توقيت القاهرة المحلي 13:48:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دهاء الشيخ راشد!

  مصر اليوم -

دهاء الشيخ راشد

بقلم : سليمان جودة

سوف تبدو تونس دولة صغيرة حين تتطلع أنت إلى مساحتها الواقعة بين ليبيا والجزائر على الخريطة، وحين تعرف أن عدد سكانها فوق الملايين العشرة بقليل، ولكنها دولة كبيرة بما جرى على أرضها قبل عشر سنوات، فصار مقدمة لما يسمى بالربيع العربى.. ثم بما يجرى هناك هذه الأيام!.

والمراقب لما يدور داخلها منذ فترة، سوف يرى أن صراعًا سياسيًا ضاريًا يتفاعل على أرضها يومًا بعد يوم، وأن أطراف هذا الصراع ثلاثة: الرئيس قيس سعيد، ورئيس الحكومة هشام المشيشى، ثم رئيس البرلمان راشد الغنوشى، الذى يملك أكثرية مريحة فى برلمان البلاد، ويرأس حركة النهضة الإسلامية التى توصف بأنها إخوان تونس!.

وقبل أيام قرر المشيشى إجراء تعديل على حكومته وأبلغ الرئاسة بملامح التعديل، ثم توجه إلى البرلمان ليحصل على ثقته فى الأسماء الجديدة المطروحة!.

وما كاد يفعل ذلك حتى بادر قيس سعيد فقال إن رئاسة الجمهورية ليست صندوق بريد يتلقى الأوراق ليضع توقيعه عليها، وأنه كرئيس للبلاد لن يجعل الوزراء الجدد يؤدون اليمين الدستورية أمامه!.

وربما نذكر أن هذه ليست المرة الأولى التى يقع فيها خلاف من هذا النوع بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، ففى أيام الرئيس السابق الباجى قائد السبسى وقع الخلاف ذاته، وقال السبسى أيامها هذه العبارات نفسها التى قالها الرئيس سعيد!.. والمعنى أن الخلاف نفسه سوف يظل قائمًا ما دام الدستور الحالى يأخذ من صلاحيات رئيس الدولة التى كانت موجودة أيام زين العابدين بن على ويعطى لرئيس الحكومة.. فالمشكلة ليست فى سعيد، ولا فى المشيشى، ولكنها فى نصوص الدستور!.

ولا يجعل الشيخ راشد مثل هذا الخلاف المتصاعد يمر دون أن يوظفه لصالح حركته الإسلامية.. فالحركة تعلن أنها سوف تقف مع المشيشى، وسوف تمنح وزراءه الجدد ما يحتاجونه من ثقة برلمانية.. والغالبية من بقية الأحزاب فى البرلمان تقول العكس، ولكن حركة النهضة قادرة بأكثريتها البرلمانية مع قليل من التحالفات على توفير الثقة المطلوبة، وسوف تكون النتيجة هى تأجيج الصراع بين سعيد وبين المشيشى!.

وسوف يكون الشيخ راشد هو الرابح فى النهاية، تمامًا كما ربح عندما دفع بنائب رئيس الحركة عبد الفتاح مورو إلى خوض انتخابات الرئاسة ليخسر، وخاض هو فى المقابل انتخابات البرلمان عضوًا ورئيسًا ليكسب!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دهاء الشيخ راشد دهاء الشيخ راشد



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt