توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما وراء المشهد التركي

  مصر اليوم -

ما وراء المشهد التركي

بقلم: سليمان جودة

يبدو الأمر وكأن ما يسمى بالربيع العربى الذى عاشت تركيا تغذيه فى المنطقة قد قرر أن يزورها، فالدنيا مقلوبة هناك، والشوارع فى مدينة إسطنبول تمتلئ بالمحتجين، والسبب الظاهر هو قرار الرئيس التركى أردوغان القبض على رئيس بلدية المدينة أكرم إمام أوغلو.

ينتمى أوغلو إلى حزب الشعب الجمهورى المعارض، وما كادت الحكومة تقبض عليه حتى سارع الحزب إلى إعلانه مرشحًا رئاسيًا منافسًا لأردوغان فى السباق الرئاسى المقبل. وقد أضاف هذا الإعلان سببًا آخر إلى أسباب الغضب لدى الحكومة، التى بادلها المحتجون فى شوارع إسطنبول غضبًا بغضب، وجرى القبض على أكثر من ألف منهم، ولا تزال الأحداث تكبر وتتصاعد فى البلاد.

ولكنك لا تستطيع استبعاد الأصابع الإسرائيلية مما يجرى، حتى ولو كانت غير ظاهرة أمامنا، لأن لها مصلحة فى هز مركز أردوغان فى الحكم.

إن تل أبيب لا تُخفى ضيقها من النفوذ التركى المتزايد فى سوريا فى مرحلة ما بعد بشار الأسد، وهى تعرف أن إيران إذا كانت خرجت من الأراضى السورية من الباب، فإن تركيا دخلت من الشباك، وصار نفوذها لدى حكومة أحمد الشرع فى دمشق الآن، أقرب ما يكون إلى نفوذ إيران لدى حكومة الأسد فى زمن مضى.

وقد بقى الخوف الإسرائيلى من الوجود التركى فى سوريا فى نطاق الهمس لفترة، ولكنه خرج إلى العلن فى الأيام الأخيرة، وبلغ الأمر إلى حد أن دوائر إسرائيلية سياسية وإعلامية تتحدث على الملأ عن الصدام المحتمل مع تركيا فوق الأراضى السورية.

صحيح أن العلاقات الاقتصادية بين الإسرائيليين والأتراك كانت فى أحسن حالاتها طوال الوقت، وصحيح أن وقوف أنقرة ضد ما ترتكبه حكومة التطرف الإسرائيلية فى غزة لم يؤثر على مستوى هذه العلاقات، ولكن التطورات التى طرأت بسقوط الأسد أدخلت عناصر جديدة فى الموضوع.. فالإسرائيليون لا يخفون استعدادهم لدعم الأكراد فى الشمال الشرقى السورى، وبكل ما يمثله الأكراد هناك من ألم للأتراك، كما أن الدعم التركى الكبير لحكومة الشرع لا يُريح تل أبيب بأى حال.

هذه هى ملامح المشهد أمامنا، ولأنه كذلك، فإن حضور إسرائيل فى خلفية الاحتجاجات المتصاعدة يبدو منطقيًا.. والذين يتابعون تصاعد الأمور يشعرون وكأن طرفًا خفيًا يصب الزيت على النار، ويريد أن ينقلها من إسطنبول إلى غيرها من المدن، لعل ذلك يخلق لتركيا ما تنشغل به على أرضها، فلا تجد من الوقت ما يجعلها حاضرة فى دمشق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما وراء المشهد التركي ما وراء المشهد التركي



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt