توقيت القاهرة المحلي 08:40:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإخوان يحبون الكرنك!

  مصر اليوم -

الإخوان يحبون الكرنك

سليمان جودة


عندى اقتراح للحكومة المصرية أتمنى لو أنها أخذت به، وهى تتكلم مع الخارج، حول جماعة الإخوان، وكيف أنها جماعة عنف وإرهاب، وليست جماعة اعتدال!
ففى كل مرة تأتى فيها سيرة الإخوان، مع الأمريكان مثلاً، تكتشف أنهم يحاولون إقناعك بأن الجماعة الإخوانية جماعة معتدلة، وأنها لا علاقة لها بجماعات العنف التى تعربد فى المنطقة، وأن الإخوان أبرياء من العنف الذى يجرى ارتكابه فى كل يوم، تقريباً، وفى مناطق متفرقة بالبلد!

تقول لهم إن الإخوان يمارسون العنف، ويحرضون عليه، وإن تاريخهم، منذ نشأوا كجماعة، عام 1928، يقول بذلك، وإن شخصاً من الشخصين اللذين قتلا المستشار الخازندار، عام 1928، كان سكرتيراً خاصاً لحسن البنا، ومؤسس الجماعة، وأول مرشد لها، فلا تجد، وأنت تقول هذا الكلام، آذاناً صاغية سواء فى واشنطن، أو فى لندن، أو حتى فى برلين التى عاد منها الرئيس مؤخراً!

تقول لهم إن الإخوان إذا لم يكونوا يمارسون الإرهاب اليومى، فى حياة المصريين، بشكل مباشر، فإنهم مسؤولون عنه، على نحو غير مباشر، لأنهم على الأقل يوفرون المناخ العام الذى يسمح بارتكاب أعمال عنف وإرهاب، فلا تجد هنا أيضاً آذاناً صاغية، رغم أن الكلام فيه منطق، ورغم أن فيه عقلاً!

تعود فتقول لهم إننا إذا افترضنا، نظرياً، أن الجماعة بريئة من أعمال العنف، التى تقع عندنا بشكل شبه يومى، فإنها بعدم إدانتها لهذه الأعمال، بوضوح، تسمح للذين قد يمارسون الإرهاب، باسمها، وتحت لافتتها، أن يفعلوا ما يشاءون من وراء هذه اللافتة، فتكتشف أن إدارة أوباما، فى واشنطن، لا تريد أن تقتنع، رغم أنه كلام مقنع، ورغم أنه كلام متسق مع بعضه، ورغم أن مقدماته تتوافق مع نتائجه.

تعود من جديد، لتقول لهم إن العمل الإرهابى الذى وقع بالقرب من معبد الكرنك، صباح أمس، هو مسؤولية الإخوان أولاً وأخيراً، لأنهم إذا لم يكونوا قد ارتكبوه، فإنهم وفروا الجو الملائم لارتكابه، وأتاحوا لفاعليه الحقيقيين أن يرتكبوه، وهم مطمئنون إلى أن هناك جماعة إخوانية جاهزة، سوف تتحمل المسؤولية المباشرة أو غير المباشرة عنه، فتكتشف، للمرة الثالثة، أو العاشرة، أن الأمريكان يغلقون آذانهم، رغم أنهم، بينهم وبين أنفسهم، مقتنعون بما تقول.. ولكن.. قاتل الله المصالح التى وعدهم بها الإخوان على حساب وطنهم، وحين يكونون فى الحكم، فى المنطقة!

تعود لآخر مرة، فتقول إن بديهيات علم الجريمة تقول إنك عند وقوع أى جريمة، لابد أن تفتش، ابتداءً، عن المستفيد من وراء وقوعها، وإن «الجماعة» إذا لم تكن وراء وقوع جريمة الكرنك فإنها مستفيدة من وقوعها، فتشعر بأن الذى تخاطبه أنت، فى الولايات المتحدة على وجه الخصوص، قد بدا عليه أنه فقد حاسة السمع!

لذلك، فاقتراحى هو أن نجدد، فى خطابنا معهم، وأن نجرب العكس، وأن نقول لهم إن الإخوان فعلاً معتدلون، وإنهم لا علاقة لهم بالعنف والإرهاب فى الكرنك، وفى غير الكرنك، وإنهم يحبون الكرنك، ويموتون فيه، وإنهم ملائكة، ولكن المشكلة أن المصريين الذين خرجوا بالملايين فى 30 يونيو 2013 لا يحبون هذا الاعتدال، ولا يريدونه، ولا يريدون جماعته، ولا يقبلون الملائكة حين يكونون من هذا النوع.. هذا هو مزاج المصريين، وهم أحرار فيه!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان يحبون الكرنك الإخوان يحبون الكرنك



GMT 08:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكويت والبحرين و«ردع» الخليج

GMT 08:03 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الزيارة الأميركية والإمكانات الحاضرة

GMT 07:47 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أخطاء إيران وحَّدت العالم ضدها

GMT 04:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

حين تتحول الجولة الميدانية إلى مداهمة

GMT 04:38 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكلام الفارغ المهيب!

GMT 04:36 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

فتنة الساحل

GMT 04:34 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ماذا بقى من الثورة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt