توقيت القاهرة المحلي 10:26:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أتخيل الحكاية أكبر!

  مصر اليوم -

أتخيل الحكاية أكبر

بقلم : سحر الجعارة

الدول، خصوصًا الكبرى منها، أو التي تملك إمكانات اقتصادية ضخمة بالذات، ليست جمعيات خيرية في خطواتها من حولها، وهى لا تبذل شيئًا لوجه الله، وإذا بذلت شيئًا فمن أجل هدف سياسى محدد، تعمل في سبيله وتسعى إلى تحقيقه بكل وسيلة!

من فوق هذه الأرضية أحاول فهم موقف السودان معنا في ملف سد النهضة لأنى لا أتخيل أن الموقف راجع إلى مجرد وعد من إثيوبيا بمد «الخرطوم» بالكهرباء التي سيتم توليدها من السد.. لا أتخيل هذا.. وأتصور أن الحكاية أكبر!.. ففى صباح الأحد، استقبل الدكتور عبدالله حمدوك، رئيس وزراء السودان، وفدًا أمريكيًا، برئاسة مارشال «بلينجسلى»، مساعد وزير الخزانة الأمريكى!.. ولو نذكر فإن وزير الخزانة في واشنطن هو نفسه الذي يمثل بلاده في مفاوضات السد منذ انتقالها إلى هناك!

جاء الوفد يبلغ «حمدوك» بأن رفع السودان من قائمة الإرهاب مسألة وقت.. وهذه في حد ذاتها مسألة محيرة لأن الوزارة المعنية بقائمة الإرهاب أمريكيًا هي الخارجية لا الخزانة، ولأن مساعد وزارة الخارجية كان، قبل أسابيع، قد وصف موضوع رفع السودان من القائمة بأنه طويل، ومعقد، وليس سهلًا!.. هكذا قال عندما سألوه في القضية، فبدا أي شىء يومها أقرب إلى الحكومة السودانية إلا أن يكون هذا الشىء هو رفع البلاد من هذه القائمة.. فإذا بالشىء ذاته: مسألة وقت لا أكثر!

وبالتزامن مع زيارة وفد وزارة الخزانة، نقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية «سونا»، عن إليوت إنجل، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونجرس الأمريكى، أنه تقدم بمشروع قانون إلى الكونجرس لدعم البرامج التنموية التي تتبناها الحكومة السودانية الحالية!

لست بالطبع ضد دعم السودان بكل ما هو ممكن، فمثل هذا الدعم يسعد كل مصرى لأنه بمثابة دعم غير مباشر لنا، ولأن ما بيننا وبين السودانيين بامتداد التاريخ يجعل المصلحة واحدة، والمصير واحدًا، والمستقبل مشتركًا.. ولماذا لا يكون الأمر كذلك ونحن نشرب من ماء النهر الخالد معًا؟!

ولكن.. عندما يتوازى هذا الدعم الأمريكى المفاجئ مع موقف سودانى مفاجئ أيضًا ومعاكس في ملف السد، فالموضوع لابد أن يثير الانتباه والتساؤل.. فإذا عرفنا أنه ليس دعمًا مفاجئًا على مستوى أمريكا وحدها، وإنما على مستوى أوروبا أيضًا، من خلال زيارة للرئيس الألمانى إلى محطة كهرباء الخرطوم، ومن خلال محاضرة ألقاها في جامعة الخرطوم، جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبى.. فإن الحيرة تزداد، والتساؤل يصبح أوجب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أتخيل الحكاية أكبر أتخيل الحكاية أكبر



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt