توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لحم اليمن الحي

  مصر اليوم -

لحم اليمن الحي

بقلم: سليمان جودة

من جديد وللمرة الألف، تتجه الولايات المتحدة إلى الطريق الصواب، ولكن بعد أن تكون كالعادة قد جربت كل الطرق الخطأ!.. لقد أعلن الرئيس الأمريكى ترمب وقف هجمات بلاده على الحوثيين، وأضاف وهو يستقبل رئيس وزراء كندا فى واشنطن، أنه حصل على وعد من جماعة الحوثى بالتوقف عن استهداف السفن فى البحر الأحمر!.

وإذا كان هو قد أعلن ذلك يوم 6 من هذا الشهر، وإذا كانت هجماته التى أمر بوقفها قد بدأت فى 15 مارس، فمعنى هذا أن الهجمات استمرت شهرين تقريبًا، وأننا إذا شئنا أن نضع لها عنوانًا فالعنوان سيكون كالآتى: الهجمات العبثية التى لا ضرورة لها.

حديث ترامب عن وقف الهجمات جاء بعد ضربات إسرائيلية دمرت ميناء الحُديدة اليمنى على البحر الأحمر، ومطار صنعاء بطائراته المدنية، وكل ما استطاعت يد حكومة التطرف فى تل أبيب أن تطوله فى أرض اليمن السعيد.. وكان ذلك ردًا على صاروخ أطلقه الحوثيون على مطار بن جوريون الإسرائيلى، رغم أن الصاروخ سقط فى محيط المطار، ورغم أن أقصى ما نتج عنه مجرد حفرة فى الأرض، ورغم أنه لم يقتل أحدًا ولم يهدم جدارًا.

ولأن ميناء الحُديدة هو الميناء اليمنى الأكبر على البحر الأحمر، ولأنه كان هدفًا أساسيًا للهجمات الأمريكية منذ ١٥ مارس، فإن إسرائيل دمرت ما بقى فيه!.. فإذا أُضيف ذلك إلى ما أصاب مطار صنعاء ومحيطه وطائراته، فالمعنى أن الهجمات الأمريكية توقفت لا لأن ترامب حصل على وعد حوثى بعدم استهداف السفن، وإنما لأنه لم يعد يوجد فى اليمن ما يمكن تدميره!.

كانت هجمات بلا معنى منذ البداية، وكانت أقرب إلى طواحين الهواء، لأن الحوثى متحصن فى الجبال، ولأن الهجمات الجوية بالنسبة له لا تعنى أى شيء، إلا أن تطارده أمريكا بريًا وهذا ما لم يكن واردًا فى الأساس.

القصة كلها كانت غامضة منذ 15 مارس، ولو أن فى الولايات المتحدة جهات تحاسب لكان عليها أن تسأل ترامب: لماذا بدأت الهجمات، ولماذا أنهيتها، ولماذا كان الذهاب إلى هناك، ولماذا كان الإياب إلى هنا؟.

وكما كانت القصة غامضة فى بدايتها، فهى أشد غموضًا فى نهايتها، لأن ما يقوله ترامب عن وعد حوثى بوقف استهداف السفن، أو حتى عن استسلام الحوثى، كلام لا يهضمه العقل السليم، ويبدو وكأنه ستارٌ يُخفى وراءه الكثير مما سوف تكشف عنه الأيام.. ولكن المؤكد أن اليمن هو الذى دفع الثمن من لحم الحى لا الحوثى بأى معيار!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لحم اليمن الحي لحم اليمن الحي



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt