توقيت القاهرة المحلي 23:49:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وزيران وسفير فى مهمة عاجلة

  مصر اليوم -

وزيران وسفير فى مهمة عاجلة

سليمان جودة


أمام الوزير هشام زعزوع فرصة، لا أظن أنها سوف تتكرر أمامه بسهولة، وهى إذا فاتته فسوف يكون قد فاته الكثير، وسوف يكون قد فات بلده الكثير والكثير، وأظن أيضاً أنها ليست أمامه وحده، لكنها أمام الطيار حسام كمال، وزير الطيران، بالدرجة نفسها، كما أنها متاحة أمام سفيرنا فى موسكو، الدكتور محمد عبدالستار البدرى، معهما، سواء بسواء!

والدولة، ممثلة فى مجلس الوزراء، تارة، ثم فى الرئاسة، تارة أخرى، مدعوة بقوة إلى أن تدفع بالثلاثة، وبسرعة، فى طريق سوف يعود علينا بالكثير، والكثير جداً، إذا ما أحسنا استغلاله وتوظيفه.

فالوزيران، زعزوع وكمال، ومعهما السفير البدرى، لابد أنهم يعلمون تماماً أن الأزمة الراهنة بين روسيا من ناحية، والولايات المتحدة وأوروبا من ناحية أخرى، بسبب موضوع أوكرانيا، قد جعلت العواصم الأوروبية بكاملها، ومعها الشواطئ، شبه مغلقة أمام السائح الروسى، ويجوز أن تكون قد صارت مغلقة أمامه بالتمام، ولم يعد من الممكن، لمثل هذا السائح أن يعبر إلى أوروبا، أو إلى أى عاصمة فيها، ثم إلى أى شاطئ يتبعها بالسهولة نفسها التى كان يعبر بها من قبل، ولايزال الجانب الأمريكى الأوروبى يتخذ المزيد من الإجراءات العقابية، ضد الروسى، وهى إجراءات سوف تجعلهم يبحثون بالضرورة، عن وجهة أخرى يذهبون إليها، إذا ما حل عندهم الشتاء، الذى تتدنى فيه درجة الحرارة إلى 30 تحت الصفر!

وليس من المتصور أن يجد السائح الروسى شواطئ شتوية فى العالم، أجمل من شواطئنا، خصوصاً فى الغردقة، وفى شرم، ثم لا ننسى بالضرورة شمس أسوان فى يناير، وما قبل يناير، وما بعده، من كل عام!

شتاؤنا على الأبواب، ويبقى بلدنا وجهة مفضلة لأى سائح باحث عن دفء الشتاء، ابتداءً من نوفمبر، وإلى نهاية مارس تقريباً.

السؤال هو: ماذا فعل الوزيران مع السفير من أجل أن يكون الطريق من موسكو إلى هنا، ليس ممهداً أو مفتوحاً، وفقط، وإنما لابد أن يكون جاذباً، ومغرياً، ومحرِّضاً لهم طول الوقت؟!

ليس مطلوباً من الوزيرين، زعزوع، وكمال، ومعهما السفير البدرى، سوى تسيير خط طيران كامل، برحلات منتظمة، من موسكو إلى شرم ثم الغردقة، وبالتوازى معه، من لندن إلى شرم ثم الغردقة، طوال أشهر الشتاء، على أن يبدأ العمل الآن.. وحين أقول الآن.. فإننى أعنى الآن، وبمعناها الحرفى، لأنه لا وقت أمامنا نضيعه.!

أمامكم أيها الرجال الثلاثة فرصة من ذهب، وأمامكم أن تدفعوا إلى السوق المصرية بحجم هائل من الدولارات، وأمامكم أن تنعشوا سوق السياحة فى البلد، ربما كما لم تنتعش من قبل، فلا تفوتوها من فضلكم.

قد يرد واحد ويقول: إن السائح الروسى يعرف مصر جيداً، ويعرف شمسها أكثر من غيره، وإذا كان هذا صحيحاً، فالأصح منه أن هذا السائح سوف تتنازعه وتتسابق عليه أسواق سياحية كثيرة، فى العالم كله بشكل عام، وفى منطقتنا بشكل خاص، ونحن أقرب إليه، ثم أولى به قطعاً، لأن عندنا ما يطلبه وزيادة، بشرط ألا نتركه لمزاجه وهواه، وأن نشده شداً إلينا، وأن نذهب إليه، حيث هو، قبل أن يأتى هو إلى هنا، فالسياحة صناعة لها أصول، ومن بين أصولها أن نقرأ غداً، لا بعد غد، أن الوزيرين طارا إلى موسكو، وأن السفير كان فى استقبالهما، وأنهم بدأوا مهمتهم على الفور!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزيران وسفير فى مهمة عاجلة وزيران وسفير فى مهمة عاجلة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt