توقيت القاهرة المحلي 12:29:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إعفاء الوزير لا يكفى!

  مصر اليوم -

إعفاء الوزير لا يكفى

سليمان جودة

أبدأ بأن أسأل الأستاذ عصام الأمير، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، عما إذا كان يرضيه التزام الصمت إزاء ما يتعرض له زميله عبدالرحمن رشاد فى مبنى ماسبيرو؟!

«رشاد» كما نعلم كان رئيساً للإذاعة حتى ثلاثة أسابيع مضت، وكان يقدم عليها برنامجه الشهير «تحيا مصر» فى كل صباح، وأظن أنه كان برنامجاً ناجحاً، ولكن، ما إن بلغ الرجل سن المعاش، حتى أوقفت الرئيسة الجديدة للإذاعة تقديمه للبرنامج، ولابد أن هذه أول مرة نعرف فيها أن خروج الإنسان، أى إنسان، إلى المعاش، معناه خروجه من العمل كعمل، نهائياً، ومعناه منعه من أداء عمل يحبه ويتفوق فيه، ومعناه قطع الماء والهواء عنه، فهذه قواعد جديدة فى العمل لم نسمع عنها من قبل!

قد يجوز لرئيسة الإذاعة الجديدة أن تفعل هذا، لأسباب ليست واضحة حتى الآن، وقد يجوز لها أن ترتكب ما ارتكبته بمبررات ليست مقنعة بالمرة.. قد يجوز هذا.. ولكن الذى لا يجوز أن يكون هذا كله على بُعد عدة أمتار من مكتب عصام الأمير، ثم يقف متفرجاً، وهو يستطيع إعادة الأمور لنصابها فى دقيقة!.. ولذلك، فالسؤال هو: إذا لم يتدخل رئيس الاتحاد لرفع ظلم من هذا النوع فمن، إذن، سوف يتدخل؟!.. ربما لا يكون هناك قانون يحكم مسألة كهذه، ولكن، فى المقابل، هناك أصول لا يليق انتهاكها هكذا علناً أمام عين الأمير.. لا يليق أبداً!

ثم أذهب إلى رسالة جاءتنى من الأستاذ أحمد أبوشادى، الذى كان يعمل سابقاً فى صندوق النقد، فى واشنطن، وهى حول مبررات إغلاق محطة مترو السادات إلى الآن، وعن الدواعى الحقيقية وراء استمرار إغلاقها، وتعذيب الملايين من ركاب المترو، من جراء هذا الإغلاق!

إن الإحساس بالأمن، كما يقول أبوشادى فى رسالته، أهم من عملية إقرار الأمن ذاته، وعندما يتوقف مئات الألوف من مستخدمى المترو، كل يوم، عند محطة السادات فى التحرير، ويضطر كل واحد منهم إلى تدبير حاله، بمعرفته، فإن هذا فى حد ذاته سوف يسرب إليه إحساساً بأنه لا أمان، إلى اليوم، فى البلد.

نعرف أن هناك تحديات كبيرة تواجه جهاز الأمن عندنا، وهو يواجه هذه التحديات مدعوماً من كل مواطن عنده ضمير، ولذلك، فإن حجم هذه التحديات، مهما كان، لا يبرر إبقاء المحطة الأساسية فى المترو مغلقة هكذا لشهور، وربما لسنوات، وإذا كنا على أبواب الاحتفال بالذكرى الرابعة لـ25 يناير، فأتمنى فتح المحطة بعد الذكرى مباشرة حتى يفهم الذين يهددون هذا الشعب فى أمنه أن الحياة سوف تسير بشكل عادى، رغم أى تهديدات، وأن الشعب، وهذا هو الأهم، لا يبالى بتهديداتهم، ولا يلتفت إليها، ويمارس حياته بشكل طبيعى، ويحتقر كل الذين يتصورون أنهم سوف يوقفون حياته عن الدوران!

وأنتهى برسالة من المهندس ممدوح رسلان، رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، وفيها يقول إن كل ما حدث فى محطة بلبيس التى افتتحها رئيس الحكومة الشهر الماضى أن مياه الخزان كانت زائدة، وأنها تسربت فى يوم الافتتاح وغمرت أرضيتها، وأن خطأ بشرياً من نوع ما كان وراء ما حدث، وأنه ليس فى الأمر فساد فى عملية إنشاء المحطة على أى مستوى!

بقى أن أعيد تذكير القارئ الكريم بأن خطأ من النوع نفسه، فى ملعب كرة بالمغرب، غمرته المياه فى أثناء مباراة جرت على أرضه، أدى إلى إعفاء وزير الرياضة هناك من منصبه، ولايزال الموضوع حديث الصحافة المغربية إلى هذه اللحظة، ولاتزال صحافتهم ترى أن إعفاءه لا يكفى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعفاء الوزير لا يكفى إعفاء الوزير لا يكفى



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt