توقيت القاهرة المحلي 19:06:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إعدام آلاء!

  مصر اليوم -

إعدام آلاء

سليمان جودة

صباح الاثنين الماضى، نفذت السلطات المختصة فى الإمارات حكم الإعدام على المواطنة الإماراتية آلاء بدر الهاشمى.

وكانت آلاء متهمة بارتكاب عدة جرائم إرهابية، ولكن أهم جرائمها جريمتان، إحداهما قتل مدرسة أمريكية، أثناء وجودها فى دورة مياه، داخل أحد المولات، بجزيرة ريم، بالعاصمة أبوظبى، والثانية هى الشروع فى قتل المقيمين فى شقة فى عمارة تطل على كورنيش العاصمة أيضاً.

وفى الحالة الثانية، كانت آلاء قد وضعت قنبلة أمام الشقة، ثم أشعلت فتيل تفجيرها، لولا أن العملية فشلت، ولولا أن البوليس هناك قد ضبطها، خلال ساعات من ارتكاب جريمة قتل المدرسة الأمريكية.

وقد كانت الجريمتان حديث الناس داخل الإمارات وخارجها، وقت ارتكابهما فى ديسمبر الماضى، ثم دار حديث الناس أكثر حول السرعة التى استطاع بها رجال الأمن ضبط آلاء، رغم أنها قتلت الأمريكية، مرتدية نقاباً، أخفى كل معالمها تقريباً!

والجريمتان، كما ترى، لهما طابع إرهابى، كما أن المعلومات التى أدلت بها المتهمة، وقت التحقيق معها، قالت إنها كانت تخطط لارتكاب جرائم أخرى، لها الطابع الإرهابى نفسه.

وأرجو أن يكون قد لفت نظرك أن فترة محاكمتها لم تستغرق أكثر من ستة أشهر، منذ لحظة ضبطها إلى لحظة إعدامها فعلاً، وهذا بالضبط ما كان مصريون كثيرون يقصدونه، عندما طالبوا بسرعة تطبيق القانون على أهل الإرهاب فى البلد.. فلم يكن أحد مِمَّن طرحوا هذا الطلب يريد أن يعتدى على حق مواطن فى الحياة، ولا حق متهم فى أن يدافع عن نفسه، أو أن تنتدب المحكمة محامياً يدافع عنه، ولكن الجميع كانوا، ولايزالون، يريدون عدالة ناجزة، من نوع ما جرى تطبيقه على «آلاء» بحسم، ودون أى كلام جانبى فى الموضوع.

ولذلك، لم أكن أحب أن يتحدث الرئيس فى موضوع تنفيذ الأحكام، سواء كانت أحكاماً بشكل عام، بالحبس أو السجن، أو كانت بالإعدام، على نحو ما فعل أثناء زيارته لألمانيا، فى 3 من يونيو الماضى، أو يوم تشييع جنازة المستشار هشام بركات، يوم 30 من يونيو أيضاً.

لم أكن أحب أن يتطرق الرئيس لهذا الموضوع أبداً، حتى ولو كان ذلك منه، قد جرى فى ألمانيا، استجابة لسؤال صحفى، أو فى القاهرة، يوم تشييع جنازة بركات، تحت ضغط الانفعال بحجم الحادث الذى قضى على حياة الرجل.

كان يكفى للرئيس، فى الحالتين، ويكفيه فى سائر الحالات أن يقول إن القانون يأخذ مجراه، فى كل الأوقات، وإنه كرئيس لا يملك، مهما كانت درجة تأثره بالأمر، أن يخوض فى مسألة تخص القضاء.. والقضاء وحده.

إننا لم نسمع عن آلاء إلا يوم ارتكابها الجريمة، ثم يوم ضبطها، ثم يوم إعدامها، وما بين الأيام الثلاثة كان القضاء يقوم بواجبه بعيداً عن كل عين متلصصة، ودون أن يخضع لتأثير أحد.. أى أحد.. فى الإعلام، أو فى غير الإعلام!

أرجو أن تكون الرسالة قد وصلت!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعدام آلاء إعدام آلاء



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt