توقيت القاهرة المحلي 16:34:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يقول كتاب السياحة

  مصر اليوم -

يقول كتاب السياحة

بقلم : سليمان جودة

كل بلد فى العالم هو مقصد سياحى بشكل من الأشكال، ولكن الدول ليست سواء فى القدرة على إغراء السائح بالمجىء إليها، وهذا ما يفسر اختلاف مقصد هنا عن مقصد هناك فى النصيب النهائى من كعكة السياحة العالمية.

ولأن السياحة صناعة، فإن مداخلها متعددة شأن أى صناعة أخرى، ويظل مستوى الخدمة التى يتلقاها السائح واحدا من مداخل هذه الصناعة، وإذا قلنا إنه المدخل الأهم فلن يكون فى كلامنا شىء من المبالغة.

فالسائح إنسان باحث عن خدمة، وهو باحث عنها بمستوى مُعين، وإذا حصل عليها منا بالمستوى الذى ينتظره ويتوقعه، فإنه يتحول إلى دعاية متنقلة ومجانية لنا، لأنه إما أن يتكلم عنا مع أصحابه ومعارفه، وإما أن يسجل ڤيديو عن تجربته ثم يضعه على أى منصة اجتماعية، ولنا أن نتخيل حجم تأثير مثل هذا الڤيديو أيا كان مضمونه.. فانتشار ڤيديوهات منصات التواصل صار مُدهشا، ولا بديل أمامنا سوى أن نلتفت إلى أهميتها بالنسبة للخدمة التى يتلقاها أى سائح.

ولايزال الأشخاص الجوالون فى مواقعنا السياحية آفة من الآفات التى تضر بالسياحة كصناعة، لأنهم يتعاملون من السائح بشكل مباشر، ولأنهم يعرضون عليه خدمة أو سلعة، وفى النهاية يتطلعون إليه فى غالبيتهم على أنه فريسة، فإذا حصل هو على خدمة منهم أو سلعة بمنطق الفريسة، فإنه يعود ليتحدث عن ذلك مع أصحابه ومعارفه أو يضع ڤيديو بذلك على أى منصة.

ومن الوارد أن يتلقى الخدمة أو السلعة منهم بالشكل الذى يحبه، وعندها سيذهب إلى الترويج لذلك، وسوف يكون العائد من ورائه على اقتصاد السياحة مُضاعفا: مرة بما سوف ينفقه هو، ومرة بما سوف ينفقه الآخرون الذين سيتأثرون بتجربته فيقررون زيارة البلد.

وحين قرر المهندس نجيب ساويرس تنظيم جانب من منطقة الأهرامات لخلق خدمة مختلفة، فإنه تعرّض لهجوم لا مبرر له ولا معنى، بل إن الذين تحدثوا عن تنظيم المنطقة قفزوا فوق جهده فى ضبط الخدمة فيها، وكأننا نخجل أن ننسب الشىء أو الفضل إلى صاحبه!.

وسوف تظل الخدمة التى نقدمها للسائح جزءا من ثقافة عامة، وهذه الثقافة العامة لا تأتى من فراغ ولا يولد بها الإنسان، ولا بد من تقديمها فى المدارس ضمن مناهج التعليم، وإلا فإننا لن نقدم الخدمة السياحية كما يقول كتاب السياحة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يقول كتاب السياحة يقول كتاب السياحة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt