توقيت القاهرة المحلي 02:34:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«شيماء» التى يتاجرون بها

  مصر اليوم -

«شيماء» التى يتاجرون بها

سليمان جودة

بعد مقتل شيماء الصباغ، بساعة واحدة، قال المهندس إبراهيم محلب إن القضية موضع تحقيق جاد، وإن المخطئ فيها سوف ينال عقابه دون نقاش.

واليوم، وقد مضت على الحادث ثلاثة أيام، أدعو المهندس محلب إلى أن يستعجل التحقيق فى الموضوع، وأن يظل وراءه حتى ينهيه وبسرعة، وأن يشكل لجنة على أعلى مستوى، إذا شاء، للوصول إلى الحقيقة فى القضية، وإعلانها على الناس بكل شفافية، وأن يتمسك بعدم إخفاء أى شىء فيها.. أى شىء!

أقول ذلك لأن هناك- الآن- كثيرين داخل مصر وخارجها، يحاولون المتاجرة بالقصة على بعضها، ويحاولون تضخيمها، ويحاولون إعطاءها أبعاداً غير أبعادها لأسباب لا تخفى على أحد، وسوف يدهشك أن كل هؤلاء لا يهمهم دم شيماء، ولا معاقبة الجانى الذى قتلها، بقدر ما يريدون- كما يبدو واضحاً مما يقال- إحراج الحكومة، والنيل من الدولة المصرية، والإساءة إلى جهاز الشرطة فى مجمله!

ولذلك، أتمنى أن نُفسد نحن هذا كله عليهم، وأن ننتبه جيداً إلى صغائر الإخوان وغير الإخوان، وأن تثبت الحكومة لهؤلاء المتاجرين بالموضوع أن ما حدث مع شيماء لم يكن مقصوداً، وأنه حتى إذا كان قد تم عن قصد فهى لا ترضاه، ولا تقره، بدليل أنها تحقق فيه إلى نهايته، وتصل إلى الفاعل، ثم تعاقبه بما يقول القانون.

وأرجو أن يكون المنطلق فى هذا الاتجاه هو ما صدر عن الرئيس فى احتفالات عيد الشرطة، يوم 20 يناير، حين قال فى خطابه إنه من الوارد أن تقع تجاوزات أثناء أداء الشرطة مهمتها فى البلد، وإن هذه التجاوزات رغم أنها قليلة، ورغم أنها تقع بسبب الظرف الاسثتنائى الذى تؤدى فيه الشرطة عملها، إلا أنها، كتجاوزات قليلة، وكتجاوزات هذه هى طبيعتها، ليست موضع رضا من أحد فى الدولة، وإنه هو نفسه، كرئيس مسؤول، لا يقرها، ولا يقرها من بعده أى مسؤول فى جهاز الدولة من أوله إلى آخره.

هذا هو المنطق الذى علينا أن نتعامل به مع واقعة شيماء تحديداً، ثم مع أى واقعة غيرها، وليكن لدينا يقين أن إدانة شخص أو أكثر، فى جهاز الشرطة، ليس معناها إدانة الجهاز بكامله، الذى يقوم بدوره المهم فى مجتمعنا، وسط ظروف صعبة للغاية، ولابد أن الله وحده هو أعلم بمدى صعوبتها، غير أن هذا لا يعنى، فى المقابل، أن نتغاضى أو نغض البصر عما يمكن أن يستغله ضعاف النفوس، من الإخوان، ومن غيرهم، ممن أرادوا هدم الجهاز فى 25 يناير 2011، وممن يتصورون أنهم يمكن أن يمشوا فى الطريق نفسه، بعد أربع سنوات، من جديد.

لا تتركوا واقعة شيماء، ولا غير شيماء، نهباً لكل مستغل، ولا لكل متاجر بها، واقطعوا عليهم الطريق جميعاً، وتعاملوا مع الأمور كلها بشجاعة وإحساس بالمسؤولية، نتوقعهما ولا نرى لهما بديلاً.

لقد أثبتت حكاية شيماء، بشكل خاص، وما جرى فى احتفالات الذكرى الرابعة لـ25 يناير، عموماً، أن الذين تربصوا بالبلد، بامتداد السنوات الأربع، لاتزال فيهم الروح، ولايزالون يحاولون، فكونوا لهم بالمرصاد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«شيماء» التى يتاجرون بها «شيماء» التى يتاجرون بها



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt