توقيت القاهرة المحلي 12:09:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وزيران وسفير فى مهمة عاجلة

  مصر اليوم -

وزيران وسفير فى مهمة عاجلة

سليمان جودة


أمام الوزير هشام زعزوع فرصة، لا أظن أنها سوف تتكرر أمامه بسهولة، وهى إذا فاتته فسوف يكون قد فاته الكثير، وسوف يكون قد فات بلده الكثير والكثير، وأظن أيضاً أنها ليست أمامه وحده، لكنها أمام الطيار حسام كمال، وزير الطيران، بالدرجة نفسها، كما أنها متاحة أمام سفيرنا فى موسكو، الدكتور محمد عبدالستار البدرى، معهما، سواء بسواء!

والدولة، ممثلة فى مجلس الوزراء، تارة، ثم فى الرئاسة، تارة أخرى، مدعوة بقوة إلى أن تدفع بالثلاثة، وبسرعة، فى طريق سوف يعود علينا بالكثير، والكثير جداً، إذا ما أحسنا استغلاله وتوظيفه.

فالوزيران، زعزوع وكمال، ومعهما السفير البدرى، لابد أنهم يعلمون تماماً أن الأزمة الراهنة بين روسيا من ناحية، والولايات المتحدة وأوروبا من ناحية أخرى، بسبب موضوع أوكرانيا، قد جعلت العواصم الأوروبية بكاملها، ومعها الشواطئ، شبه مغلقة أمام السائح الروسى، ويجوز أن تكون قد صارت مغلقة أمامه بالتمام، ولم يعد من الممكن، لمثل هذا السائح أن يعبر إلى أوروبا، أو إلى أى عاصمة فيها، ثم إلى أى شاطئ يتبعها بالسهولة نفسها التى كان يعبر بها من قبل، ولايزال الجانب الأمريكى الأوروبى يتخذ المزيد من الإجراءات العقابية، ضد الروسى، وهى إجراءات سوف تجعلهم يبحثون بالضرورة، عن وجهة أخرى يذهبون إليها، إذا ما حل عندهم الشتاء، الذى تتدنى فيه درجة الحرارة إلى 30 تحت الصفر!

وليس من المتصور أن يجد السائح الروسى شواطئ شتوية فى العالم، أجمل من شواطئنا، خصوصاً فى الغردقة، وفى شرم، ثم لا ننسى بالضرورة شمس أسوان فى يناير، وما قبل يناير، وما بعده، من كل عام!

شتاؤنا على الأبواب، ويبقى بلدنا وجهة مفضلة لأى سائح باحث عن دفء الشتاء، ابتداءً من نوفمبر، وإلى نهاية مارس تقريباً.

السؤال هو: ماذا فعل الوزيران مع السفير من أجل أن يكون الطريق من موسكو إلى هنا، ليس ممهداً أو مفتوحاً، وفقط، وإنما لابد أن يكون جاذباً، ومغرياً، ومحرِّضاً لهم طول الوقت؟!

ليس مطلوباً من الوزيرين، زعزوع، وكمال، ومعهما السفير البدرى، سوى تسيير خط طيران كامل، برحلات منتظمة، من موسكو إلى شرم ثم الغردقة، وبالتوازى معه، من لندن إلى شرم ثم الغردقة، طوال أشهر الشتاء، على أن يبدأ العمل الآن.. وحين أقول الآن.. فإننى أعنى الآن، وبمعناها الحرفى، لأنه لا وقت أمامنا نضيعه.!

أمامكم أيها الرجال الثلاثة فرصة من ذهب، وأمامكم أن تدفعوا إلى السوق المصرية بحجم هائل من الدولارات، وأمامكم أن تنعشوا سوق السياحة فى البلد، ربما كما لم تنتعش من قبل، فلا تفوتوها من فضلكم.

قد يرد واحد ويقول: إن السائح الروسى يعرف مصر جيداً، ويعرف شمسها أكثر من غيره، وإذا كان هذا صحيحاً، فالأصح منه أن هذا السائح سوف تتنازعه وتتسابق عليه أسواق سياحية كثيرة، فى العالم كله بشكل عام، وفى منطقتنا بشكل خاص، ونحن أقرب إليه، ثم أولى به قطعاً، لأن عندنا ما يطلبه وزيادة، بشرط ألا نتركه لمزاجه وهواه، وأن نشده شداً إلينا، وأن نذهب إليه، حيث هو، قبل أن يأتى هو إلى هنا، فالسياحة صناعة لها أصول، ومن بين أصولها أن نقرأ غداً، لا بعد غد، أن الوزيرين طارا إلى موسكو، وأن السفير كان فى استقبالهما، وأنهم بدأوا مهمتهم على الفور!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزيران وسفير فى مهمة عاجلة وزيران وسفير فى مهمة عاجلة



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt