توقيت القاهرة المحلي 01:46:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ولكنه نسى الإنسان!

  مصر اليوم -

ولكنه نسى الإنسان

بقلم : سليمان جودة

هذه هى المرة الأولى التى أنتبه فيها إلى أن يوم مولد السادات هو نفسه يوم الإعلان عن وفاة الاتحاد السوفيتى، مع اختلاف السنة بطبيعة الحال!.

ففى يوم ٢٥ ديسمبر ١٩١٨ جاء السادات إلى الدنيا، وفى يوم ٢٥ ديسمبر ١٩٩١ خرج ميخائيل جورباتشوف، آخر رئيس سوفيتى، ليعلن على العالم زوال الاتحاد السوفيتى الذى عاش معروفًا بهذا الاسم، منذ أن قامت الثورة البلشفية على القياصرة الروس فى أكتوبر ١٩١٧!.

عاش الاتحاد السوفيتى ندًا للولايات المتحدة الأمريكية إلا قليلاً، ولكنه فى النهاية سقط واختفى كأنه لم يكن له وجود فى أى يوم!.

وقد كان السادات يرى نهاية الاتحاد بالوضوح الذى كان يرى به كف يده، ولذلك لم يراهن عليه فى شىء، وعاش يحمل له مرارة كبيرة، لأنه كان كلما طلب العاصمة موسكو يستعجل السلاح الذى يساعده فى رفع عار الهزيمة التى حلت بنا فى ١٩٦٧، أخبروه بأن القادة السوفييت يقضون وقتًا للراحة فى منتجع القرم!.

وهو يتندر على ذلك فى كتابه «البحث عن الذات» ويقول إن مكتبه كان كلما أبلغه فيما بعد أن قيادة من موسكو على الخط تريد الحديث معه، فإنه كان يطلب من مدير المكتب أن يبلغ المتصل من العاصمة السوفيتية أن السادات فى القرم!.

ولم يكن السادات يمزح عندما قال إن ٩٩٪‏ من أوراق حل القضية فى الشرق الأوسط هى فى يد واشنطن، ولكنه كان يجيد قراءة خريطة الدنيا من حوله، وكان يعرف أن العاصمة الأمريكية هى العاصمة الوحيدة فى العالم التى تستطيع ممارسة الضغط السياسى على تل أبيب، وهى التى تستطيع إذا أرادت أن تقود إسرائيل إلى الجلوس على أى مائدة للتفاوض.. تستطيع إذا أرادت.. وفى إمكان العرب فى المقابل أن يجعلوها تريد، إذا أجادوا توظيف الأوراق التى فى أيديهم!.

عرف السادات أن الاتحاد السوفيتى إلى زوال فنفض يده منه، وطرد خبراءه من الجيش، حتى لا يأتى يوم يقال فيه إننا انتصرنا بمساعدة من الخبراء السوفييت!.. وقد زال الاتحاد واختفى لأنه بنى كل شىء على أرضه ولكنه نسى بناء الإنسان!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولكنه نسى الإنسان ولكنه نسى الإنسان



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt