توقيت القاهرة المحلي 23:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيد قتل الجياع

  مصر اليوم -

عيد قتل الجياع

بقلم: سليمان جودة

رغم أنه ليس العيد الأول الذي يستقبله قطاع غزة وهو يواجه محنته، إلا أنه هذه المرة ليس عيدًا ككل الأعياد التي مرت على الناس في القطاع.

ففى أعياد سابقة، كانت حكومة التطرف في تل أبيب تقول إنها تضرب عناصر حركة حماس، وكانت تقتل ما استطاعت منهم، وكان هذا في لغة الحرب مقبولًا، لأنه مواجهة بين جيش إسرائيلى، وبين عناصر مسلحة تقاوم دفاعًا عن أرض محتلة. ولكن جيش حكومة التطرف انتقل إلى قتل المدنيين أنفسهم، ولم يشأ أن يكتفى بقتلهم في بيوتهم، ولا في مستشفياتهم، ولا في المدارس التي تؤويهم، ولا في الخيام التي يقضون أيامهم البائسة فيها.

لم يشأ جيش حكومة التطرف أن يكتفى بهذا، ولكنه ذهب إلى نحر الجياع الذين ذهبوا يحصلون على كسرة خبز من مراكز توزيعها في القطاع. وقد شاع في صحافة العالم مصطلح جديد اسمه: قتل الجياع!.

وكانت وسائل إعلام العالم، ولا تزال، تنقل المشاهد التي يختلط فيها الرغيف بالدم على أبواب مراكز توزيع المساعدات. وكان الناس هناك يسقطون شهداء وهم جوعى، فكأن الموت قد اجتمع عليهم مع الجوع، أو كأن الموت قد سبق محاولات سد الرمق في لحظتها الأخيرة.

وربما نلاحظ أن برقيات التهنئة التي كان الناس يتبادلونها في العيد على مواقع التواصل لا وجود لها تقريبًا. فالغالبية من الناس دخلت في حالة من الاكتئاب غير المسبوق. والغالبية تشعر بعجز عربى شامل يزيد من حدة الاكتئاب. والغالبية تتمنى لو تستطيع تقديم شىء للمغلوبين على أمرهم في غزة، فتكتشف أن عينها إذا كانت بصيرة، فإن يدها أقصر بكثير من القدرة على فعل شىء، ولا تملك إلا أن تظل تأسف وتتأسى!

ثم زاد من حدة الأسى لدى المتابعين، أنهم سمعوا الرئيس الأمريكى قبل أيام يبشر بشىء جيد في شأن غزة، فإذا بإدارته ترفع سيف الفيتو في مجلس الأمن ضد مشروع قرار لوقف الحرب!.

تفعل إدارته ذلك دون حياء، تفعله متجردة من أي حس إنسانى، تفعله دون ذرة من إحساس بالمسؤولية تجاه الجياع المتساقطين على أبواب مراكز توزيع المساعدات، تفعله لتقول إنها شريكة لا مجرد متواطئة، تفعله فيستقبل أهل المنطقة عيد الأضحى وقد حرموا على أنفسهم أن يفرحوا به، أو أن يتبادلوا في استقباله التهانى والبرقيات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيد قتل الجياع عيد قتل الجياع



GMT 15:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 15:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 15:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 15:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 15:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 15:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 07:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 07:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt