توقيت القاهرة المحلي 18:45:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما وراء المشهد التركي

  مصر اليوم -

ما وراء المشهد التركي

بقلم: سليمان جودة

يبدو الأمر وكأن ما يسمى بالربيع العربى الذى عاشت تركيا تغذيه فى المنطقة قد قرر أن يزورها، فالدنيا مقلوبة هناك، والشوارع فى مدينة إسطنبول تمتلئ بالمحتجين، والسبب الظاهر هو قرار الرئيس التركى أردوغان القبض على رئيس بلدية المدينة أكرم إمام أوغلو.

ينتمى أوغلو إلى حزب الشعب الجمهورى المعارض، وما كادت الحكومة تقبض عليه حتى سارع الحزب إلى إعلانه مرشحًا رئاسيًا منافسًا لأردوغان فى السباق الرئاسى المقبل. وقد أضاف هذا الإعلان سببًا آخر إلى أسباب الغضب لدى الحكومة، التى بادلها المحتجون فى شوارع إسطنبول غضبًا بغضب، وجرى القبض على أكثر من ألف منهم، ولا تزال الأحداث تكبر وتتصاعد فى البلاد.

ولكنك لا تستطيع استبعاد الأصابع الإسرائيلية مما يجرى، حتى ولو كانت غير ظاهرة أمامنا، لأن لها مصلحة فى هز مركز أردوغان فى الحكم.

إن تل أبيب لا تُخفى ضيقها من النفوذ التركى المتزايد فى سوريا فى مرحلة ما بعد بشار الأسد، وهى تعرف أن إيران إذا كانت خرجت من الأراضى السورية من الباب، فإن تركيا دخلت من الشباك، وصار نفوذها لدى حكومة أحمد الشرع فى دمشق الآن، أقرب ما يكون إلى نفوذ إيران لدى حكومة الأسد فى زمن مضى.

وقد بقى الخوف الإسرائيلى من الوجود التركى فى سوريا فى نطاق الهمس لفترة، ولكنه خرج إلى العلن فى الأيام الأخيرة، وبلغ الأمر إلى حد أن دوائر إسرائيلية سياسية وإعلامية تتحدث على الملأ عن الصدام المحتمل مع تركيا فوق الأراضى السورية.

صحيح أن العلاقات الاقتصادية بين الإسرائيليين والأتراك كانت فى أحسن حالاتها طوال الوقت، وصحيح أن وقوف أنقرة ضد ما ترتكبه حكومة التطرف الإسرائيلية فى غزة لم يؤثر على مستوى هذه العلاقات، ولكن التطورات التى طرأت بسقوط الأسد أدخلت عناصر جديدة فى الموضوع.. فالإسرائيليون لا يخفون استعدادهم لدعم الأكراد فى الشمال الشرقى السورى، وبكل ما يمثله الأكراد هناك من ألم للأتراك، كما أن الدعم التركى الكبير لحكومة الشرع لا يُريح تل أبيب بأى حال.

هذه هى ملامح المشهد أمامنا، ولأنه كذلك، فإن حضور إسرائيل فى خلفية الاحتجاجات المتصاعدة يبدو منطقيًا.. والذين يتابعون تصاعد الأمور يشعرون وكأن طرفًا خفيًا يصب الزيت على النار، ويريد أن ينقلها من إسطنبول إلى غيرها من المدن، لعل ذلك يخلق لتركيا ما تنشغل به على أرضها، فلا تجد من الوقت ما يجعلها حاضرة فى دمشق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما وراء المشهد التركي ما وراء المشهد التركي



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt