توقيت القاهرة المحلي 19:19:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السفيرة لها رأى!

  مصر اليوم -

السفيرة لها رأى

بقلم-سليمان جودة

تظل الوزيرة مشيرة خطاب سفيرة فى الأصل، قبل أن تكون وزيرة، فهى ابنة الخارجية المصرية، وتجربتها فى العمل الدبلوماسى عريضة، وبالذات فى جنوب أفريقيا وشرق أوروبا، أما تجربتها فى الترشح لليونسكو فلابد أنها قد جعلتها ترى عن قرب ماذا بالضبط يحرك الدول فى هذا العالم، وماذا يجعل هذه الحكومة أو تلك تنحاز إلى هنا، فى علاقتها مع باقى الحكومات، ولا تذهب إلى هناك فى المقابل؟!

وعلى هذا الأساس فالدكتورة مشيرة يدهشها جداً، فى رسالة جاءتنى منها، أن يتحدث السفير عبدالرؤوف الريدى عن نُبل فى السياسة الأمريكية أيام الرئيس بوش الأب، وعن إشفاق من جانبه مع الدول عموماً، ثم معنا على وجه الخصوص، إلى حد سعيه على أساس من النُبل والإشفاق معاً، إلى إسقاط ديون كانت مستحقة علينا لبلاده، ثم إلى دعم ترشيح الدكتور بطرس غالى أميناً عاماً للأمم المتحدة!

يدهشها هذا للغاية وتتساءل: منذ متى كانت مثل هذه المشاعر تؤثر فى السياسة الأمريكية وتحركها؟!.. إن المصالح الأمريكية المجردة هى المحرك، ولا محرك سواها، والرئيس الأمريكى.. أى رئيس.. لا يصنع سياسة بلاده، ولكن تصنعها أجهزة تقف فى الوراء وتفكر وتحسبها بالورقة والقلم!

وهى تضرب مثالاً بالرئيس «المسلم» باراك أوباما، الذى لما جاء إلى جامعة القاهرة وألقى علينا السلام بعربية مكسرة، ظنناه صار مختلفاً عمن سبقوه فى البيت الأبيض، وأنه سيعرف شيئاً من الموضوعية فى تعامله معنا، فإذا به كما رأيناه وعايشناه، وإذا به لا يختلف عن جونسون الذى كان رئيساً أثناء النكسة فى عام ١٩٦٧، وكان يحرض تل أبيب علينا، ولا عن نيكسون الذى أنشأ جسراً جوياً لإسرائيل ضدنا فى أكتوبر ١٩٧٣، وأرسل إليها الدبابات تنزل فى مطار العريش مزودة بالبنزين والذخيرة!

إن أى متأمل لمسار السياسة الأمريكية فى تقدير السفيرة خطاب، سوف يلاحظ أنها لا تتغير بذهاب رئيس ومجىء آخر، والأمر مع ذلك لا يخلو فى النهاية من هنات صغيرة عابرة!

وأنا أتفق مع السفيرة خطاب فى ذلك، وأعتقد أن الرئيس جيمى كارتر كان من بين الهنات التى تقصدها، عندما مارس ضغوطاً على الجانب الإسرائيلى وصولاً إلى معاهدة السلام، التى استعادت مصر من خلالها كامل سيناء، وربما لم يكن فى مقدور رئيس أمريكى آخر أن يمارس ضغوط كارتر على مناحم بيجين، فى مواجهة تهديدات السادات بالانسحاب من مفاوضات كامب ديفيد!

نظرة واحدة على موقف إدارة أوباما.. الرئيس المسلم.. من ملف طائرات الأباتشى التى كانت ستطارد الإرهاب فى سيناء، تقول إن النُبل لم يكن له محل من الإعراب عنده.. ولا الإشفاق!

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السفيرة لها رأى السفيرة لها رأى



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt