توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العبث في أرض الصومال

  مصر اليوم -

العبث في أرض الصومال

بقلم : سليمان جودة

فى نهار واحد كانت إسرائيل تلعب فى شمال المنطقة بتفجير مسجد فى حمص السورية، وكانت تعبث فى جنوب المنطقة باعترافها رسمياً بإقليم أرض الصومال الانفصالى!.

وأرجو ألا تخدعنا الجماعة التى أعلنت مسؤوليتها عن تفجير المسجد، وقتل المصلين فيه أثناء صلاة الجمعة، فالجماعة التى أعلنت ذلك مجرد لافتة لا أكثر، أما ما وراء اللافتة فهو الأهم، وهو الذى علينا أن نتعامل معه وأن نُركز عليه.

ولعل عملية المسجد تكون درساً لحكومة الشرع فى دمشق، فتدرك أن جارتها إسرائيل لا تفهم غير لغة القوة، ثم تتصرف على هذا الأساس، وتعلن أن هضبة الجولان سورية لحماً ودماً وأنها كانت هكذا وستظل، وأن شبراً واحداً من الأراضى السورية لن تبقى فيه إسرائيل.

أما إقليم أرض الصومال الانفصالى فهو ليس شأناً صومالياً فى الحقيقة. صحيح أنه جزء من الصومال كدولة، ولكن عند الحديث عن الاعتراف به من جانب دولة الاحتلال، أو حكومة التطرف فيها، يصبح علينا أن نعود سريعاً إلى ما أعلنه الدكتور بدر عبد العاطى، وزير الخارجية، عن أن شأن البحر الأحمر يخص الدول الواقعة عليه ولا يخص أبداً دولاً سواها.

أعلن الدكتور عبد العاطى ذلك بوضوح يجعل الأعمى يراه، ولذلك لم تمر دقائق على هذه الخطوة الإسرائيلية الحمقاء، إلا وكانت مصر تعلن فى بيان رباعى، وقّعت عليه مع تركيا والصومال وجيبوتى، رفضها الكامل للاعتراف ولكل ما يترتب عليه، ولم تمر دقائق أخرى إلا وكان جاسم البديوى، أمين عام مجلس التعاون الخليجى، يعلن رفض دول المجلس أى اعتراف بالإقليم الانفصالى.

ولأن الصومال دولة عربية، ولأنها عضو فى جامعة الدول العربية، فإن الجامعة مدعوة إلى أن تقيم الدنيا ولا تقعدها فى سبيل إنهاء هذا الاعتراف وكل أثر يترتب عليه. الجامعة مدعوة إلى ذلك بكل قوة ممكنة، ومدعوة إلى أن تتحرك فى المنطقة، وفى خارجها، وفى كل مكان، وعلى كل مستوى، لأن وجود موطئ قدم لدولة الاحتلال فى الإقليم الانفصالى، هو تهديد مباشر ليس فقط للدول الواقعة على البحر الأحمر، وإنما لكل دولة عربية على المدى الطويل!.

أما الدول المُطلة على البحر الأحمر فهى مصر، والسعودية، والأردن، والسودان، واليمن، وإريتريا، وجيبوتى، ويمكن ضم الصومال إليها لأنها تطل على خليج عدن الذى يمر منه الداخل إلى البحر والخارج منه على السواء.

طرد إسرائيل من إقليم أرض الصومال الانفصالى فرض عين على كل دولة عربية، وكل دولة مُطلة على البحر الأحمر، وفرض عين أيضاً على جامعة الدول، فالأمر أخطر من أن يكون فرض كفاية إذا نهض به طرف أعفى بقية الأطراف من فعل شىء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العبث في أرض الصومال العبث في أرض الصومال



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt