توقيت القاهرة المحلي 04:09:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موعد مع المحروسة

  مصر اليوم -

موعد مع المحروسة

بقلم: سليمان جودة

كما كان العالم على موعد مع مصر يوم ١٣ أكتوبر فى شرم الشيخ، سيكون على موعد معها بجوار الأهرامات اليوم أول نوفمبر.

ومن النادر أن يُسعد الحظ بلداً مرتين فى شهر واحد، ولذلك سوف يكون علينا أن نستعيذ بالله من شر الحاسد، فما شهده العالم فى شرم، وما سيشهده فى افتتاح المتحف المصرى الكبير يظل مما يجلب الحسد، وفى النهاية فإن عين الحسود لا تفرق بين الأشخاص والدول.

والحاسد فى حالة الدولة ليس فرداً أو شخصاً بالطبع، ولكنه خصم من بين الخصوم فى المنطقة، وفى الإقليم، وربما فى العالم، وما أكثر الخصوم الذين لا يسعدهم فى شىء أن تخطو المحروسة خطوة واحدة إلى المستقبل، ولو استطاعوا الوقوف فى طريق هذه الخطوة وعرقلتها، فإنهم لا يترددون فى العرقلة لحظة واحدة، ويمكنك أن ترفع كلمة «الحسد» وتضع مكانها «الكيد السياسى» فلا يختلف المعنى ولا يتغير.

لقد بقى العالم يتمنى لو تتوقف الحرب على غزة، ولكن العالم الذى عاش عامين على التمنى لم يكن يفعل ما يوقف الحرب، وكان بالكثير يعلن رفضه لها، أو شجبه، أو إدانته، وكان يفعل ذلك وهو عارف بأن الشجب لم يكن طريقاً لاستعادة حق فى أى يوم، ولا كانت الإدانة قادرة على وقف حرب فى أى وقت من الأوقات.

وعندما سمع هذا العالم نفسه أن اتفاقاً لوقف الحرب سوف يجرى توقيعه فى شرم يوم ١٣ أكتوبر، فإن كثيرين من الساسة قد راحوا يتسابقون من أنحاء الأرض ليتواجدوا فى شرم، وكان الهدف أن يكونوا فى إطار الصورة، وأن يحصلوا على بعض من الأضواء التى تركزت هناك. كانت مصر فى القلب من المشهد، ولا بد أن ذلك قد أثار الكثير من الغيرة السياسية لدى أطراف كثيرة.

ولكن القاهرة لم تنشغل بالغيرة، ولا انشغلت بسواها، لأنها كانت تعلم أن وراءها مشهداً آخر لا بديل عن إخراجه على ما يجب. كانت تعرف وهى تستدعى اهتمام العالم إلى شرم وتستحوذ عليه أن وراءها متحفاً لا نظير له بين المتاحف، وأن عليها أن تتهيأ له وتستعد على نحو ما يتعين أن يكون تمام الاستعداد.

مشهد سياسى بامتياز فى شرم، وآخر ثقافى بكل معيار فى أحضان الأهرامات، وبينهما أيام معدودة على أصابع اليدين تقريباً، وما بين المشهدين وما فيهما يقول أن لدى قاهرة المعز ما تستطيع أن تقدمه إذا شاءت وتهيأت، وأن عليها أن توظف المشهدين بما يخدم قضية السياسة وقضية السياحة على التوالى.. فالحظ أسعدنا وجمع المناسبتين فى شهر واحد، ومن دواعى الفأل الحسن أن يكون مشهد السياسة فى منتصف شهر النصر، وأن يكون مشهد السياحة عند آخره.. فيا له من فأل حسن يدعونا إلى أن نوظفهما كما نحب ونأمل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موعد مع المحروسة موعد مع المحروسة



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt