توقيت القاهرة المحلي 06:01:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سعود.. وأبوه.. وجده!

  مصر اليوم -

سعود وأبوه وجده

سليمان جودة

لم يبالغ نهاد المشنوق، وزير داخلية لبنان، حين قال بالبنط العريض، على الصفحة الأولى من الشرق الأوسط، الصادرة فى لندن صباح الخميس، إن تحالفا مصريا سعوديا يظل هو الأقدر على ردع المد الإيرانى فى المنطقة، لأن حلفاً كهذا هو الأقوى من نوعه أولا، ولأن مداً كهذا هو مخالف لحقائق التاريخ وحقائق الجغرافيا ثانيا.

ولا أظن أن ما يقول به المشنوق يغيب عن فطنة أهل الحكم، سواء فى القاهرة أو فى الرياض، كما أظن أن الرهان على ثلاث عواصم عربية، على وجه التحديد، لصد أى خطر عنا، كعرب، كان رهاناً فى مكانه فى كل وقت.. وقد كانت العواصم الثلاثة هى: القاهرة، الرياض، دمشق.

ولذلك تمنيت كثيرا لو انتبه كل عربى، ثم كل سورى، إلى أن ما تتعرض له العاصمة السورية من محن، على مدى أربع سنوات وأكثر، ثم ما تتعرض له الدولة السورية العريقة فى الأساس من ضربات، إنما مرجعه إلى إدراك من جانب خصومنا لمعنى أن تكون العواصم الثلاثة معا، وأن تكون حية، وأن تكون فاعلة، وأن تكون مدركة لحجم الأخطار على أمتها من حولها.

وقد كانت العلاقة بين القاهرة والرياض موضع تربص، طول الوقت، خصوصا ممن يعرفون تماما معنى أن تتكلم العاصمتان لغة واحدة!

ولأن الملك عبدالعزيز آل سعود، مؤسس المملكة، كان داهية، ولأن مكانته عند أبناء بلده، كمكانة مترنيخ عند الألمان، فلقد أدرك ذلك مبكرا جدا، وهو لم يدركه وفقط، ولكنه راح يجسده فى شيئين اثنين، أولهما أنه أوصى أولاده جميعا بأن تكون عيونهم فى كل لحظة على مصر، وألا تغيب عنها، وثانيهما أن زيارته الوحيدة خارج أرضة كانت إلى مصر وحدها دون سائر الدول!

والحق أن أبناءه من أول سعود، الذى جاء بعده مباشرة، إلى سلمان الذى يحكمه من يناير الماضى، كانوا أخلص الناس لوصيته، وكان أن رأينا الملك عبدالله، يرحمه الله، يتخذ موقفاً معنا، فيما بعد ثورة 30 يونيو، لم يحدث أن اتخذه أى حاكم، بامتداد العالم إزاءنا.. وإذا كان لنا أن نصف موقف الملك الراحل بشىء، فهذا الشىء هو أن ذلك الموقف منه كان «موقف رجولة» بكل المعانى، وكان موقفاً من رجل رأى ببصيرة لديه أن ما كان يراد بمصر، وقتها، ولايزال، يراد هو نفسه بالسعودية ذاتها.

وإلى جوار عبدالله، وقف رجل آخر اسمه سعود الفيصل، وكان أن شارك مليكه فى كل خطوة خطاها، وكان أن طار إلى باريس، فى الصيف قبل الماضى، فراحت مواقف عواصم العالم المهمة تتغير أحوالها وهى تتعامل مع مصر، وتتبدل، وكان فى شجاعته، وصدق رؤيته، وأصالة عروبته يذكرنا بأبيه الراحل الملك فيصل، إذا لا يغيب عن كل مصرى، ولا عن كل عربى، وقفته الجسورة فى أثناء حرب أكتوبر 1973 المجيدة.

كان سعود حفيداً.. وكان فيصل أباً.. وكان عبدالعزيز جداً لسعود الأمير.. وكان الثلاثة رجالاً لا ككل الرجال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعود وأبوه وجده سعود وأبوه وجده



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt