توقيت القاهرة المحلي 22:27:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين موسى.. وأبوالغيط!

  مصر اليوم -

بين موسى وأبوالغيط

بقلم : سليمان جودة

لم يشأ أحمد أبو الغيط، أمين عام الجامعة العربية، أن يخدع مستمعيه فى مقر معهد البحوث والدراسات العربية، فأشار وهو يتحدث إليهم قبل أيام إلى أن ما سوف يقوله على مسمع منهم، ليس هو كل ما يريد أن يقول فى قضايا مختلفة، لا لشىء، إلا لأن منصبه يفرض عليه قيوداً مفهومة!

كان الأمين العام يتكلم فى لقاء أداره الدكتور محمد كمال، وكان يتطلع إلى القضايا التى راح يتنقل بينها، كما يتطلع الطائر إلى الأرض من الفضاء!

وكان من الطبيعى أن ينظر إلى الصين وروسيا من حيث وزنهما على الخريطة فى عامنا الجديد.. ثم كان من الطبيعى أن يتوقف قبلهما أمام النفوذ الأمريكى الذى يتوقع له استمراراً فى العالم يمتد إلى نهاية هذا القرن، وأن يستوقفه ما يسمى هذه الأيام بالأمن السيبرانى ومعاركه بين شتى الدول، وأن يخيفه أن تأتى لحظة على عالمنا يتصرف فيها الذكاء الاصطناعى من تلقاء ذاته، دون انتظار تعليمات تأتيه من الذين يتحكمون فيه من البشر!.. هذه لحظة مخيفة يمكن أن تكتب نهاية للحياة على ظهر الكوكب!

ثم كان من الطبيعى كذلك أن تستوقفه هذه الحركة السلبية النشطة لدول الجوار فى عالمنا العربى.. وحين ناقشنى قبل أسبوع فيما دعا إليه عمرو موسى قبل عشرة أعوام فى هذه المسألة، كان تقدير الأمين العام أن التعامل الآن مع دعوة موسى القديمة يجب أن يكون فى هدوء وفى حذر.. أما تفاصيل الدعوة فموجودة فى كتاب عمرو موسى الجديد (سنوات الجامعة العربية) وتتحدث عن رابطة تضم دول الجوار مع الدول العربية ويحكمها الحوار.. وأما لماذا علينا أن نأخذها فى هدوء وفى حذر، فلأن العالم العربى اليوم، ليس هو العالم الذى جرى فيه طرح المبادرة من جانب صاحبها قبل هبوب رياح ما يسمى بالربيع العربى بشهور!

فيما يخصّنا كان حديث أبو الغيط فى المعهد عن قضيتين اثنتين، إحداهما قضية الدولة الوطنية التى علينا تثبيت أركانها فى مواجهة سياسات حول المنطقة تضع الجماعات فيها فوق الدول.. والثانية هى الفكر المتطرف الذى علينا فى مواجهته أن نقدم لأنفسنا وللعالم مبادئ الدين الوسطية بما يؤدى إلى تجريد كل تطرف من ثيابه!.. أما القضية فى فلسطين فعلينا أن ننقذها من نفسها، قبل أن ننقذها من أى شئ آخر!

وإذا كان لى أن أدعو السيد الأمين العام إلى شىء، فهذا الشىء هو أن يكون للجامعة موقف معلن فى قضية التطبيع، التى بدأت وتمددت على نحو مفاجئ فى العام المنقضى، وسوف تصاحبنا فى هذا العام فيما يبدو.. إنها أحوج ما تكون إلى مبادئ حاكمة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين موسى وأبوالغيط بين موسى وأبوالغيط



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt