توقيت القاهرة المحلي 07:31:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران تبكى الحجاج!

  مصر اليوم -

إيران تبكى الحجاج

سليمان جودة

في مساء السبت السابق على العيد، أجرى تليفزيون «سى. بى. إس» الأمريكى حوارا في برنامج «60 دقيقة» مع الرئيس الإيرانى حسن روحانى.

وفى الحوار، قال الرئيس روحانى إن شعار (الموت لأمريكا)، الذي ظلت بلاده ترفعه ضد الولايات المتحدة الأمريكية، منذ قامت الثورة في طهران بزعامة الخمينى، لا يعنى أن الإيرانيين كشعب يكرهون الأمريكان كشعب أيضا، وأن العكس هو الصحيح، أي أن كل إيرانى يحب كل أمريكى ويموت فيه، وأن رفع الشعار الشهير على مدى الفترة من عام 1979، حين قامت ثورة الخمينى، إلى اليوم، لم يكن إلا رغبة من قيادة الثورة الإيرانية الحاكمة، حاليا وسابقا، في التذكير بالأزمات التي تعرضت لها العلاقة بين البلدين.. وهو كلام مضحك كما ترى!

وما كاد هذا المعنى يخرج على لسان روحانى حتى خرج حميد رضا، أحد قادة الحرس الثورى الإيرانى، الذي يتبع مرشد الثورة خامنئى مباشرة، ليقول ما معناه إن ما يقوله روحانى لا يعبر إلا عن نفسه، وإن أمثال روحانى في إيران هم الذين يحاول أعداء طهران أن يتسللوا من خلالهم لضرب أولويات الثورة فيها!

طبعا.. يعرف الجميع أن روحانى إذا كان رئيسا منتخبا لإيران إلا أن هذا لا يعنى أن كلمته هي الأخيرة هناك، وإنما الكلمة في النهاية لخامنئى وحده الذي جاء خلفا للخمينى في موقعه كمرشد للثورة.

وعندما سقط أكثر من 1500 حاج، ما بين قتيل ومصاب في أحداث التدافع التي شهدها الطريق إلى رمى الجمرات في منى، أول أيام العيد، خرج نائب وزير الخارجية الإيرانى بعدها بدقائق ليقول إن السعودية لا تستطيع حماية الحجاج في أثناء تأدية مناسكهم!

ولم يكن مثل هذا التصريح ينطوى على نوع من التسرع، الذي يستبق أي تحقيق يجرى حول ما جرى للحجاج، فيكشف عن سوء نية صاحبه، ولا كان بالطبع يشير إلى أن إيران إلى هذه الدرجة تحمل هَمّ كل حاج، وتنام طوال الليل وهى تفكر في أمن الحجاج وسلامتهم، ولكنه بالأساس كان يكشف عن أن كل ما راح روحانى نفسه يروجه عن حُسن الجوار مع دول الخليج خلال زيارة قام قبل شهرين بها إلى العراق والكويت وقطر، ليس إلا كلاما لا يساوى وزنه ترابا!

تأبى إيران إلا أن تجعل كل عربى يسىء الظن بها، ولا تريد أن تعطى أحدا فرصة ليصدق حرفاً مما يخرج على لسان رئيسها شخصيا، وتجعل كل متابع لما يخرج عنها حول علاقتها بالعالم عموما، والعرب خصوصا، والخليج بشكل أخص، على يقين بأن روحانى موظف بدرجة رئيس، وأنه فقط يتكلم لأن خامنئى هو الذي يفعل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تبكى الحجاج إيران تبكى الحجاج



GMT 07:30 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

ضحايا مذبحة «التترات»!

GMT 07:30 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

سر (الست موناليزا)

GMT 07:29 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

هوامش على صفحة الحرب

GMT 07:28 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

٢٦-٢-٢٦

GMT 07:27 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

هى كيميا ونوستالجيا أحمد عدوية

GMT 07:26 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

أبطال ١٠ رمضان!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

جبهة إسرائيلية ثامنة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt