توقيت القاهرة المحلي 06:30:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نبأ لم أستوعبه!

  مصر اليوم -

نبأ لم أستوعبه

بقلم : سليمان جودة

لم أستوعب النبأ الذى أذاعته الخارجية التركية أمس الأول، وقالت فيه إن وزيرها المسؤول ينتظر مع وزير الدفاع التركى وصول وزيرى الخارجية والدفاع الروسيين، وأن لقاءً سوف يضم الوزراء الأربعة فى إسطنبول خلال ساعات!.

لم أستوعبه.. لسبب واحد هو أن الموضوع المطروح على المائدة ليس موضوعاً من الموضوعات الروسية العالقة بين البلدين، ولا هو من الموضوعات التركية المؤجلة بينهما، ولكنه.. مع كل أسف.. ملف ليبيا وفقط.. نعم الروس يجلسون مع الأتراك ليتكلموا حول ليبيا.. فأين العرب؟!.

إننى أفهم أن تكون روسيا مدعوة إلى لقاء عربى فى عاصمة عربية، يناقش الموضوع نفسه.. أفهم هذا وأستوعبه.. وأفهم على مضض أن تكون تركيا مدعوة هى الأخرى إلى اللقاء، ليس لأن القضية تخصها، ولكن لأنها دست أنفها فيها باتفاقات أمنية وعسكرية عقدتها مع حكومة فايز السراج فى العاصمة طرابلس!.

أفهم الأمر وأستوعبه إذا جرى على هذه الصورة.. ولكن أن يلتقى الوزراء الأربعة غير العرب، فى عاصمة غير عربية، للبحث فى قضية عربية لحماً ودماً، وفى غياب أى طرف عربى.. فهذا فى الحقيقة ما يبعث على الأسى!.. إن نبأً من هذا النوع لا بد أن يؤرق صانع القرار فى كل عاصمة عربية، لأن الملف السورى بدأ زمان هكذا، ولأننا صرنا على مدى سنين مضت نتابع لقاءات روسية تركية إيرانية تناقشه وتتخذ بشأنه قرارات، دون حضور أى طرف عربى!.

حدث هذا مراراً رغم أن دمشق أقرب بكثير إلى كل عاصمة عربية منها إلى طهران أو موسكو أو أنقرة، ورغم أن كل ما فى سوريا يتصف أول ما يتصف بأنه عربى غارق فى عربيته!

وحين طرحت القاهرة الأحد قبل الماضى مبادرتها للحل السياسى فى الشأن الليبى، كان الأمل ولا يزال أن تكون المبادرة هى اليد العربية الفاعلة فى موضوعها، وهى اليد الأساسية فى الشأن كله، لأن القضية فى ليبيا.. خصوصاً بعد أن دست تركيا أنفها فيها.. صارت قضية عربية تركية أكثر منها قضية مصرية تركية.. وهى صارت هكذا لأن رغبة تركيا فى تواجدها الليبى جزء من تواجدها فى قطر، وفى الصومال، وفى العراق، وفى سوريا، وجزء من مشروع تركى أشمل يريد العالم العربى بكامله ويستهدفه، ولا تتوقف مطامعه عند حدود الرغبة فى الكيد للقاهرة عن طريق ليبيا المجاورة!.

مبادرة القاهرة لا بديل عن أن تكون رهاناً فى يد كل عاصمة عربية، ولا بديل عن أن تتلقى الدعم والمساندة من كل عاصمة عربية، لأن التواجد التركى فى ليبيا هو فى حقيقته ضد العواصم العربية كلها، وليس قاهرة المعز هى العاصمة العربية الوحيدة المعنية فيه!.. إن نظرة متأملة على الخريطة تشرح هذا وتوضحه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نبأ لم أستوعبه نبأ لم أستوعبه



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 02:29 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

حساب البيت الأبيض على فيسبوك يشكر ترامب
  مصر اليوم - حساب البيت الأبيض على فيسبوك يشكر ترامب

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt