توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صُباع الزمّار في لندن

  مصر اليوم -

صُباع الزمّار في لندن

بقلم: سليمان جودة

لا شىء يمكن أن يلخص وضع الناشط علاء عبد الفتاح عند وصوله إلى لندن، إلا أنه ناشط وقع فى شر أعماله، فلم يعد يعرف كيف يخرج من الورطة الشديدة التى أوقع نفسه فيها.

ولأن المثل يقول إن الزمار «يموت وصوابعه بتلعب» فإن الناشط المغادر ما كاد يصل إلى هناك، حتى كان قد أعاد نشر بوست على مواقع التواصل لناشط آخر من عينته. البوست يتضمن رأيا سلبيا واضحا فى السلطات المصرية. وبسبب سوء طوية الذى أعاد النشر، فإن السماء سرعان ما أرسلت إليه عقابها العادل، فوجد نفسه أمام مطالبات بريطانية قوية تدعو إلى سحب الجنسية البريطانية منه سريعا.

عاقبته السماء لأنه كان عليه أن يطوى صفحته القديمة، وألا يعود إلى مناكفة السلطات فى القاهرة من جديد، وأن يقلب الصفحة التعيسة على ما كان فيها، ثم على ما نعرفه جميعا، ولكنه أبى إلا أن يعيد نشر البوست إياه، فقامت عليه الدنيا ولم تقعد، ليس بسبب البوست المُعاد نشره، ولكن لأن الذين فتشوا فى حياته قد أخرجوا له القديم والجديد معا.

أخرجوا له دعوة قديمة إلى استهداف 10 داونينج ستريت، حيث مقر الحكومة البريطانية، وقد أدى ذلك إلى وضع مُحرج جدا للسير كير ستارمر، رئيس الحكومة، لأنه كان قد تدخل للإفراج عن الناشط الحاصل على الجنسية البريطانية، وكان قد نشر ما يفيد الترحيب بالإفراج عنه. حدث ذلك من جانب السير ستارمر، فإذا به يكتشف أن الناشط نفسه دعا من قبل إلى استهداف مقر الحكومة فى عاصمة الضباب!.. وقد وقع رئيس الحكومة البريطانية فى حيص بيص كما يقال، وأبدى ما يشبه الندم على أنه تدخل فى القضية، وأصدر مكتبه بيانا يقول فيه إنه لم يكن يعرف ما دعا إليه الناشط من قبل!.

ليس هذا فقط، ولكن أخرجوا له دعوات تحريضية قديمة ضد اليهود، فقامت الدنيا من جديد ولم تقعد، وقد بلغت فى قيامها إلى حد أن إيلون ماسك دخل شخصيا فى الموضوع، وأبدى دهشته الشديدة من أن يكون رئيس الحكومة البريطانية تدخل للإفراج عن شخصٍ هذه هى أفكاره!.

ولم يشأ حزب الإصلاح البريطانى أن يترك الفرصة تضيع فتداخل فيها هو الآخر، وراح نايجل فاراج، زعيم الحزب، يدعو إلى انزال أشد العقاب بالناشط الذى تدخلت الحكومة فى قضيته لصالحه، فإذا به ضدها من زمان، وإذا به من الداعين إلى استهداف مقرها الشهير فى 10 داونينج ستريت وسط لندن.

فى القلب من هذا كله يحاول الناشط أن ينقذ نفسه مرة، وأن يعتذر مرة ثانية، وأن يُبيّض وجهه مرة ثالثة، فيقول مثلاً إنه كان يجب أن يكون أكثر حكمة، ولكنه يبدو كمن سقط فى حفرة، ورغم ذلك فإنه يواصل الحفر!.. ولا شك أنه يستحق ما وجد نفسه غارقا فيه!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صُباع الزمّار في لندن صُباع الزمّار في لندن



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt