توقيت القاهرة المحلي 10:53:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يوسف والي!

  مصر اليوم -

يوسف والي

بقلم : سليمان جودة

الذين تابعوا نبأ رحيل الدكتور يوسف والى، لابد أنهم قد لاحظوا امتلاء الصفحات فى الجرائد وعلى المواقع بعبارات النعى والمديح فى الرجل، ولابد أنهم قد استغربوا ذلك وبحثوا له عن تفسير!

فالرجل مات وانتهى الأمر، كما أنه كان يقيم خارج السلطة من أكثر من عشر سنوات، وعلى مدى هذه السنين لم يكن قادراً على أن ينفع أحداً، ولا على أن يضره.. فلماذا هذا الاحتشاد اللافت فى وداع رجل تجرد من السلطة من زمن طويل؟!.. وهو لم يكن له أبناء لنقول إن وداعه المثير للانتباه نوع من النفاق للأبناء.. وإذا كان قد عاش يحمل اسم عائلة كبيرة فى الفيوم، فالغالبية من أشقائه رحلت من زمان، ولم يعد الكثيرون منهم قادرين على جلب المنفعة لإنسان.. فلماذا تزاحم الناس على قبره يودعون ويذكرون ما عرفوه عنه من محاسن ومزايا؟!

فإذا استحضرنا الآن حملات التشويه المُجهزة التى تعرض لها، كان الأمر أدعى إلى التساؤل، والاستغراب، والبحث عن سبب معقول نفهم به ونستوعب!

التفسير عندى أن لدى عموم الناس ما يشبه الحاسة السادسة، أو ما يشبه قرون الاستشعار الدقيقة التى يستطيعون بها إدراك الحقيقة والوصول إليها، مهما تراكم عليها من أكوام الغبار والتراب، ومهما كانت عُرضة للاستهداف والتصويب!

لم أعرف الرجل ولا كنت ممن اقتربوا منه، ولكن ما قرأته عنه فى حياته ثم فى مماته يقول إنه أخلص لوطنه، وإنه إذا كان قد أخطأ فى شىء فهو خطأ الذى يعمل لا الذى يقصد، وإن قضية الزراعة فى بلده كانت أولوية عنده بحكم منصبه الذى بقى فيه طويلاً، وبحكم أنه فى الأصل فلاح يزرع ويحصد، وبحكم أنه كان يعرف أن هذا بلد مستقبله فى الزراعة وفى الصناعة وليس فى شىء سواهما!

لقد شاع بين الناس أن كلب العمدة إذا مات، فالقرية كلها تذهب لأداء واجب العزاء، ولكن العمدة نفسه إذا مات فلا أحد يسأل ولا أحد يعزى!

والحاصل أن العمدة يوسف والى أثبت أن العكس يمكن أن يكون هو الصحيح!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوسف والي يوسف والي



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt