توقيت القاهرة المحلي 23:01:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فكرة تضرب «تحيا مصر» فى اثنين!

  مصر اليوم -

فكرة تضرب «تحيا مصر» فى اثنين

سليمان جودة

إذا ما تكلمنا عن صندوق «تحيا مصر» بأمانة مطلوبة، فالفكرة فيه يجب ألا تكون أبداً مجرد جمع مائة مليار نقداً يريدها الرئيس، ويطمح فيها، كسقف أعلى، ونطمح فيها معه، وإنما المفترض أن يكون مثل هذا الصندوق باباً إلى مصر مختلفة عما كانت عليه من قبل، وعما هي عليه الآن!
وإلا.. فتعالوا نتصور أن الصندوق جمع مائة مليار من الجنيهات صباح غد، فأخذها الرئيس وأنفقها على مشروع ما.. أي مشروع.. عندئذ سوف يبقى السؤال كالتالى: وماذا بعد؟!
إننا في شهر هو بطبيعته موسم إجازات لكثيرين، وفى موسم كهذا يهرب الناس إلى الشواطئ، التي نملك منها ألف كيلو تطل على البحر الأحمر في الشرق، ومثلها تطل على البحر المتوسط في الشمال، وقد فكرت فيما بينى وبين نفسى عما فعلناه نحن لنجعل شواطئ بهذا الطول تدر علينا دخلاً يجب أن تدره وبمليارات الجنيهات، في كل عام، وليس في عام واحد، أو عامين، أو حتى عشرة!
فكرت في شاطئ ما بعد الإسكندرية، وصولاً إلى مرسى مطروح- مثلاً- وهو يمتد لما يقرب من 500 كيلومتر، وعما إذا كانت عدة فنادق قد تناثرت عليه، لتكون مقصداً للسائح العربى ومعه الأجنبى، في شهر الإجازات، وفى غير شهر الإجازات، ولتكن، وهذا ربما يكون الأهم، مدخلاً إلى عشرات بل مئات الآلاف من فرص العمل لعاطلينا الباحثين عن فرصة من هذا النوع، في أي مكان!
فكرت، فلم أجد سوى فندق «غزالة» الذي هو الأشهر هناك، ومن حوله عدة فنادق متناثرة، يمكن حصرها على أصابع اليد الواحدة، أو اليدين، في أقصى تقدير!
فهل هذا، بالله عليكم، استغلال سياحى يليق بنا، لشاطئ هذا هو طوله، وهذا هو سحره لمن رآه وذهب إليه؟!
عيب كبير في حقنا، أن يكون هذا هو كل عائدنا، من السياحة، من وراء شاطئ كانت ليلى مراد قد تغنت بجماله أيام زمان، ولانزال نسمع غناءها فيه إلى اليوم، ثم لا نسأل أنفسنا عما فعلناه، ليكون لجمال بهذه الطبيعة عائد يومى في حياتنا.. عيب كبير جداً في حقنا!
ولذلك، أتصور الرئيس السيسى وهو يجتمع صباح غد، الثالث من أغسطس.. نعم صباح غد، لا بعد غد.. مع عشرة من كبار مستثمرينا في السياحة، ليقول لهم إنه لا يريد منهم تبرعاً في صندوق «تحيا مصر» كما قد يتوقعون، وإنما يريد شيئاً مختلفاً تماماً، وهذا الشىء هو أن يقوم كل واحد منهم ببناء فندق كبير من 500 غرفة- مثلاً- على شاطئ مطروح، بحيث تحدد الدولة مكان كل فندق، وبحيث يجرى افتتاح الفنادق العشرة الكبرى في مثل هذا اليوم تحديداً، من العام المقبل، ثم بحيث يكون الرئيس على موعد في 3 أغسطس 2015، لافتتاحها معاً، في وقت واحد، ودون تأخير.
ما أقوله ممكن، ولا أريد أن أبالغ وأقول إنه سهل، وليس فقط ممكناً، ثم إنه لك أن تتصور شكل شاطئ مطروح في 3 أغسطس 2015، لو أن الرئيس نقل فكرة كهذه إلى أرض الواقع، خصوصاً أنها لا تحتاج منه سوى اجتماع مع الرجال العشرة، وسوى إعطائهم الضوء الأخضر، وسوى توجيه أجهزة الحكومة بتيسير كل شىء لهم، وسوى قيام الدولة خلال العام نفسه بإنشاء الخدمات العامة التي يتعين أن تكون مصاحبة لمثل هذه الفنادق بطول الشاطئ وعرضه!
سيادة الرئيس.. لو فعلتها.. فسوف تكون قد ضربت «تحيا مصر» في اثنين، وفى لحظة، وسوف تكون قد ضمنت أن يكون عندك وعندنا معك بالضرورة صندوق آخر، في صورة عشرة فنادق كبرى على الشاطئ، تعطينا مائة مليار سنوياً، لا مرة واحدة في العمر.
"المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فكرة تضرب «تحيا مصر» فى اثنين فكرة تضرب «تحيا مصر» فى اثنين



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt