توقيت القاهرة المحلي 10:21:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أدعو الإمام.. وأرجوه

  مصر اليوم -

أدعو الإمام وأرجوه

بقلم: سليمان جودة

لا أريد أن تضيع الدعوة التى أطلقها الأزهر بين سواها من الدعوات، وأريد أن يتبناها بنفسه ليذهب بها إلى آخر ما يمكن أن يذهب إليه.

كان الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، قد أطلق دعوة إلى تشكيل لجنة وساطة من الحكماء لإنهاء الصراع المشتعل فى المنطقة، ورغم كثرة الصراعات من حولنا، إلا أن هجمات جماعة الحوثى على الأراضى السعودية كانت هى المقصود بدعوة الأزهر فى الأساس.

وعندما نقول إن الحوثى يهاجم السعودية، فإننا لا نسمى الأشياء بأسمائها، ونعطيه حجماً أكبر من حجمه. فالحوثى لا يتحرك من رأسه، ولا يعمل من تلقاء نفسه، ولكن تحركه حكومة المرشد فى طهران، والهجمات على أهداف مدنية سعودية من جانبه، هى هجمات إيرانية لحماً ودماً، وليس الحوثى سوى قناع لها أمامنا!.

هذه هى الحقيقة العارية، وإذا كان كثيرون يتعامون عنها، فليس معنى هذا التعامى أنها غير موجودة، بل قائمة يراها كل صاحب نظر رأى العين.

وحين جرى إطلاق دعوة الأزهر رحبت بها رابطة علماء اليمن التابعة لجماعة الحوثى، ثم لم تذهب لأبعد من ترحيبها خطوة واحدة!.. وفى المقابل رحبت بها هيئة علماء اليمن التابعة للحكومة الشرعية اليمنية، ولكن ترحيبها كان حذراً، وكان السبب أنها تخشى أن يستغل الحوثى وقف الحرب بينه وبين الجيش اليمن فيذهب إلى تسليح نفسه من جديد!.

ولا بد أنه من نكد الدهر على اليمن أن يكون فيه هيئتان للعلماء: واحدة تتبع الحكومة الشرعية، وأخرى تتبع الحوثى!.. فيا لها من مأساة فى اليمن السعيد، أو الذى كان سعيداً ذات يوم، ثم أصابته تعاسة بغير حدود على أيدى أهله وأبنائه الذين يتقاتلون ويتحاربون، فإذا أخذوا هدنة قصيرة كان ذلك لتبادل الأسرى فيما بينهم!.

الأزهر كمؤسسة يحظى بمصداقية فى العالم الإسلامى كله، والإمام الطيب يحظى كذلك بمصداقية عالية، وهو رجل أظن أنه أهل ثقة لدى الطرفين المتقاتلين فى اليمن، وأيضاً لدى الإيرانيين، ثم لدى السعودية بطبيعة الحال.. ولهذا، فإننى أدعوه إلى توظيف هذه الثقة وتلك المصداقية.. أدعوه لأن طرفاً سواه لن يتولى دعوته، بل سيحدث العكس، فالمستفيدون من استمرار الحرب فى المنطقة سوف لن يتوانوا عن قتل الدعوة فى مهدها.. أدعوه إلى أن يتقدم وينقذ الناس فى المنطقة.. أدعوه إلى أن يأخذ دعوته بيده وبنفسه وألا يراهن على طرف سواه.. أدعوه وأرجوه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أدعو الإمام وأرجوه أدعو الإمام وأرجوه



GMT 10:10 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

واقعيّة أمير قطر… تكامل بدل التّنافس

GMT 10:04 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 09:58 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 09:54 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

GMT 09:51 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... مجتبى ونصيحة كوليريدج

GMT 09:47 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كيف أخفقت الأمم المتحدة في إنقاذ الأجيال من الحروب؟

GMT 09:43 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب ومستقبل لبنان الكبير

GMT 09:17 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

دعم السعودية وحق المصريين فى الفهم

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 03:48 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يرفض "الهدنة المؤقتة" ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا
  مصر اليوم - بوتين يرفض الهدنة المؤقتة ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا

GMT 06:24 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح تجريبي يقلل خطر عودة سرطان الجلد بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح تجريبي يقلل خطر عودة سرطان الجلد بنسبة 42%

GMT 06:35 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الفنانة نوال الكويتية مفاجأة حفل فضل شاكر في موسم الرياض
  مصر اليوم - الفنانة نوال الكويتية مفاجأة حفل فضل شاكر في موسم الرياض

GMT 03:43 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يتوعد إيران حال التشويش على انتخابات إسرائيل
  مصر اليوم - نتنياهو يتوعد إيران حال التشويش على انتخابات إسرائيل

GMT 06:50 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

خبيرة لغة جسد تكشف ما وراء تصرفات ترامب مع ميلانيا
  مصر اليوم - خبيرة لغة جسد تكشف ما وراء تصرفات ترامب مع ميلانيا

GMT 03:33 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يطلب من ماسك رفع قيود "ستارلينك" في أوكرانيا
  مصر اليوم - ترامب يطلب من ماسك رفع قيود ستارلينك في أوكرانيا

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:15 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يؤكد وصول عرض من المصري لضم شيلونجو

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

مارك بارترا يرتدي رسميًا قميص ريال بيتيس حتى 2023

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 04:26 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

بنتلي تطلق أول سيارة رياضية كهربائية بالكامل

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt