توقيت القاهرة المحلي 03:53:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لو يسمح هانى قدرى!

  مصر اليوم -

لو يسمح هانى قدرى

سليمان جودة

ما نعرفه أن مشروع الموازنة العامة للدولة، فى العام الحالى الجديد 2015-2016، تم رفعه من الحكومة إلى رأس الدولة، والمهم فى الموضوع أن المشروع الموجود أمام الرئيس يأخذ بما جاء فى الدستور الجديد، بكل ما يفرضه على حكومتنا، حين يكون عليها أن تضع موازنة الدولة فيما بعد إقراره كدستور.

لهذا السبب، يبدو الرأى العام فى مصر أحوج ما يكون إلى أن يخرج عليه الوزير هانى قدرى، ليتكلم إليه، ومعه، عما فى هذه الموازنة الجديدة، وعما يميزها عن موازنات سابقة، ثم عن الجديد فيها، ولم يكن موجوداً من قبل فى أى موازنة مضت!

أما الجديد الذى أقصده تحديداً، فهو تخصيص 10٪ من إجمالى الناتج المحلى للإنفاق على الصحة، والتعليم، والبحث العلمى.

إنه إنفاق عام غير مسبوق، من حيث حجمه، ولم يحدث فى أى موازنة عامة للدولة مرت بنا أن خصصت لهذه الملفات الثلاثة، نسبة إنفاق عام كهذه أبداً، بل إن هناك بيننا من رأى فيها نسبة إنفاق مبالغاً فيها، وأن الدولة حين تطبيقها سوف تكون أشبه بمن استضاف شخصاً فى بيته، وبدلاً من أن يقدم له دجاجة على الغداء، فإنه ذبح بقرة وقدمها له بكاملها!.. والمعنى أن الذين وضعوا المادة التى تنص على ذلك فى الدستور كانوا كرماء مع التعليم، ومع الصحة، ومع البحث العلمى، ربما بأكثر من اللازم!

ماذا أريد هنا من السيد هانى قدرى، وزير المالية؟!

أريد منه أن يشرح للناس معنى النص على تخصيص نسبة كهذه، من الإنفاق العام، على الميادين الثلاثة، وأريد منه أن يبين لنا ما إذا كان راضياً كل الرضا، وبصدق، عن مثل هذه النسبة، أم أنه يراها فى حاجة إلى إعادة نظر ومراجعة، وأريد منه ما هو أهم من ذلك كله، وهو أن يقول لنا، وبأمانة، ما إذا كان تخصيص هذه النسبة المحددة فى دستورنا يكفى وحده، أم أنه فى حاجة إلى خطوة أهم تتلوه، وهى أن يجرى الإنفاق على الوزارات الثلاث، وفق رؤية توضع مسبقاً، بحيث يكون الإنفاق العام فيها، وبهذا الكرم، له هدف محدد، ولا يكون إنفاقاً عاماً عشوائياً، فلا يحقق، عندئذ، الغرض من وراء إقراره والنص عليه صراحة فى الدستور!

لا يكفى بالنسبة لى كشخص أن يكون معى مال كثير، وإنما لابد أن أعرف كيف أنفقه، وأين، ولماذا؟!.. وهذا ما لا أتصور أنه، على مستوى الدولة، يمكن أن يفوت على وزير المالية، بشكل عام، ولا على هانى قدرى، بشكل خاص!

إن ذهاب ميزانية مضاعفة، فى الموازنة العامة الجديدة للدولة، إلى وزارات الصحة، والتعليم، والبحث العلمى، دون رؤية مسبقة تحدد أهداف مثل هذا الإنفاق بوضوح، سوف يجعل مادة الدستور التى تفرض إنفاقاً عاماً على الحكومة، فى هذا الاتجاه، وبهذا الحجم، مفرغة من المضمون، ونحن نريدها مادة بمضمون، ونريد من ورائها صحة بمضمون، وتعليماً بمضمون، وبحثاً علمياً بمضمون، ولهذا نريد من الوزير الهمام أن يتكلم، وأن يقول!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو يسمح هانى قدرى لو يسمح هانى قدرى



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt