توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أقوى ما في الموضوع

  مصر اليوم -

أقوى ما في الموضوع

بقلم: سليمان جودة

أقوى ما فى المظاهرات التى تتواصل فى قطاع غزة ضد حركة حماس ليس أنها ترفض وجود الحركة فى السلطة.. وربما فى القطاع أصلًا.. وإنما الأقوى أنها تعلن بوضوح أن فكرة التهجير لا محل لها من الإعراب،

فالحشود التى تتظاهر منذ أيام لا تطلب خروج حماس لتأتى إسرائيل فى مكانها، ولا بالطبع ليأتى الرئيس ترامب ليطبق فكرته البائسة عن التهجير، ولكن ليبقى الفلسطينيون المتظاهرون حيث هُم فى القطاع لأن هذه أرضهم التى يتظاهرون من أجلها فى الحقيقة، والتى لا يتصورون بديلًا عنها على ظهر الكوكب.

والمشكلة أن الغطرسة الإسرائيلية تصور لحكومة التطرف فى تل أبيب أن التهجير القسرى إذا لم يكن ممكنًا، وإذا كان سوف يصطدم بالقانون الدولى الذى يعتبره جريمة حرب، فالتهجير الطوعى يمكن أن يكون حلًّا آخر للقضية!.. ولو أن هذه الحكومة انتبهت فسوف تكتشف أنها سواء تكلمت عن التهجير القسرى أو الطوعى، فلا فرق لأنهما كالكفر ملة واحدة.

ولم يكن غريبًا أن تذيع القناة ١٢ الإسرائيلية أن دُفعة من مائة غزاوى غادرت أرض القطاع إلى إندونيسيا للعمل فى مجال البناء، وأن هذه دُفعة أولى تجريبية بين دُفعات مقبلة من التهجير الطوعى!.. قبلها كانت الحكومة فى إسرائيل قد أعلنت إنشاء ما يشبه الوكالة للإشراف على التهجير الطوعى!.. وهذا ما يُعيد تذكيرنا بالوكالة اليهودية التى نشأت فى أوروبا فى بدايات القرن العشرين لتشجيع اليهود على الهجرة إلى أرض فلسطين!.

الحكومة فى إسرائيل تنسى أن اليهود الذين هاجروا وقتها كانوا أشتاتًا فى أوروبا، ولم يكونوا يقيمون فى أرض لهم.. تمامًا كما أن أرض فلسطين لم تكن لهم، وهذا ما جعل بعض الذين هاجروا منهم إليها فى ذلك الوقت يعودون إلى حيث أتوا، ولكن هذه قصة أخرى طويلة.. أما أرض فلسطين التى يُراد تهجير الفلسطينيين منها فهى أرضهم أبًا عن جد، وإذا كانت حكومة نتنياهو تُصر على أن تتعامى عن هذا الفارق بين الحالتين، فإن تعاميها لا ينفى أنه فارق أساسى، وأنه هو الذى سيتكفل بإفشال الفكرة فى النهاية.

وربما يكون أقوى رد على الفكرة البائسة هو ما جاء فى بيان لحركة «السلام الآن» الإسرائيلية، التى وصفت فكرة التهجير بأنها عار لن يكون من السهل محوه من تاريخ إسرائيل.

ولكن الأقوى من هذا الأقوى هو خروج الفلسطينيين فى غزة بهذه الحشود ليعلنوا أنهم باقون فى أرضهم، قبل أن يطلبوا من حماس أن تغادر.. فحماس سلطة، والسلطة زائلة بطبيعتها، أما الأرض فباقية، وأما الوطن فلا يزول.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقوى ما في الموضوع أقوى ما في الموضوع



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt