توقيت القاهرة المحلي 00:03:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بحريني يحب الإسكندرية

  مصر اليوم -

بحريني يحب الإسكندرية

بقلم : سليمان جودة

بعد رحيل طه حسين فكرت زوجته السيدة سوزان فى وضع كتاب عن رحلتها معه، فراحت تزور الأماكن التى كانت قد زارتها برفقته، ثم أصدرت كتابها الذى يحمل عنوان: معك.

شىء من هذا قام به الدكتور عماد يوسف حمزة، استشارى طب وجراحة العيون البحرينى، الذى درس الطب فى جامعة الإسكندرية أول سبعينيات القرن الماضى، لكنه عاد إلى الإسكندرية فى مرحلة لاحقة يلتقط الصور فى الأماكن التى عاش فيها طالبا ويستعيد ويتذكر، وفى النهاية وضع ذلك كله فى كتاب سمّاه: الإسكندرية فى عيون بحرينية.

يذكر أنه طار من بلاده فى عام 1971 متوجها إلى القاهرة، ومنها إلى عروس البحر المتوسط، حيث درس وأقام طوال سنوات الدراسة فى ٢٧ شارع صفية زغلول الذى يربط بين محطة مصر ومحطة الرمل.

ورغم أن ذلك كان من نصف قرن تقريبا، إلا أن ما عاشه لايزال حيا فى وجدانه، ولايزال يحتفظ فى ذاكرته بما رآه فى تلك السنين وكأنه قد رآه بالأمس القريب.. وسوف تجده فى كتابه وهو يظهر فى الصورة أمام قلعة قايتباى مرة، وأمام البناية التى سكن فيها مرة أخرى، وأمام جامع القائد إبراهيم مرة ثالثة، وفى محطة الرمل مرة رابعة، وفى المعمورة مرة خامسة، وأمام تمثال على باشا إبراهيم فى مدخل كلية الطب مرة سادسة.. وهكذا.. وهكذا.. فهو يتنقل من مكان إلى مكان، ويتنفس هواء الإسكندرية من جديد، ويستعيد بعضا مما كان من ذكريات.

وكان الرحالة المغربى ابن بطوطة قد زار الإسكندرية ضمن ما زار من المدن طوال رحلته التى بدأها من مدينة طنجة واستمرت ربع قرن، وقد سجّل وقائعها فى كتابه الشهير: تحفة النظار فى غرائب الأمصار وعجائب الأسفار. يقول عن الإسكندرية: ثم وصلنا فى أول جمادى الأولى إلى الإسكندرية حرسها الله، وهى الثغر المحروس، والقطر المأنوس، عجيبة الشأن، أصلية البنيان بما شئت من تحسين وتحصين، ومآثر دنيا ودين، كرُمت مغانيها ولطُفت معانيها، وجمعت بين الفخامة والإحكام مبانيها، فهى الفريدة من تجلى سناها.

وليس سرا أن الإسكندر الأكبر لما وصل المحروسة توجه إلى واحة سيوة ليباركه الإله آمون فى معبده هناك، ومن بعدها راح يؤسس مدينة الإسكندرية التى حملت اسمه. أما ياقوت الحموى فيقول فى كتابه «معجم البلدان» إن الإسكندر بنى 13 مدينة حول العالم وسماها جميعا الإسكندرية، وإن عروس المتوسط بقيت هى «الإسكندرية العظمى» لأنها مختلفة عن كل مدينة سواها تحمل الاسم نفسه.

يكتب الدكتور عماد يوسف كتابه ولسان حاله يقول إنه يتمنى لو أن كل مصرى يرى الإسكندرية كما عاش يراها هو، وقت أن كان ينعم بالعيش فيها، ثم كما يراها ويظل يحن إليها الآن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بحريني يحب الإسكندرية بحريني يحب الإسكندرية



GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

GMT 05:31 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

«إشارة» و«ينتظرون دموعه».. قصتان قصيرتان

GMT 02:54 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

صالح أبو سمرة.. سيرة الدم فوق الحديد!

GMT 02:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ترامب يهبط بإعلام أمريكا للعالم الثالث!!

GMT 02:47 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt