القاهرة، فلم يجد أى حرج فى أن يعلن ذلك صراحةً لقيادات الجماعة الموجودة فى بلده، ولم يجد حرجًا فى أن يخيّرهم بين الالتزام بطبيعة المرحلة الجديدة، وبين إغلاق القنوات ومغادرة البلاد!

يرحم الله جمال البنا، الذى قال ذات يوم إن جماعة الإخوان لا تتعلم ولا تنسى.. قالها جمال البنا شقيق حسن البنا، مؤسس الجماعة، لعل الجماعة تتعلم ولعلها تنسى.. ومع ذلك فلا تزال كما هى لا تتعلم ولا تنسى، ربما لأن الطبع يغلب التطبع!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركي لحمًا ودمًا تركي لحمًا ودمًا



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt