توقيت القاهرة المحلي 09:45:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

للنصر ألف أب

  مصر اليوم -

للنصر ألف أب

بقلم: سليمان جودة

لم تتوقف حكومة التطرف فى تل أبيب عن محاولات سرقة الكاميرا من شرم الشيخ، وكانت آخر المحاولات عندما أعلن الرئيس الإسرائيلى إسحاق هرتسوج منح الرئيس ترامب أعلى وسام فى إسرائيل!.

وسوف يلاحظ الذين يتابعون المشهد فى المنطقة أن حديث هرتسوج بهذا الشأن ليس سوى محاولة أخرى للتشويش على قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى منح ترامب وشاح النيل.. وشتّان طبعا ما بين وسام من دولة احتلال، ووشاح يحمل اسم النهر الخالد.

ولأن الهزيمة يتيمة لا أب لها، بينما النصر له ألف أب، فإن الحكومة الإسرائيلية تحاول انتزاع شىء لنفسها من قرار وقف الحرب على الفلسطينيين، لكن الجميع يعلم أنه لا نصيب لها فيه، وأنها ذهبت إليه مرغمة، وأنها لو خُيرت لاختارت أن تتواصل الحرب بغير سقف وبغير نهاية.

ولا شىء يدل على ذلك إلا غياب رئيسها نتنياهو عن مشهد شرم، ثم عن توقيع اتفاق وقف الحرب والبدء فى مرحلة ما بعد وقفها. وإذا كان ترامب قد توسط ليحضر نتنياهو فى اللحظة الأخيرة، فإن حضوره لن يغير من حقيقة الأمر شيئا.

الغريب أن ترامب قال فى طريقه إلى إسرائيل، وقبل أن يتوجه منها إلى شرم الشيخ، إنه لا يعلم سبب غياب رئيس الحكومة الإسرائيلية!.. وهذا طبعا مجرد كلام من جانب الرئيس الأمريكى، فهو سيد العارفين بأن رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب تمنى بينه وبين نفسه لو حضر.

تمنى ذلك بالتأكيد قبل أن يتوسط له ترامب، لكنه يعلم جيدا أنه لا أحد ممن توافدوا إلى شرم يقبل أن يضع يدا فى يد ملطخة بالدم.. يعرف نتنياهو أنه سوف يقضى عُمره المتبقى منبوذا فى أرجاء العالم، وسوف لا يقوى على السفر إلى أى مكان، إلا أن يكون متخفيا أو يتخذ مسارا يبتعد فيه عن أن يكون هدفاً للتوقيف والاعتقال. وهذا بالضبط ما فعله خلال رحلته الأخيرة إلى نيويورك، عندما اتخذت طائرته مسارا غريبا وعجيبا، وقد كان يفعل ذلك ولسان حاله يقول: يكاد المريب يقول خذونى!.

يعلم ترامب هو الآخر هذا كله، ثم يتخابث ويقول إنه لا يعلم، ولا بد أن مشهد توقيع اتفاق وقف الحرب يجب ألا يمنعنا عن الإشارة إلى أن الرئيس الأمريكى يظل شريكا لنتنياهو فى المسؤولية عن استمرار الحرب وعن ضحاياها، وإلا، فأين كان سيد البيت الأبيض منذ أن دخل مكتبه فى 20 يناير؟.

توقفت الحرب أو كادت، لكن ما بعدها سوف يكون أقرب إلى «جردة الحساب» منه إلى أى شىء آخر، وسوف توضع أمور كثيرة، حيث يتعين أن توضع، وسوف تتكشف حقائق أخفاها غبار الحرب وغطّت عليها نار القتال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للنصر ألف أب للنصر ألف أب



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt