توقيت القاهرة المحلي 03:57:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أصل القصة في لبنان

  مصر اليوم -

أصل القصة في لبنان

بقلم: سليمان جودة

يبدو لبنان هذه الأيام وكأنه طالب يؤدى الامتحان فى المدرسة، وكلما مضى الوقت راح المراقب يُذكّره بأن الباقى من الزمن كذا !.. فبعدها سوف يتم سحب ورقة الإجابة، وسوف يتم الإعلان عن نجاح الطالب أو عدم نجاحه !

أما الامتحان الذى يؤديه لبنان ففى موضوع واحد هو سلاح حزب الله، وأما المراقب الذى يلاحقه بتحذيراته من نفاد الوقت فهو الرئيس ترامب، الذى يقوم بهذا الدور لحساب إسرائيل المرتعدة من بقاء سلاح الحزب على ما هو عليه حالياً، أو على ما كان عليه وقت أن كان حسن نصر الله على رأس الحزب.

آخر موعد أعلنه ترامب هو ٣١ ديسمبر، والمطلوب من حكومة نواف سلام فى بيروت أن تنتهى من نزع سلاح الحزب قبل هذا التاريخ، وعندها سيسحب المراقب الأمريكى ورقة الإجابة من يدها ثم يعلن نجاحها أو العكس. وليست هذه هى المهلة الأولى التى يعطيها البيت الأبيض للحكومة اللبنانية، فمن قبل كانت هناك أكثر من مهلة، وكان هناك أكثر من وقت إضافى، ولكن مهلة ٣١ ديسمبر تبدو وكأنها الأخيرة.

المشكلة فى لبنان مشكلتان؛ إحداهما أن الحزب يرفض نزع سلاحه ويعلن ذلك ولا يخفيه، والمشكلة الثانية أن هناك شكًّا فى قدرة الحكومة على تنفيذ ما تطلبه منها الإدارة الأمريكية. هناك شك فى هذا لأن الحكومة اللبنانية لا تعرف فى الغالب مكان سلاح الحزب المختبئ فى باطن الجبل، وإذا كانت تعرفه فإن نزعه بالقوة يمكن أن يؤدى إلى حرب داخلية لبنانية بين عناصر الحزب والجيش اللبنانى، أو بين عناصر الحزب واللبنانيين الذين لا يرضون بالحزب ولا بسلاحه، ولكنهم بلا حيلة فى هذا الشأن بكل أسف.

والقصة فى الحقيقة فى يد حكومة المرشد خامنئى فى طهران، وليست فى يد حكومة نواف سلام فى بيروت.

فالحزب ذراع إيرانية ممدودة من إيران إلى شاطئ المتوسط فى لبنان، وهذا ليس سراً من الأسرار فى المنطقة، ولكنه أمر مذاع من جانب إيران ومن جانب الحزب معاً، ولو أنت تجولت فى الجنوب اللبنانى حيث مواقع الحزب فسوف يستوقفك أن تجد صورة المرشد معلقة فى الشوارع، وسوف ترى فى وجودها دليلاً لا تخطئه العين على أن مفتاح الحزب هناك فى مكتب المرشد، لا هنا فى مكتب نواف سلام، ولا حتى فى مكتب الرئيس جوزيف عون !

الرئيس الأمريكى يضع لبنان فى مأزق بلا مبرر، ولو أراد أن يدخل الموضوع من بابه، فالباب فى إيران وليس فى لبنان، وإلا فإنه سوف يكون كمن يدخل البيت من الشباك، أو كمن يبنى باطلاً على باطل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصل القصة في لبنان أصل القصة في لبنان



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt