توقيت القاهرة المحلي 13:48:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العفريتة!

  مصر اليوم -

العفريتة

بقلم : سليمان جودة

خيال الأديب لدى الأستاذ محمد سلماوى، هو الذى هداه إلى أن يختار عنوان كتابه الجديد من كلمة واحدة، وأن تكون هذه الكلمة هى: العفريتة!

والعفريتة المقصودة فى الكتاب هى طريقة ظلت سائدة عند التقاط الصور الشخصية قبل الوصول إلى التصوير الرقمى الذى نعرفه هذه الأيام.. فوقتها كانت صورتك قبل طبعها تظهر بألوان معكوسة، وكان الشعر الأبيض فى رأسك يبدو فيها أسود، والعكس صحيح فى كل ملامح الصورة.. ومن خلال الألوان المعكوسة التى هى العفريتة كان يتم استنساخ الصورة فى النهاية!

والقصد أن ما يضمه الكتاب هو كتابات المؤلف الساخرة، التى يقال فيها الشىء ليشار به إلى شىء معاكس، أو التى تسخر مما هو قائم من خلال الكلمات والمعانى المعكوسة!

مثلاً.. يقول فى مقال من مقالات الكتاب المنشورة فى «المصرى اليوم» قبل ٢٥ يناير ٢٠١١: أنا ضد فاروق حسنى.. كيف يتجرأ ويقول رأياً شخصياً فى مسألة الحجاب، ألا يعرف أننا لا نحب الآراء أصلاً، شخصية كانت أو غير شخصية؟!

وفى مقال آخر يقول: دخلت علىّ سكرتيرتى منزعجة وهى تقول: هناك خنزير فى الخارج يطلب مقابلتك! قلت: وما الغريب فى ذلك، إن الخنازير يأتوننى كل يوم!.. ثم ينسج حواراً ساخراً أثناء هوجة أنفلونزا الخنازير.. قال: لماذا أنت ضد قتل الخنازير؟! قلت: من قال ذلك؟! إنى مع قتل كل الخنازير، ولكن ليست تلك التى تربى فى الزرائب، قال: وهل هناك خنازير أخرى؟! قلت: البلد ملىء بالخنازير، وتلك التى تعيش خارج الزرائب أكثر من التى داخلها وأشد خطراً!

وفى مقال رابع يقول: كان العرب يحاربون إسرائيل، ثم صار العرب يحاربون العرب، ثم صار المسلمون من العرب يحاربون المسيحيين من العرب، والآن أصبح المسلمون من العرب يحاربون المسلمين من العرب!

وهكذا وهكذا إلى آخر الكتاب الجميل الذى صدر عن الهيئة العامة للكتاب!.. ولو أعاد الكاتب صياغة فقرة المقال الرابع هذه الأيام، لأضاف إليها أن المسلمين من العرب صاروا يتبادلون الأسرى مع المسلمين من العرب داخل البلد الواحد.. وقد حدث هذا فعلاً بين الحوثيين وبين الحكومة الشرعية فى اليمن، ثم بين حكومة الوفاق الليبية فى طرابلس العاصمة وبين الجيش الوطنى الليبى.. والمعنى أن الواقع قد فاق حدود السخرية اللاذعة بكثير!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العفريتة العفريتة



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt