توقيت القاهرة المحلي 17:49:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أقوى ما في الموضوع

  مصر اليوم -

أقوى ما في الموضوع

بقلم: سليمان جودة

أقوى ما فى المظاهرات التى تتواصل فى قطاع غزة ضد حركة حماس ليس أنها ترفض وجود الحركة فى السلطة.. وربما فى القطاع أصلًا.. وإنما الأقوى أنها تعلن بوضوح أن فكرة التهجير لا محل لها من الإعراب،

فالحشود التى تتظاهر منذ أيام لا تطلب خروج حماس لتأتى إسرائيل فى مكانها، ولا بالطبع ليأتى الرئيس ترامب ليطبق فكرته البائسة عن التهجير، ولكن ليبقى الفلسطينيون المتظاهرون حيث هُم فى القطاع لأن هذه أرضهم التى يتظاهرون من أجلها فى الحقيقة، والتى لا يتصورون بديلًا عنها على ظهر الكوكب.

والمشكلة أن الغطرسة الإسرائيلية تصور لحكومة التطرف فى تل أبيب أن التهجير القسرى إذا لم يكن ممكنًا، وإذا كان سوف يصطدم بالقانون الدولى الذى يعتبره جريمة حرب، فالتهجير الطوعى يمكن أن يكون حلًّا آخر للقضية!.. ولو أن هذه الحكومة انتبهت فسوف تكتشف أنها سواء تكلمت عن التهجير القسرى أو الطوعى، فلا فرق لأنهما كالكفر ملة واحدة.

ولم يكن غريبًا أن تذيع القناة ١٢ الإسرائيلية أن دُفعة من مائة غزاوى غادرت أرض القطاع إلى إندونيسيا للعمل فى مجال البناء، وأن هذه دُفعة أولى تجريبية بين دُفعات مقبلة من التهجير الطوعى!.. قبلها كانت الحكومة فى إسرائيل قد أعلنت إنشاء ما يشبه الوكالة للإشراف على التهجير الطوعى!.. وهذا ما يُعيد تذكيرنا بالوكالة اليهودية التى نشأت فى أوروبا فى بدايات القرن العشرين لتشجيع اليهود على الهجرة إلى أرض فلسطين!.

الحكومة فى إسرائيل تنسى أن اليهود الذين هاجروا وقتها كانوا أشتاتًا فى أوروبا، ولم يكونوا يقيمون فى أرض لهم.. تمامًا كما أن أرض فلسطين لم تكن لهم، وهذا ما جعل بعض الذين هاجروا منهم إليها فى ذلك الوقت يعودون إلى حيث أتوا، ولكن هذه قصة أخرى طويلة.. أما أرض فلسطين التى يُراد تهجير الفلسطينيين منها فهى أرضهم أبًا عن جد، وإذا كانت حكومة نتنياهو تُصر على أن تتعامى عن هذا الفارق بين الحالتين، فإن تعاميها لا ينفى أنه فارق أساسى، وأنه هو الذى سيتكفل بإفشال الفكرة فى النهاية.

وربما يكون أقوى رد على الفكرة البائسة هو ما جاء فى بيان لحركة «السلام الآن» الإسرائيلية، التى وصفت فكرة التهجير بأنها عار لن يكون من السهل محوه من تاريخ إسرائيل.

ولكن الأقوى من هذا الأقوى هو خروج الفلسطينيين فى غزة بهذه الحشود ليعلنوا أنهم باقون فى أرضهم، قبل أن يطلبوا من حماس أن تغادر.. فحماس سلطة، والسلطة زائلة بطبيعتها، أما الأرض فباقية، وأما الوطن فلا يزول.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقوى ما في الموضوع أقوى ما في الموضوع



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt