توقيت القاهرة المحلي 19:06:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عين الأباتشى الحمراء!

  مصر اليوم -

عين الأباتشى الحمراء

سليمان جودة

لفت نظرى، ولابد أن يلفت نظر كل منصف، أن النيابة قد أفرجت عن 160 شخصا كان قد تم القبض عليهم في الاشتباكات التي جرت بين عناصر من الجماعة الإخوانية وقوات الأمن يوم العيد. فعندما تبين للأجهزة المعنية أن هؤلاء الأشخاص لا علاقة لهم بأعمال التخريب والقتل تم الإفراج عنهم على الفور.. لتبقى الرسالة هنا أنه لا مشكلة لنا ولا للدولة مع أي مواطن لا يمارس عنفا ولا يحرض على عنف حتى ولو كان هذا المواطن إخوانيا، إذ لا مشكلة مع الإخوانى كإخوانى مادام يمارس حياته بشكل طبيعى شأن أي مواطن، فلا يتبنى عنفا، ولا يحرض على عنف، ولا يدافع عنه، وإنما تبدأ مشكلتنا كمجتمع وكدولة مع كل بنى آدم ينحرف إلى طريق العنف، فعندئذ لا هوادة معه ولا حوار ولا كلام.

وربما كانت هذه «الرسالة» قد جاءت في كثير من كلمات الرئيس السيسى، الذي كان- ولايزال- حريصا في كل مناسبة عامة على أن يؤكد من جديد أن المجتمع يسع الجميع من أبنائه، إلا أن تخرج فئة من هؤلاء الجميع فتنتهج العنف ضدهم.. هنا لا مجال لحديث سوى حديث القانون بكل قوة وبكل حزم.

وربما يكون علينا أن نعيد تذكير الذين يمكن أن يكونوا قد نسوا أن الرئيس حصل على تفويض من غالبية المصريين الكاسحة، في 26 يوليو 2013، لمواجهة كل أشكال العنف، ولذلك فالرئيس يتصدى للعنف وهو مؤيد من قلب كل مصرى، ولذلك أيضا فإن الرجل يمارس مهامه في الدفاع عن كيان الوطن والدولة وهو يعرف أن له سندا قويا من ملايين المصريين بامتداد البلد كله.

ويعرف الذين لم تصلهم هذه «الرسالة» بعد أنه لولا حرص جيشنا العظيم على حياة كل مدنى في سيناء، مثلاً، ثم في كل موقع آخر بالبلد، لكان قد طهر البؤر كلها في أيام، وكان قد دكها وحولها إلى تراب في لحظة.. وليست معركة الشيخ زويد، يوم الأربعاء أول يوليو، ببعيدة، فيومها تصور الإرهابيون الأوباش أنهم خارجون إلى نزهة مع قواتنا، ونسوا أن قائد الجيش المصرى قد حذر الكافة، في يوم 11 مايو 2013، من عواقب اللعب مع جيشنا، لأنه نار، ولأنها سوف تحرقهم جميعا.. وهو ما حدث، ورأيناه بأعيننا، ورآه العالم يوم أول يوليو، حين تناثرت جثث الأوباش فوق رمال سيناء، تأكلها الضباع!

وإذا كان لى رجاء عند الرئيس فهو أن تنشط طائرات الأباتشى، من هنا إلى 6 أغسطس المقبل بشكل خاص، وفيما بعده بشكل عام، في طلعات جوية تجوب سماءنا في طول البلاد وعرضها، وشواطئها، بلا انقطاع وعلى مدى الـ24 ساعة، لعل الذين يصابون بالجنون كلما اقترب 6 أغسطس يفهمون أن رصدهم سهل، وأن صيدهم بعد تصويرهم بالأباتشى أسهل، ثم لعل ذلك كله يبعث برسالة طمأنة إلى كل مواطن بأن العين مصوبة على كل مخرب، وأن هذه العين المفتوحة قادرة على اصطياده في دقائق.

أظهروا لهم عين الأباتشى الحمراء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عين الأباتشى الحمراء عين الأباتشى الحمراء



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt