توقيت القاهرة المحلي 10:38:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كأنها نكتة

  مصر اليوم -

كأنها نكتة

بقلم: سليمان جودة

لولا أن الرئيس ترامب كتب بنفسه على منصته الاجتماعية الخاصة، لكان المرء قد اعتبر أن دعوته إلى مرور سفن بلاده فى قناة السويس بالمجان أقرب ما تكون إلى النكتة!.

هذه العجيبة الجديدة سوف تضاف إلى أعاجيب لا حصر لها للرجل، ومن بين الأعاجيب كذلك أن الحكاية كانت لها مقدمات أشرت إلى بعضها فى هذا المكان فى حينه. وليس سرا أن الدكتور مصطفى الفقى كان أول الذين التفتوا إلى تفكير ترامب فى هذا الشأن، وكان أول الذين نبهوا إلى خطورة ما يفكر فيه.. نبّه الدكتور الفقى إلى ذلك فى معرض الكتاب مرة، وفى مقال له فى الأهرام مرةً ثانية، وأظنه قد عاد للتنبيه مرةً ثالثة فى مقالته الأسبوعية فى هذه الجريدة.

كان الدكتور مصطفى يفعل ذلك وكأنه زرقاء اليمامة التى اشتهرت بين العرب بأنها ترى على مسيرة ثلاثة أيام!.

ومما أشرت إليه فى هذا المكان من قبل، أن الرئيس الأمريكى إذا كان قد بدأ هجماته على جماعة الحوثى فى اليمن ١٥ مارس، فإنه قد جاء عليه يوم صرح فيه بأن الهجمات تكلفت مليار دولار حتى ٥ أبريل.. وكان غريبا أن يقول ذلك أو أن تقوله إدارته، لكنى خمنت يومها أنه يريد من دول المنطقة ما أنفقه!.

من بين المقدمات التى كانت تكشف عما يفكر فيه، أنه ذهب إلى الحرب على الحوثى وحده، ولم يشأ أن يأخذ معه الأوربيين مثلا.. فمن قبل كانت إدارة بايدن قد شنت هجمات على الحوثى ذاته، ولكنها كانت تصطحب معه دولا فى القارة الأوروبية، من بينها بريطانيا، التى بقيت مع الولايات المتحدة بعد أن انسحبت عدة دول أوروبية من التحالف!.

فكأنه وهو يذهب إلى الحرب وحده، كان يريد أن يستأثر بالثمن إذا ما جاء فى مرحلة لاحقة يطلبه من الدول فى المنطقة!. ومن بين المقدمات كذلك أنه ذهب إلى الحرب على الحوثى متطوعا، فلم تطلب منه دولة فى المنطقة أن يشن هجماته على الجماعة الحوثية.. وحتى وهو يذهب متطوعا كان يعرف أن حجم التجارة الأمريكية التى تمر بالقناه قليل، إذا ما قيس بحجم التجارة الأوروبية أو غيرها. وبالتالى، فإنه حين قال إن شن الهجمات هدفه تأمين الملاحة فى البحر الأحمر، لم يكن يريد حماية تجارة بلاده بالأساس، وإنما كانت هناك أهداف أخرى كما نرى.. وهو يقع فى خطأ فادح عندما يقول إنه لولا بلاده ما كانت قناة السويس وما كانت قناة بنما.. ذلك أن كلامه هذا إذا صح على قناة بنما، فإنه لا يصح مطلقا على قناة السويس.. وعلى طريقته كرجل أعمال، فإننى أتوقع أن يكون قد رفع السقف إلى حدود المجان، ليحصل على خصم مرور فى الآخر!.. ولا بد أن المصريين سوف يأخذون كلامه فى مجمله على سبيل النكتة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأنها نكتة كأنها نكتة



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt