توقيت القاهرة المحلي 07:20:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سعود.. وأبوه.. وجده!

  مصر اليوم -

سعود وأبوه وجده

سليمان جودة

لم يبالغ نهاد المشنوق، وزير داخلية لبنان، حين قال بالبنط العريض، على الصفحة الأولى من الشرق الأوسط، الصادرة فى لندن صباح الخميس، إن تحالفا مصريا سعوديا يظل هو الأقدر على ردع المد الإيرانى فى المنطقة، لأن حلفاً كهذا هو الأقوى من نوعه أولا، ولأن مداً كهذا هو مخالف لحقائق التاريخ وحقائق الجغرافيا ثانيا.

ولا أظن أن ما يقول به المشنوق يغيب عن فطنة أهل الحكم، سواء فى القاهرة أو فى الرياض، كما أظن أن الرهان على ثلاث عواصم عربية، على وجه التحديد، لصد أى خطر عنا، كعرب، كان رهاناً فى مكانه فى كل وقت.. وقد كانت العواصم الثلاثة هى: القاهرة، الرياض، دمشق.

ولذلك تمنيت كثيرا لو انتبه كل عربى، ثم كل سورى، إلى أن ما تتعرض له العاصمة السورية من محن، على مدى أربع سنوات وأكثر، ثم ما تتعرض له الدولة السورية العريقة فى الأساس من ضربات، إنما مرجعه إلى إدراك من جانب خصومنا لمعنى أن تكون العواصم الثلاثة معا، وأن تكون حية، وأن تكون فاعلة، وأن تكون مدركة لحجم الأخطار على أمتها من حولها.

وقد كانت العلاقة بين القاهرة والرياض موضع تربص، طول الوقت، خصوصا ممن يعرفون تماما معنى أن تتكلم العاصمتان لغة واحدة!

ولأن الملك عبدالعزيز آل سعود، مؤسس المملكة، كان داهية، ولأن مكانته عند أبناء بلده، كمكانة مترنيخ عند الألمان، فلقد أدرك ذلك مبكرا جدا، وهو لم يدركه وفقط، ولكنه راح يجسده فى شيئين اثنين، أولهما أنه أوصى أولاده جميعا بأن تكون عيونهم فى كل لحظة على مصر، وألا تغيب عنها، وثانيهما أن زيارته الوحيدة خارج أرضة كانت إلى مصر وحدها دون سائر الدول!

والحق أن أبناءه من أول سعود، الذى جاء بعده مباشرة، إلى سلمان الذى يحكمه من يناير الماضى، كانوا أخلص الناس لوصيته، وكان أن رأينا الملك عبدالله، يرحمه الله، يتخذ موقفاً معنا، فيما بعد ثورة 30 يونيو، لم يحدث أن اتخذه أى حاكم، بامتداد العالم إزاءنا.. وإذا كان لنا أن نصف موقف الملك الراحل بشىء، فهذا الشىء هو أن ذلك الموقف منه كان «موقف رجولة» بكل المعانى، وكان موقفاً من رجل رأى ببصيرة لديه أن ما كان يراد بمصر، وقتها، ولايزال، يراد هو نفسه بالسعودية ذاتها.

وإلى جوار عبدالله، وقف رجل آخر اسمه سعود الفيصل، وكان أن شارك مليكه فى كل خطوة خطاها، وكان أن طار إلى باريس، فى الصيف قبل الماضى، فراحت مواقف عواصم العالم المهمة تتغير أحوالها وهى تتعامل مع مصر، وتتبدل، وكان فى شجاعته، وصدق رؤيته، وأصالة عروبته يذكرنا بأبيه الراحل الملك فيصل، إذا لا يغيب عن كل مصرى، ولا عن كل عربى، وقفته الجسورة فى أثناء حرب أكتوبر 1973 المجيدة.

كان سعود حفيداً.. وكان فيصل أباً.. وكان عبدالعزيز جداً لسعود الأمير.. وكان الثلاثة رجالاً لا ككل الرجال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعود وأبوه وجده سعود وأبوه وجده



GMT 04:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

حين تتحول الجولة الميدانية إلى مداهمة

GMT 04:38 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكلام الفارغ المهيب!

GMT 04:36 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

فتنة الساحل

GMT 04:34 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ماذا بقى من الثورة؟

GMT 04:31 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطاب الأوكتاجون

GMT 04:29 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

اشياء لا تكرر

GMT 04:28 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطوة رمزية

GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt