توقيت القاهرة المحلي 13:16:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رائحة صندوق النقد!

  مصر اليوم -

رائحة صندوق النقد

بقلم : سليمان جودة

هذا الشهر سوف تنتهى العلاقة الائتمانية التى ربطتنا بصندوق النقد الدولى، والتى دامت ثلاث سنوات تقريبًا، وحصلنا بمقتضاها على قرض 12 مليار دولار على دفعات!.

ومنذ ما قبل وصول العلاقة إلى نهايتها بشهور، كان هناك سؤال يتردد باستمرار عما إذا كانت علاقة جديدة من هذا النوع ستربطنا بالصندوق من جديد، أم أن اقتصادنا وصل إلى مرحلة يستطيع فيها أن يقف على قدميه، دون حاجة إلى قرض جديد؟!.

وكان هذا السؤال الحائر يجد إجابته لدى أكثر من مسؤول فى الدولة على مستويات مختلفة، وكانت الإجابة فى كل حالاتها تشير إلى أنه لا نية عندنا للحصول على قرض آخر من الصندوق، وأن العزم قد انعقد على ألا نذهب إلى الاقتراض منه مرةً أخرى!.

وكنت أصدق الإجابة فى كل حالاتها، مستندًا على تصريح للرئيس قبل فترة، كان يطلب فيه من الحكومة عدم طلب أى قرض من أى جهة دولية إلا بشرطين اثنين، أولهما أن نكون فى حاجة فعلية إلى القرض الذى نطلبه، وثانيهما أن نكون قادرين على سداده عندما يحين موعده!.

وكان الرئيس واضحًا فى هذه النقطة بما يكفى، وأظن أن وضوحه كان راجعًا إلى أنه يعرف جيدًا أن سياسة الاقتراض بوجه عام ليست من بين السياسات التى يجب أن تعتمد عليها الدولة فى بناء اقتصادها!.

وكان وضوح الرئيس فى تعليماته بهذا الشأن إلى الحكومة راجعًا أيضًا إلى أنه يدرك تمامًا أنه لا جهة فى العالم تمنح قرضًا لوجه الله، حتى ولو بدا القرض فى ظاهره بريئًا لطيفًا، وحتى لو بدا أن الجهة التى تمنحه تريد أن تساعد اقتصادنا على الانطلاق!.

ولكنى بدأت فى الأسابيع الأخيرة أشم رائحة الرغبة فى الذهاب إلى علاقة ائتمانية مع الصندوق من جديد، ولا أعرف ما إذا كانت هناك نية لذلك بالفعل!.. ولكن ما أتمناه أن تكون حاسة الشم عندى ضعيفة فى هذا الموضوع، وأن نكون فعلًا قد قررنا الاكتفاء بما اقترضناه!.

إننى أتابع معاناة بعض دول أمريكا اللاتينية هذه الأيام على المستوى الاقتصادى بالذات، وألاحظ أن بعضها يعود بأسباب معاناته إلى عواقب سياسات الصندوق معه، وليس سرًا أن مواطنين فى عدد من هذه الدول قد خرجوا يطلبون علنًا خروج الصندوق من بلادهم لأنه السبب فى المعاناة التى يجدونها فى حياتهم!.

أتصور أن كافة الجهات فى الدولة مدعوة إلى الالتزام الكامل بالتعليمات الرئاسية ذات الصلة بالموضوع حتى لا يأتى وقت يطلب فيه مواطنونا ما يطلبه مواطنون فى أنحاء من أمريكا اللاتينية!.. أتصور هذا، وأدعو إليه بكل قوة ممكنة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رائحة صندوق النقد رائحة صندوق النقد



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 08:42 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عطر كوير سادل من ديور تجربة حسية فريدة

GMT 15:46 2022 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

بيرسي تاو يغيب عن الأهلي 30 يوما في 7 مباريات

GMT 00:49 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

وفاة منتج و3 آخرين على طريق "المحور" في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt