توقيت القاهرة المحلي 10:53:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حسبة بالورقة والقلم!

  مصر اليوم -

حسبة بالورقة والقلم

بقلم : سليمان جودة

حددت الحكومة إجازة العيد من الخميس السابق عليه إلى الإثنين الماضى، ولكن الواقع يقول إن الإجازة امتدت فى الكثير من مواقع العمل إلى اليوم، وإن هناك فرقًا بين الإجازة الرسمية، التى أعلنها الدكتور مصطفى مدبولى وحدد بدايتها ونهايتها بقرار منشور، وبين الإجازة الفعلية التى حصل عليها الناس! وبحسبة بسيطة تصبح الأيام الخمسة المحددة فى القرار عشرة أيام فى الحقيقة، وكأن العمال والموظفين قرروا فى غالبيتهم ضرب الإجازة الرسمية فى اثنين!

وهذه مسألة استفزت المهندس غسان البلبل، عضو مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة والزراعة فى بيروت، فجلس يحسب الإجازات عندنا بالورقة والقلم، واكتشف أن مجموع أيام العمل على مدار السنة 219 يومًا، وأن أيام الإجازات بمختلف أنواعها 146!

والمهندس غسان صاحب عمل خاص فى مدينة العاشر، والحسبة التى قام بها تستند إلى تجربة عملية له طوال العام، وهو يحزنه، كما يقول فى رسالته، أن «ثقافة الإجازة» غالبة عندنا على «ثقافة العمل»، وأن ذلك فى أشد الحاجة إلى إعادة تقييم من جانب الحكومة لأن بقاء الأمر على هذه الصورة يؤثر سلبيًا على الإنتاجية، وعلى قدرة مؤسسات العمل على التنافسية، وعلى مجمل الناتج المحلى فى آخر المطاف!

وكان الدكتور مدبولى قد قرر، قبل أسابيع، ترحيل أى يوم إجازة رسمية إلى نهاية الأسبوع قطعًا للطريق على الذين يخلطون بين يوم الإجازة وما قبله أو بعده، ويتعاملون مع الموضوع بالكثير من الاستهتار وعدم المسؤولية.. وكانت هذه خطوة جيدة، ولكن الملف لا يزال فى حاجة إلى إعادة نظر فى مجمله لأننا دولة تمر بمرحلة تجد نفسها خلالها أحوج إلى العمل الجاد منها إلى أى شىء آخر!

أذكر أن الدكتورة ليلى تكلا رَوَت أنها لاحظت، أثناء زيارة لها إلى مؤسسة يابانية، أن أحد العمال كان يبدو وحيدًا حزينًا فى غرفة من غرف المؤسسة.. وكم كانت دهشتها حين عرفت أن سبب حزنه أنه وقع فى خطأ، وأن مؤسسته عاقبته بحرمانه من العمل!

وكان المعنى أن الحكومة هناك تربى مواطنيها على أن العمل هو الذى يبعث البهجة فى نفس المواطن، لا الحصول على إجازة أو الاحتيال للحصول عليها.. وهذا على وجه التحديد هو ما نحتاج إلى تربية مواطنينا عليه!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسبة بالورقة والقلم حسبة بالورقة والقلم



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt