توقيت القاهرة المحلي 07:31:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللهم إنى قد بلغت!

  مصر اليوم -

اللهم إنى قد بلغت

سليمان جودة

زميلنا الأستاذ رجب رجلال، كتب خبراً على الصفحة الثالثة من «المصرى اليوم»، صباح أمس، أظن أنه كان أهم خبر فى الجريدة، ويكاد يكون الأهم والأخطر فى الجرائد الصادرة صباح الجمعة كلها.

وقد ترددت من جانبى فى التعرض لمحتوى الخبر، لا لشىء إلا لأنى فى مرات سابقة، كنت أتعرض لأخبار منشورة، فأكتشف فى بعض الأحيان أنها غير صحيحة!

ولكن الشىء الذى بدّد ترددى، هذه المرة، أن زميلنا وهو ينقل لنا، أن المهندس شريف إسماعيل، أصدر قراراً ينص على كذا، قد ذكر رقم القرار، ثم ذكر أنه قد جرى نشره فى الجريدة الرسمية، أى أنه كقرار، قد صار معمولاً به وانتهى الأمر.

وقد يسألنى واحد من قراء هذه السطور: إذا كان قد صار معمولاً به وانتهى الأمر، فما الفائدة إذن من تناوله؟!

وأقول إنه لا فائدة فعلاً، ولكنى فقط أريدكم من مضمون الخبر أن تعرفوا إلى أين بالضبط نسير!

الخبر يقول إن المهندس إسماعيل قد قرر استثناء سبع هيئات تتبع الشرطة والجيش، من رد فوائضها المالية، إلى الخزانة العامة للدولة!

وأريد أن أستدرك هنا، لأقول بوضوح إنى مستعد لأن أكتب فى هذا المكان داعياً كل مواطن محب لبلده إلى أن يأخذ من جيبه ومن قوت أولاده، ليعطى ويدعم الشرطة والجيش، لأنهما معاً يقومان هذه الأيام، وفى كل الأيام، بمهمة مقدسة، لا يستطيع أحد أن يناقش فى إخلاصها، ولا فى وطنيتها الصادقة.

غير أن هذا كله شىء، وأن يخرج علينا قرار من نوع ما خرج عن رئيس حكومتنا الجديد شىء آخر تماماً، لسبب بسيط جداً، ومهم جداً، هو أن رئيس الحكومة لم يذكر شيئاً عن مبرر قراره الخطير!

إننى أقرأ الخبر، بمحتواه شديد الخطورة، ثم أقارن بينه وبين قرار كان قد صدر من ملك البحرين، حمد بن عيسى، قبل أيام، بتشكيل حكومة موازية صغيرة، من عشرة وزراء، للنظر فى كيفية تدبير موازنة الدولة، وتوجيه كل قرش فيها إلى مكانه الصحيح، بعد تراجع إيراد البترول، فأتساءل، كما تساءلت بالأمس فى هذا المكان، عما إذا كانت هناك صلة.. أى صلة.. بيننا وبين العالم من حولنا؟!

وما أقلقنى أكثر أن الخبر يقول إن القرار صدر بناءً على عرض من وزير المالية، ولذلك أسأل الوزير الشجاع هانى قدرى، وأرجوه أن يكون أميناً معنا ومع بلده فى الإجابة: بأى مبرر عرضت أنت يا سيادة الوزير مثل هذا القرار، على رئيس الوزراء؟!

ثم إن ما يقلق ألف مرة أن «الرسالة» التى سوف تصل 90 مليون مصرى، من وراء مثل هذا القرار، أن الجهات المختلفة فى الدولة ليست سواء أمام القانون، وأن القانون يقف عاجزاً ومكبلاً أمام بعضها.. وهى «رسالة» غاية فى السوء من حيث عواقبها فى نفوس الناس، خصوصاً أنها ليست أول مرة!.. فاللهم إنى قد بلغت!

"المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللهم إنى قد بلغت اللهم إنى قد بلغت



GMT 07:30 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

ضحايا مذبحة «التترات»!

GMT 07:30 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

سر (الست موناليزا)

GMT 07:29 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

هوامش على صفحة الحرب

GMT 07:28 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

٢٦-٢-٢٦

GMT 07:27 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

هى كيميا ونوستالجيا أحمد عدوية

GMT 07:26 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

أبطال ١٠ رمضان!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

جبهة إسرائيلية ثامنة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt