توقيت القاهرة المحلي 17:43:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وظِّفوا فاروق حسنى!

  مصر اليوم -

وظِّفوا فاروق حسنى

بقلم : سليمان جودة

يشعر الفنان فاروق حسنى بالاكتئاب كلما مر فى شارع التسعين بالتجمع، لأنه لا شخصية معمارية واحدة تربط بين المبانى التى ارتفعت على جانبيه، وإنما هى جدران متراصّة ممتدة بعضها إلى جوار بعض، دون فن، ودون ذوق فى المعمار، ولا فى البناء!.. وليس هذا الشارع الطويل سوى مجرد مثال عابر جاء على بال الوزير الأسبق وهو يتحدث معى!.. والغالب أن ما يشعر به هو يشعر به كل واحد منّا زار الخارج، ثم رأى هناك كيف أن لمسات الجمال قاسم مشترك أعظم بين واجهات البيوت بامتداد الشوارع والميادين!

وما يشعر به الوزير الفنان كلما مر فى الشارع الشهير سوف تشعر به أنت، أيضًا، كلما مررتَ على الطريق الدائرى متطلعًا إلى العمارات القائمة على الجانبين، وكلما مررتَ على الطريق الزراعى من القاهرة إلى الإسكندرية، وكلما مررتَ على كل طريق مماثل تكون المبانى قد احتلت المساحات المحيطة بمساره من أوله إلى آخره!

وهذا بالضبط ما يدعو فاروق حسنى إلى تداركه سريعًا، مع قرار استئناف أعمال البناء والتشطيب، التى كانت قد توقفت فى مايو الماضى!

وإذا كان قرار استئناف البناء قد أصدره الدكتور مصطفى مدبولى، 28 سبتمبر الماضى، وإذا كان قد حدد المستفيدين منه بالذين حصلوا على ترخيص فى حدود أربعة أدوار فقط، فالقرار فى أشد الحاجة إلى قرار يُضاف إليه على وجه السرعة.. قرار يحدد شكل المبانى وتصميمها من الخارج لأن الارتفاع بأى مبنى فى أى موقع ليس الهدف منه مجرد أداء وظيفة إسكانية يؤديها المبنى فى مكانه!

الأمر أكبر من هذا.. والقصة فى مجملها لها علاقة بثقافة بصرية لابد من مراعاتها فى كل جدار يرتفع على أى شارع، ولابد من ذوق عام فى العمران يلتزم به الناس، ولابد من لمسة جمالية تعرفها العين فى كل واجهة معمارية وتعتاد عليها!

كيف يكون فنان مثل فاروق حسنى بيننا ثم لا يكون مرجعًا فى الشكل الذى يجب أن تكون عليه واجهات البيوت بعد توقف فى أعمال البناء دام شهورًا؟!.. كيف يكون بيننا ثم لا نسأله عما أشار به فى الأقصر يوم زارها حين كان على رأس وزارة الثقافة؟!.. كيف يكون بيننا ثم لا نسأله عن حقيقة المهمة، التى لا بديل عن أن يقوم بها جهاز التنسيق الحضارى، الذى نشأ بين يديه يوم كان وزيرًا للفن مع الثقافة فى البلد؟!.. كيف يكون بيننا ثم لا تكون عينه مشاركة فى الطريقة التى علينا استئناف أعمال البناء والتشطيب بها؟!

وظِّفوا الفن الذى يعرفه الرجل ويفهمه فى خدمة نشر الجمال كقيمة فى بلدنا، فالجمال عنصر رئيسى فى بناء شخصية الإنسان، الذى يمثل الأساس فى أى مشروع تنمية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وظِّفوا فاروق حسنى وظِّفوا فاروق حسنى



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt