توقيت القاهرة المحلي 11:57:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خلفية الصورة!

  مصر اليوم -

خلفية الصورة

بقلم : سليمان جودة

رغم أن الصورة المنشورة كانت من تونس، ورغم أنها كانت لعدد من التوانسة العاملين فى السياحة، الذين خرجوا يرفضون فرض الحظر من جديد فى مواجهة ڤيروس كورونا، إلا أننى وجدت فيها، وتحديداً فى الخلفية منها، ما يخصنا نحن هنا!

الصورة كانت من تونس العاصمة، وكانت الخلفية تمتلئ بالمبانى التى تكتسى باللون الأبيض الموحد، فتبدو من بعيد وكأنها السحاب الذى يتجمع فى السماء!.. هذا اللون الأبيض فى الصورة هو ما جذب انتباهى، تماماً كما استوقفنى من قبل فى كل مرة زرت فيها تونس الخضراء!

وهى خضراء لأن اللون الأخضر ينتشر على جوانب الطرق كلها بين المدن دون استثناء.. ولو بحثوا عن اسم بديل لها فلن يجدوا أفضل من تونس البيضاء، التى تأخذ فيها البنايات لوناً واحداً ناصعاً فى بياضه، ويمتد البياض خيطاً مشتركاً على امتداد الشوارع والميادين!

جذبنى هذا اللون الذى يدعو إلى التفاؤل، لأن الرئيس كان قد أعطى تعليمات مباشرة بدهان واجهات العمارات فى القاهرة، وفى المحافظات، وعلى الطريق الدائرى، بلون واحد جرى تحديده يومها، ثم لم تتجاوز الجهات المعنية بالتنفيذ هذه الخطوة!

لم تتجاوز الجهات المعنية خطوة تحديد اللون، واكتفت بسماع توجيهات الرئيس، ولم تأخذ خطوة واحدة أخرى فى اتجاه الترجمة العملية للتوجيهات الرئاسية، وبقيت الواجهات الكالحة كما هى فى قاهرة المعز، وبقى القبح يتوزع بالعدل على طول الدائرى، وبقيت عين كل واحد منا تتأذى كلما ألقت نظرة عابرة على الشوارع والميادين والدائرى معاً!

وقد جذبنى اللون فى الصورة التونسية واستوقفنى بقوة، لأنى تذكرت أن وزارة الثقافة فى وقت من الأوقات كانت تتسمى بوزارة الثقافة والتنسيق الحضارى، وكان هذا المسمى المضاف إليها معنياً بجعل خلفيات الصور عندنا قريبة من خلفياتها فى تونس، لولا أن المسمى المضاف قد سقط سهواً على الطريق، وسقطت معه المهمة التى كان عليه أن ينهض بها!

الخلفية التى أتحدث عنها ليست تفصيلة هامشية بين التفاصيل، ولا هى نوع من الترف الذى يمكن الاستغناء عنه، لأنها وثيقة الصلة بعملية بناء الإنسان فى البلد!.. إنها عملية تتكامل فى عناصرها، وإذا غاب منها عنصر الذائقة البصرية التى تجد متعة فيما تراه فى كل أفق مفتوح كان الإنسان على غير ما يرام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خلفية الصورة خلفية الصورة



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt