توقيت القاهرة المحلي 09:08:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قمة الشىء وأصله

  مصر اليوم -

قمة الشىء وأصله

بقلم: سليمان جودة

سيكون علينا أن نُدوّن فى سجل قمة فلسطين التى احتضنتها القاهرة، أنها تغلبت على كل ما وقف فى طريق الذهاب إلى هدفها.

وفى هذا الطريق فإنها حققت ما لابد من الإشارة إليه.. فالأمريكيون لم يكن يسعدهم أن تنعقد ولا الإسرائيليون، ورغم ذلك انعقدت وحصلت على إجماع فى موضوعها، ولم يعد رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم مصريًا وفقط، ولا أردنيًا وكفى، ولكنه رفض عربى جامع لا يستثنى عاصمة عربية.

وهذا فى حد ذاته مما يجب حسابه فى ميزان هذه القمة التى جاءت فى موعدها بين قمتين، إحداهما مُصغرة سبقتها فى الرياض ومهدت لها بشكل من الأشكال، والثانية قمة عربية عادية ستنعقد فى بغداد فى الشهر المقبل، وسيكون عليها أن تأخذ ما انتهت إليه قمة القاهرة لتبنى على ما تم فيها، فينفتح المجال لفكرة التراكم فى العمل العربى، الذى يستجيب لأشواق وأحلام الناس فى أرض العرب.

ولابد أن واشنطن كانت تراقب قمة القاهرة وتنتظر، ولابد أيضًا أن تل أبيب كانت تراقب هى الأخرى من جانبها. فكلتاهما.. واشنطن وتل أبيب.. تتكلم عن تهجير وتراهن على أن يتم، حتى ولو كان حظه على الأرض فى مثل حظ صفقة القرن التى لمعت فى الفضاء ثم انطفأت وكان لابد أن تنطفئ.

وسوف يُزعج الذين تربصوا بالقمة فى العاصمتين أن يكون الفلسطينيون أقرب إلى التوحد بعد قمة القاهرة منهم قبلها.. فالترحيب بما أقرته القمة لم يتوقف عند حدود السلطة الفلسطينية فى الضفة الغربية، ولكنه وصل إلى قطاع غزة، ولم يكن ترحيب حركة حماس أقل من ترحيب السلطة، وبدا الفلسطينيون واقفين على أرضية واحدة فى هذا الموضوع بالذات، ومن قبل لم يكونوا كذلك، وكان الانقسام بين الضفة والقطاع عنوانًا لا يغيب.

والقصة فيما جرى إقراره فى قمة القاهرة، ليست فقط فى أن خطة ترامب صارت تجد بديلاً عربيًا تقدمه القاهرة ويعتمده العرب بغير استثناء، ولكن القصة أن خطة ترامب غائمة فضفاضة لا تعرف كيف تقف على الأرض، أما الخطة المصرية فهى تتحرك فى مدى زمنى معلوم له أول وله آخر، وتتحدث لغة الأرقام فى الإعمار وفى غير الإعمار مما يخص القضية فى فلسطين.

عادت قمة القاهرة بالشىء إلى أصله، ومن بين مقتضيات إعادة الشىء لأصله أن أرض غزة فلسطينية، وبالتالى يحكمها فلسطينيون ولا يحكمها طرف آخر، فإذا اتصل الأمر بالإعمار فالعرب أولى به وأقرب إليه من سواهم. وإذا كان لابد من عنوان جامع للقمة التى أنهت أعمالها قبل ساعات، فهذا العنوان هو أنها قمة قطع الطريق على الطامعين فى واشنطن والطامحين فى تل أبيب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة الشىء وأصله قمة الشىء وأصله



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt