توقيت القاهرة المحلي 15:28:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السفيرة لها رأى!

  مصر اليوم -

السفيرة لها رأى

بقلم-سليمان جودة

تظل الوزيرة مشيرة خطاب سفيرة فى الأصل، قبل أن تكون وزيرة، فهى ابنة الخارجية المصرية، وتجربتها فى العمل الدبلوماسى عريضة، وبالذات فى جنوب أفريقيا وشرق أوروبا، أما تجربتها فى الترشح لليونسكو فلابد أنها قد جعلتها ترى عن قرب ماذا بالضبط يحرك الدول فى هذا العالم، وماذا يجعل هذه الحكومة أو تلك تنحاز إلى هنا، فى علاقتها مع باقى الحكومات، ولا تذهب إلى هناك فى المقابل؟!

وعلى هذا الأساس فالدكتورة مشيرة يدهشها جداً، فى رسالة جاءتنى منها، أن يتحدث السفير عبدالرؤوف الريدى عن نُبل فى السياسة الأمريكية أيام الرئيس بوش الأب، وعن إشفاق من جانبه مع الدول عموماً، ثم معنا على وجه الخصوص، إلى حد سعيه على أساس من النُبل والإشفاق معاً، إلى إسقاط ديون كانت مستحقة علينا لبلاده، ثم إلى دعم ترشيح الدكتور بطرس غالى أميناً عاماً للأمم المتحدة!

يدهشها هذا للغاية وتتساءل: منذ متى كانت مثل هذه المشاعر تؤثر فى السياسة الأمريكية وتحركها؟!.. إن المصالح الأمريكية المجردة هى المحرك، ولا محرك سواها، والرئيس الأمريكى.. أى رئيس.. لا يصنع سياسة بلاده، ولكن تصنعها أجهزة تقف فى الوراء وتفكر وتحسبها بالورقة والقلم!

وهى تضرب مثالاً بالرئيس «المسلم» باراك أوباما، الذى لما جاء إلى جامعة القاهرة وألقى علينا السلام بعربية مكسرة، ظنناه صار مختلفاً عمن سبقوه فى البيت الأبيض، وأنه سيعرف شيئاً من الموضوعية فى تعامله معنا، فإذا به كما رأيناه وعايشناه، وإذا به لا يختلف عن جونسون الذى كان رئيساً أثناء النكسة فى عام ١٩٦٧، وكان يحرض تل أبيب علينا، ولا عن نيكسون الذى أنشأ جسراً جوياً لإسرائيل ضدنا فى أكتوبر ١٩٧٣، وأرسل إليها الدبابات تنزل فى مطار العريش مزودة بالبنزين والذخيرة!

إن أى متأمل لمسار السياسة الأمريكية فى تقدير السفيرة خطاب، سوف يلاحظ أنها لا تتغير بذهاب رئيس ومجىء آخر، والأمر مع ذلك لا يخلو فى النهاية من هنات صغيرة عابرة!

وأنا أتفق مع السفيرة خطاب فى ذلك، وأعتقد أن الرئيس جيمى كارتر كان من بين الهنات التى تقصدها، عندما مارس ضغوطاً على الجانب الإسرائيلى وصولاً إلى معاهدة السلام، التى استعادت مصر من خلالها كامل سيناء، وربما لم يكن فى مقدور رئيس أمريكى آخر أن يمارس ضغوط كارتر على مناحم بيجين، فى مواجهة تهديدات السادات بالانسحاب من مفاوضات كامب ديفيد!

نظرة واحدة على موقف إدارة أوباما.. الرئيس المسلم.. من ملف طائرات الأباتشى التى كانت ستطارد الإرهاب فى سيناء، تقول إن النُبل لم يكن له محل من الإعراب عنده.. ولا الإشفاق!

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السفيرة لها رأى السفيرة لها رأى



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 07:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العثور على كنز أثري يعود إلى فترة الهكسوس في كوم الخلجان

GMT 09:27 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

طوارئ في مطار القاهرة لمواجهة الشبورة المائية

GMT 21:09 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

تاتو "دينا الشربيني" يُثير أعجاب عمرو دياب

GMT 02:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

حجي يُؤكّد سعادته بالإشراف على قرعة "شان 2018"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt