توقيت القاهرة المحلي 07:41:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإخوان يحبون الكرنك!

  مصر اليوم -

الإخوان يحبون الكرنك

سليمان جودة


عندى اقتراح للحكومة المصرية أتمنى لو أنها أخذت به، وهى تتكلم مع الخارج، حول جماعة الإخوان، وكيف أنها جماعة عنف وإرهاب، وليست جماعة اعتدال!
ففى كل مرة تأتى فيها سيرة الإخوان، مع الأمريكان مثلاً، تكتشف أنهم يحاولون إقناعك بأن الجماعة الإخوانية جماعة معتدلة، وأنها لا علاقة لها بجماعات العنف التى تعربد فى المنطقة، وأن الإخوان أبرياء من العنف الذى يجرى ارتكابه فى كل يوم، تقريباً، وفى مناطق متفرقة بالبلد!

تقول لهم إن الإخوان يمارسون العنف، ويحرضون عليه، وإن تاريخهم، منذ نشأوا كجماعة، عام 1928، يقول بذلك، وإن شخصاً من الشخصين اللذين قتلا المستشار الخازندار، عام 1928، كان سكرتيراً خاصاً لحسن البنا، ومؤسس الجماعة، وأول مرشد لها، فلا تجد، وأنت تقول هذا الكلام، آذاناً صاغية سواء فى واشنطن، أو فى لندن، أو حتى فى برلين التى عاد منها الرئيس مؤخراً!

تقول لهم إن الإخوان إذا لم يكونوا يمارسون الإرهاب اليومى، فى حياة المصريين، بشكل مباشر، فإنهم مسؤولون عنه، على نحو غير مباشر، لأنهم على الأقل يوفرون المناخ العام الذى يسمح بارتكاب أعمال عنف وإرهاب، فلا تجد هنا أيضاً آذاناً صاغية، رغم أن الكلام فيه منطق، ورغم أن فيه عقلاً!

تعود فتقول لهم إننا إذا افترضنا، نظرياً، أن الجماعة بريئة من أعمال العنف، التى تقع عندنا بشكل شبه يومى، فإنها بعدم إدانتها لهذه الأعمال، بوضوح، تسمح للذين قد يمارسون الإرهاب، باسمها، وتحت لافتتها، أن يفعلوا ما يشاءون من وراء هذه اللافتة، فتكتشف أن إدارة أوباما، فى واشنطن، لا تريد أن تقتنع، رغم أنه كلام مقنع، ورغم أنه كلام متسق مع بعضه، ورغم أن مقدماته تتوافق مع نتائجه.

تعود من جديد، لتقول لهم إن العمل الإرهابى الذى وقع بالقرب من معبد الكرنك، صباح أمس، هو مسؤولية الإخوان أولاً وأخيراً، لأنهم إذا لم يكونوا قد ارتكبوه، فإنهم وفروا الجو الملائم لارتكابه، وأتاحوا لفاعليه الحقيقيين أن يرتكبوه، وهم مطمئنون إلى أن هناك جماعة إخوانية جاهزة، سوف تتحمل المسؤولية المباشرة أو غير المباشرة عنه، فتكتشف، للمرة الثالثة، أو العاشرة، أن الأمريكان يغلقون آذانهم، رغم أنهم، بينهم وبين أنفسهم، مقتنعون بما تقول.. ولكن.. قاتل الله المصالح التى وعدهم بها الإخوان على حساب وطنهم، وحين يكونون فى الحكم، فى المنطقة!

تعود لآخر مرة، فتقول إن بديهيات علم الجريمة تقول إنك عند وقوع أى جريمة، لابد أن تفتش، ابتداءً، عن المستفيد من وراء وقوعها، وإن «الجماعة» إذا لم تكن وراء وقوع جريمة الكرنك فإنها مستفيدة من وقوعها، فتشعر بأن الذى تخاطبه أنت، فى الولايات المتحدة على وجه الخصوص، قد بدا عليه أنه فقد حاسة السمع!

لذلك، فاقتراحى هو أن نجدد، فى خطابنا معهم، وأن نجرب العكس، وأن نقول لهم إن الإخوان فعلاً معتدلون، وإنهم لا علاقة لهم بالعنف والإرهاب فى الكرنك، وفى غير الكرنك، وإنهم يحبون الكرنك، ويموتون فيه، وإنهم ملائكة، ولكن المشكلة أن المصريين الذين خرجوا بالملايين فى 30 يونيو 2013 لا يحبون هذا الاعتدال، ولا يريدونه، ولا يريدون جماعته، ولا يقبلون الملائكة حين يكونون من هذا النوع.. هذا هو مزاج المصريين، وهم أحرار فيه!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان يحبون الكرنك الإخوان يحبون الكرنك



GMT 07:36 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

رفاق كليلة

GMT 07:34 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

إيران بلا مرشد

GMT 07:33 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

الحرب وما بعدها

GMT 07:33 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

زلزال خامنئي ونهر الاغتيالات

GMT 07:32 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

الإنسان الفرط ــ صوتي

GMT 07:30 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

ضحايا مذبحة «التترات»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt